وكالة سبوتنيك - ربع قرن من التعاون في أوراسيا...منظمة شنغهاي للتعاون تحتفل بمرور 25 عامًا على تأسيسها وكالة الأناضول - إيران: واشنطن مسؤولة عن تنفيذ الاتفاق ووقف هجمات إسرائيل على لبنان الجزيرة نت - بيت ياحون والشقيف.. إسرائيل تعود إلى جغرافيا الحزام الأمني CGTN العربية - الذكاء الاصطناعي: محرك جديد لنمو التجارة والاقتصاد الثنائي بين الصين والدول العربية قناة الجزيرة مباشر - What is the role of the far-right in the Northern Ireland protests? قناة القاهرة الإخبارية - بين كابوس الحـ ـ ـرب وحبر الورق.. هل يملك اتفاق ترامب وطهران مقومات الصمود؟ الليوان - سناب جنن الشباب 🤦‍♂️ قناة الشرق للأخبار - لحظة طال انتظرها.. ماذا بعد إعلان ترمب التوصل لاتفاق مع إيران قناة الجزيرة مباشر - رئيس البرلمان اللبناني: بند وقف العدوان الإسرائيلي لا يناقض استقلالية قرار لبنان الوطني CGTN العربية - صين المال والأعمال: تحفيز النمو الاقتصادي
عامة

رونالد لاودر بين معركة التعليم الأمريكي والدفاع عن "إسرائيل" وجدل متصاعد حول النفوذ والولاءات السياسية

السوسنة
السوسنة منذ 1 ساعة

تجاوز المحظور في علاقة ماغا بما يسمى" إسرائيل"يُعد الملياردير والسياسي الأمريكي رونالد لاودر شخصية محورية في صياغة السياسات الداعمة لـ" إسرائيل" وتشكيل ملامح التعليم اليهودي والأمريكي. وتثير تحركاته...

تجاوز المحظور في علاقة ماغا بما يسمى" إسرائيل"يُعد الملياردير والسياسي الأمريكي رونالد لاودر شخصية محورية في صياغة السياسات الداعمة لـ" إسرائيل" وتشكيل ملامح التعليم اليهودي والأمريكي.

وتثير تحركاته في مجالات النفوذ السياسي، والدفاع المستميت عن تل أبيب، وإعادة هيكلة التعليم في الولايات المتحدة، جدلاً واسعاً حول ولاءاته المزدوجة وتدخلاته المباشرة في القرارات الاستراتيجية.

فقد أثارت تصريحات ومواقف رئيس الكونغرس اليهودي العالمي، لاودر، موجة واسعة من الجدل داخل الولايات المتحدة، في ظل تصاعد الخلافات بشأن الدعم الأمريكي ل" إسرائيل" وحدود تأثير جماعات الضغط المؤيدة لها في الحياة السياسية والأكاديمية الأمريكية، إضافة إلى دور مراكز الأبحاث المحافظة ولجان العمل السياسي الكبرى التي تشكل إحدى القوى المؤثرة في توجهات تيار" أمريكا أولاً".

وتزامن ذلك مع تنامي الانقسام داخل الأوساط المحافظة، ولا سيما بين أنصار تيار" أمريكا أولاً" وقاعدة" ماغا" المرتبطة بالرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وصولاً إلى التيارات الأكثر تشدداً التي يصفها بعض المراقبين بـ" ميغا".

ورغم الانتشار الواسع لمنشورات ومقاطع مصورة على منصات التواصل الاجتماعي تزعم أن لاودر وجّه تهديدات سياسية ومالية مباشرة إلى مرشحين ينتقدون إسرائيل، فإن التصريحات والوثائق المتاحة علناً تُظهر أن تركيزه انصبّ بصورة رئيسية على ملف التعليم ومواجهة ما يصفه بـ" تصاعد معاداة السامية" في المدارس والجامعات الأمريكية الذي تنامى منذ السابع من سبتمبر 2023.

وقد دعا، في أكثر من مناسبة، إلى إدراج مزيد من المواد التعليمية المتعلقة بإسرائيل واليهودية في المناهج الدراسية، وتعزيز حضور هذه القضايا في المؤسسات الأكاديمية.

وفي الوقت الذي لعبت فيه منظمات يهودية أمريكية، وفي مقدمتها اللجنة اليهودية الأمريكية (AJC)، دوراً مؤثراً في الدفع نحو إدماج مفاهيم" التسامح" و" حوار الأديان" في المناهج العربية، باعتبارها أحد المرتكزات الفكرية والثقافية للاتفاقيات الإبراهيمية، ما تزال أصوات عربية وحقوقية تنتقد المناهج والخطابات السائدة في" إسرائيل" المحتلة، متهمةً إياها بتكريس صور نمطية سلبية تجاه العرب والفلسطينيين، وتعزيز خطاب يقوم على التمييز والإقصاء والتعامل مع العرب ك" جويم" لا حقوق لهم.

غير أن موقف لاودر ووجه بانتقادات متزايدة من شرائح واسعة داخل المجتمع الأمريكي، ولا سيما في أوساط الشباب والتيارات المحافظة الرافضة لتوسيع النفوذ الإسرائيلي في عملية صنع القرار الأمريكي.

ويرى منتقدو لاودر، مثل تاكر كارلسون (المنقلب على السردية الإسرائيلية)، أن محاولات الربط بين انتقاد السياسات الإسرائيلية وتهمة" معاداة السامية" تمثل تقييداً لحرية التعبير، وتوظيفاً سياسياً لهذا المفهوم لحماية إسرائيل من المساءلة والنقد.

كما يذهب بعض المعارضين إلى اعتبار" إسرائيل" عبئاً سياسياً واقتصادياً وأخلاقياً على الولايات المتحدة، في ظل استمرار الدعم الأمريكي غير المشروط لها، رغم الاتهامات الموجهة إليها بارتكاب انتهاكات جسيمة في قطاع غزة، وما تواجهه من ملاحقات وتحقيقات أمام الهيئات القضائية الدولية.

ويرى هؤلاء أن هذا الدعم يهدد صورة الولايات المتحدة الدولية ويزيد من حدة الاستقطاب الداخلي، فضلاً عن إقحامها في صراعات إقليمية مكلفة، من بينها المواجهة مع إيران وما رافقها من توترات انتهت، وفق بعض التقديرات، إلى تفاهمات دفعت واشنطن إلى إعادة النظر في بعض خياراتها العسكرية والسياسية.

وفي ضوء هذه التطورات، يبدو أن الجدل الدائر حول تصريحات لاودر يتجاوز شخصه ومواقفه، ليعكس صراعاً أوسع داخل المجتمع الأمريكي بشأن طبيعة العلاقة مع إسرائيل، وحدود نفوذ جماعات الضغط، ومستقبل السياسة الخارجية الأمريكية في الشرق الأوسط، في وقت تتزايد فيه الأصوات المطالبة بإعطاء الأولوية للمصالح الأمريكية الداخلية بعيداً عن الالتزامات الخارجية المكلفة.

تجاوزات لاودر وشعار" إسرائيل أولاً"ففي كلمة كان قد ألقاها خلال حفل للكونغرس اليهودي العالمي في نيويورك أواخر عام 2024، أعلن لاودر أن منظمته ستكثف جهودها في قطاع التعليم الأمريكي، بالتوازي مع نشاطها الدولي في مواجهة التطرف ومعاداة السامية.

وأكد أن المنظمة تعمل مع جهات تربوية وثقافية، من بينها اليونسكو، لتعزيز برامج التوعية المتعلقة بالمحرقة اليهودية (الهولوكوست) وإدماجها في المناهج التعليمية.

كما أشار إلى أن عشرات الجامعات والمدارس الأمريكية قد تواجه إجراءات قانونية أو فقداناً للتمويل الفيدرالي بموجب الباب السادس من قانون الحقوق المدنية لعام 1964، إذا ثبت تقاعسها عن مواجهة الممارسات أو الخطابات التي تُصنف ضمن معاداة السامية.

وقال لاودر في المناسبة ذاتها إنه لم يكن يتوقع أن يشهد هذا المستوى من العداء لليهود داخل الولايات المتحدة، معتبراً أن التحريض ضد اليهود أخذ يتوسع في بعض البيئات التعليمية والجامعية منذ أحداث السابع من أكتوبر 2023.

غير أن الجدل لا يتوقف عند حدود التعليم؛ فالكثير من الأصوات الأمريكية الناقدة ترى أن بعض المؤسسات والمنظمات المؤيدة ل" إسرائيل" تسعى إلى توسيع تعريف" معاداة السامية" ليشمل مواقف سياسية أو فكرية تنتقد السياسات الإسرائيلية أو المشروع الصهيوني، وهو ما تعتبره هذه الأصوات تقييداً لحرية التعبير والنقاش السياسي داخل المجتمع الأمريكي.

طبعاً هذه الدعوات أصيبت بالخيبة من جراء التنامي في المواقف الأمريكية باتجاه السردية الفلسطينية التي تقدم وصفاً موضوعياً لجرائم الاحتلال المدعوم أمريكياً.

إنقاذ ما يمكن إنقاذه ونقد اليمين الإسرائيليفي تشخيصه لتنامي العداء لإسرائيل داخل الولايات المتحدة، لم يتردد لاودر في توجيه انتقادات حادة للحكومة الإسرائيلية الحالية برئاسة بنيامين نتنياهو، محذراً من تنامي نفوذ التيارات اليمينية المتطرفة داخلها.

فقد دعا الحكومة الإسرائيلية إلى رفض الخطابات المتشددة الصادرة عن بعض الوزراء، مؤكداً أن استمرار هذا النهج يهدد صورة إسرائيل الدولية ويضعف فرص السلام والاستقرار في المنطقة.

كما حذر من أن السياسات المتطرفة قد تلحق أضراراً بالعلاقات الدبلوماسية لإسرائيل، وتعرّض الإنجازات التي تحققت عبر اتفاقيات التطبيع مع عدد من الدول العربية للخطر، داعياً إلى تبني خطاب أكثر اعتدالاً يرسخ قيم العدالة والتعايش والوحدة.

غير أن هذا الخطاب لا ينسجم، بحسب منتقديه، مع التوجهات التوسعية لحكومة نتنياهو، التي أدت إلى توريط إدارة ترامب في ملفات إقليمية معقدة، من بينها الحرب على غزة والتصعيد في جنوب لبنان وسوريا، إضافة إلى المواجهة مع إيران، وهي مسارات لم تحقق النتائج التي كان يُعوَّل عليها.

ويشير هذا التناقض الظاهري في مواقف لاودر إلى أنه لا يتحرك فقط من منطلق الدفاع التقليدي عن إسرائيل، بل يسعى أيضاً إلى حماية مكانتها الدولية من خلال مواجهة الخطابات التي يراها مهددة لمصالحها الاستراتيجية، سواء صدرت من خصومها أو من داخل المؤسسة السياسية الإسرائيلية نفسها.

ومع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية الأمريكية في نوفمبر القادم، يتوقع مراقبون أن يزداد الجدل حول العلاقة بين السياسة الأمريكية وإسرائيل، خاصة مع تنامي الأصوات داخل التيار المحافظ المطالبة بإعادة تعريف الأولويات الوطنية الأمريكية وفق شعار" أمريكا أولاً".

وفي المقابل، تواصل المؤسسات اليهودية الكبرى التأكيد على أهمية استمرار الدعم الأمريكي لإسرائيل، والدفع نحو توسيع نطاق الحماية المرتبطة بمفهوم" معاداة السامية".

ويأتي ذلك في وقت يشهد فيه الرأي العام العالمي تحولات متزايدة في المواقف تجاه القضية الفلسطينية، وما يرتبط بها من نقاشات سياسية وقانونية وأخلاقية على المستوى الدولي.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك