قال قيب أصحاب شركات التخليص ونقل البضائع، الدكتور ضيف الله أبو عاقولة، ن، إن انتهاء الحرب والتوترات العسكرية المرتبطة بإيران من شأنه أن يحدث تحولاً إيجابياً كبيراً في حركة التجارة العالمية والإقليمية، وأن ينعكس بصورة مباشرة على الصادرات وسلاسل التوريد وقطاع الشحن البحري، بعد فترة طويلة من حالة عدم اليقين التي أثرت على الأسواق والممرات التجارية الدولية.
اضافة اعلانوأضاف أبو عاقولة أن الاستقرار السياسي والأمني في المنطقة سيؤدي إلى تعزيز الثقة بالاقتصادات الإقليمية، وخفض المخاطر التجارية، وتقليل كلف التأمين والشحن البحري، الأمر الذي سيسهم في تحسين انسيابية حركة البضائع وتسريع وصولها إلى الأسواق العالمية.
وأشار إلى أن سلاسل التوريد العالمية عانت خلال السنوات الماضية من تحديات متزايدة نتيجة التوترات الجيوسياسية، مما أدى إلى ارتفاع تكاليف النقل وإعادة توجيه العديد من المسارات التجارية.
وبين أن انتهاء الحرب سيتيح عودة جزء كبير من حركة التجارة إلى مساراتها الطبيعية، ويعزز كفاءة عمليات الشحن والتخزين والتوزيع على مستوى المنطقة.
وأكد أن قطاع الصادرات سيكون من أبرز المستفيدين من هذه المتغيرات، حيث ستتاح فرص أكبر أمام الشركات والمصانع للوصول إلى الأسواق الإقليمية والعالمية بكلف أقل ووقت أقصر، مما يعزز القدرة التنافسية للمنتجات الوطنية ويزيد من حجم التبادل التجاري بين الدول.
وأوضح أبو عاقولة أن الأردن يمتلك مقومات تؤهله للاستفادة من المرحلة المقبلة، بفضل موقعه الاستراتيجي الرابط بين دول الخليج العربي وبلاد الشام وتركيا وأوروبا، إضافة إلى ما يمتلكه من بنية تحتية لوجستية متطورة تشمل ميناء العقبة والمراكز الحدودية والمناطق الحرة وشبكات النقل البري.
ودعا إلى استثمار هذه الفرصة من خلال تطوير قطاع النقل والخدمات اللوجستية، وتبسيط الإجراءات الجمركية، وتعزيز التكامل الاقتصادي مع دول الجوار، بما يمكن المملكة من استقطاب المزيد من حركة الترانزيت وإعادة التصدير والتحول إلى مركز إقليمي للتجارة وسلاسل التوريد.
وختم أبو عاقولة بالقول إن السلام والاستقرار في المنطقة لا يمثلان مكسباً سياسياً فحسب، بل يشكلان ركيزة أساسية للنمو الاقتصادي والتنمية المستدامة، ويفتحان آفاقاً واسعة أمام الاستثمار والتجارة وتعزيز الترابط الاقتصادي بين دول المنطقة والعالم.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك