نظّمت إدارة هيئة البيئة بمحافظة جنوب الباطنة اليوم ملتقى التشريعات البيئية بعنوان" محمية جزر الديمانيات الطبيعية بين السياحة والالتزام البيئي" بهدف تحقيق التوازن بين التنمية السياحية والالتزام البيئي.
رعى الملتقى سعادة المهندس مسعود بن سعيد الهاشمي محافظ جنوب الباطنة، بحضور عدد من المسؤولين والمختصين والأكاديميين وممثلي الجهات الحكومية والقطاع الخاص.
ويهدف الملتقى إلى تسليط الضوء على أهمية محمية جزر الديمانيات الطبيعية بوصفها أحد أبرز المحميات البحرية في سلطنة عُمان، واستعراض التشريعات والأنظمة المنظمة للأنشطة السياحية والبيئية داخل المحمية، وتعزيز الوعي البيئي بأهمية المحافظة على مواردها الطبيعية.
وألقى مسلم بن مبارك المهري مدير إدارة البيئة بمحافظة جنوب الباطنة، كلمة أكد خلالها على أهمية تعزيز الشراكة بين مختلف الجهات المعنيّة لحماية المحميات الطبيعية وصون التنوع الأحيائي.
وأوضح أن التشريعات البيئية تمثل ركيزة أساسية لحماية الموارد الطبيعية وضمان استدامتها للأجيال القادمة، مشيرًا إلى أن محمية جزر الديمانيات الطبيعية تُعد نموذجًا وطنيًّا للتوازن بين حماية البيئة والاستثمار السياحي المسؤول.
وأضاف أن تنامي السياحة البيئية يستدعي تعزيز الالتزام بالتشريعات والاشتراطات البيئية وتكثيف الجهود المشتركة بين الجهات الحكومية والقطاع الخاص والمجتمع للحفاظ على المقومات الطبيعية الفريدة التي تزخر بها المحمية، بعد ذلك قُدم عرض مرئي استعرض المقومات البيئية والسياحية التي تتميز بها المحمية.
تضمن الملتقى عددًا من أوراق العمل المتخصصة؛ تناولت جهود هيئة البيئة في إدارة وحماية محمية جزر الديمانيات الطبيعية والتشريعات المنظمة للأنشطة السياحية، ودور شرطة خفر السواحل في حماية المحمية وتعزيز الالتزام بالأنظمة والتشريعات المنظمة للأنشطة البحرية، بالإضافة إلى المقومات التراثية والسياحية التي تزخر بها المحافظة، وأبرز المميزات السياحية لمحمية جزر الديمانيات الطبيعية باعتبارها أحد أهم وجهات السياحة البيئية في سلطنة عُمان، إلى جانب تطور الحركة السياحية بالمحمية وإحصائيات الزوار.
كما تناولت أوراق العمل دور القطاع الخاص في دعم جهود حماية المحمية وتعزيز السياحة البيئية المسؤولة، والشعاب المرجانية ودورة حياتها وأنواعها في سلطنة عُمان وأهميتها البيئية، وأبرز البحوث العلمية المنفذة في هذا المجال، إلى جانب دور المبادرات المجتمعية والتطوعية في دعم الجهود الوطنية لحماية البيئة البحرية وتعزيز الوعي البيئي لدى مختلف فئات المجتمع.
كما تضمن الملتقى عروضًا مرئية استعرضت المقومات الطبيعية التي تتميز بها محمية جزر الديمانيات الطبيعية، وجهود حماية الشعاب المرجانية والحياة البحرية، إضافة إلى المبادرات والبرامج الهادفة إلى المحافظة على البيئة البحرية واستدامتها.
وشهد الملتقى جلسة نقاشية تناولت أبرز التحديات والفرص المرتبطة بإدارة المحميات البحرية، وأهمية تعزيز التعاون بين الجهات الحكومية والمؤسسات الأكاديمية والقطاع الخاص والمجتمع المدني لضمان استدامة الموارد الطبيعية وتحقيق التوازن بين التنمية السياحية والالتزام البيئي.
وفي ختام الملتقى، جرى استعراض عدد من التوصيات التي أكدت أهمية تعزيز تطبيق التشريعات البيئية، وتطوير برامج إدارة الزوار، ودعم برامج الرصد البيئي والتوعية المجتمعية، وتعزيز الشراكة بين الجهات الحكومية والمؤسسات الأكاديمية والقطاع الخاص بما يسهم في استدامة محمية جزر الديمانيات الطبيعية.
ويأتي تنظيم الملتقى في إطار جهود هيئة البيئة لتعزيز حماية المحميات الطبيعية ونشر الوعي البيئي وترسيخ مفاهيم السياحة البيئية المسؤولة بما يضمن المحافظة على الموارد الطبيعية للأجيال القادمة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك