د.
حارب الجابري: توجه لإدراج تخصص نوعي جديد في التحول الرقمي عبدالعزيز السليطي: «الهندسة البحرية» بجامعة الدوحة تؤهل الكوادر الوطنية نورة الأنصاري: طلب متزايد على الدراسة في قطاع النقل البحري أطلقت وزارة التربية والتعليم والتعليم العالي إطلاق مبادرة وطنية مشتركة بالتعاون مع وزارة المواصلات لابتعاث الطلبة القطريين لدراسة تخصصي الهندسة البحرية والملاحة البحرية ضمن خطة الابتعاث الحكومي للعام الأكاديمي 2026-2027.
تستهدف هذه الخطوة تعزيز الكفاءات الوطنية في قطاع النقل البحري والخدمات اللوجستية، ودعم متطلبات التنمية الوطنية ورؤية قطر الوطنية 2030.
وقال الدكتور حارب محمد الجابري، وكيل الوزارة المساعد لشؤون التعليم العالي خلال مؤتمر صحفي أمس، أن المبادرة تتضمن حزمة من المزايا التنافسية التي تستهدف استقطاب الطلبة القطريين للالتحاق بالتخصصات البحرية النوعية.
وأوضح الجابري أن لائحة برنامج الابتعاث الخارجي تشمل دراسة بكالوريوس في الملاحة البحرية، حيث يحصل المبتعث على إجمالي راتب شهري يبلغ 14 ألف ريال، بالإضافة إلى بدل ما قبل السفر بقيمة 25 ألف ريال يُصرف لمرة واحدة، إلى جانب تذكرة سفر سنوية، إلى جانب امتيازات إضافية للدارسين في جامعات القائمة الأميرية.
وأضاف أن برنامج الابتعاث الداخلي يركز على بكالوريوس الهندسة البحرية بالتعاون مع جامعة الدوحة للعلوم والتكنولوجيا، حيث يحصل الطالب على مخصص شهري بقيمة 8 آلاف ريال، بما يسهم في دعم مسيرته الأكاديمية وتوفير بيئة تعليمية متكاملة.
وأشار الجابري إلى أن المبادرة تتضمن عدداً من المزايا النوعية، من أبرزها الابتعاث للدراسة في الجامعات والمؤسسات الأكاديمية المعتمدة، وإتاحة فرص التدريب العملي المتخصص خلال فترة الدراسة بالتنسيق مع الجهات المعنية، فضلاً عن التوظيف بعد التخرج وفق الأنظمة والإجراءات المعمول بها.
وردا على سؤال صحيفة «العرب» بشأن عدد المقاعد المتاحة والتخصصات النوعية القادمة، أوضح أن الوزارة لم تحدد سقفا معينا للمقاعد في التخصصين، مبينا أنه سيتم استقبال جميع الطلبات وفرزها، في ظل وجود احتياج كبير في قطاع النقل البحري، الأمر الذي استدعى فتح المجال أمام أكبر عدد ممكن من المتقدمين.
وأكد أن الوزارة تتجه نحو التوسع في طرح التخصصات النوعية التي تلبي احتياجات سوق العمل، موضحا أن هناك توجها لإدراج تخصصات نوعية إضافية ضمن برامج الابتعاث، خاصة في مجالات التحول الرقمي، وذلك بهدف سد احتياجات قطاعات الدولة المختلفة ومواكبة متطلبات التنمية المستقبلية.
وفي هذا السياق، قال المهندس عبدالعزيز عبدالله السليطي، وكيل الوزارة المساعد لشؤون النقل البحري بوزارة المواصلات، أن هذه المبادرة تستهدف الطلبة القطريين الراغبين في الالتحاق بالتخصصات البحرية، لما تمثله من أهمية متزايدة في دعم الاقتصاد الوطني وتطوير قطاع النقل البحري والخدمات اللوجستية.
وأوضح السليطي خلال المؤتمر أن التخصصين يأتيان ضمن مسارين رئيسيين، حيث يتضمن الابتعاث الخارجي دراسة بكالوريوس الملاحة البحرية، فيما يركز الابتعاث الداخلي على بكالوريوس الهندسة البحرية في جامعة الدوحة للعلوم والتكنولوجيا، بما يضمن تهيئة كوادر وطنية مؤهلة علمياً وعملياً وفق أعلى المعايير.
وأكد أن المبادرة تسعى إلى تحقيق عدد من الأهداف الاستراتيجية، من أبرزها دعم رؤية قطر الوطنية 2030 وبناء اقتصاد متنوع ومستدام، وإعداد كوادر وطنية قادرة على تلبية احتياجات سوق العمل، إلى جانب دعم خطط التطوير في الوظائف الفنية والتخصصية، وتعزيز استدامة القطاع البحري من خلال بناء قاعدة وطنية من الكفاءات المؤهلة.
وفيما يتعلق بأهمية تخصص الهندسة البحرية، أشار إلى دوره في إعداد كوادر تنظيمية وتشغيلية قادرة على دعم أعمال التفتيش والرقابة، وتقييم الجوانب الفنية والهندسية للسفن، وتطوير الأنظمة واللوائح الفنية، إلى جانب المساهمة في التحقيقات الفنية للحوادث البحرية.
وفي هذا السياق، أكدت الأستاذة نورة الأنصاري، مديرة إدارة الابتعاث، أن إدراج تخصصي الهندسة البحرية والملاحة البحرية ضمن خطة الابتعاث جاء استجابة مباشرة لاحتياجات سوق العمل في دولة قطر.
وأوضحت الأنصاري في تصريح على هامش المؤتمر أن اختيار هذه التخصصات تم بناء على دراسات وبيانات بالتعاون مع ديوان الخدمة المدنية والتطوير الحكومي، وبالتنسيق مع وزارة المواصلات، حيث تبين وجود طلب متزايد على الكوادر الوطنية المؤهلة في قطاع النقل البحري، ما استدعى إدراج هذه التخصصات ضمن قائمة الابتعاث لتعزيز الإقبال عليها وتلبية احتياجات الجهات المعنية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك