تجدد العدوان رغم التفاهماتواصل الاحتلال الإسرائيلي، الاثنين، تنفيذ عمليات قصف واسعة في جنوبي لبنان، متجاهلاً التفاهمات الأمريكية الإيرانية التي تم الإعلان عنها لإنهاء العمليات العسكرية في الساحة اللبنانية.
وجاء ذلك في ظل استمرار التوتر على الحدود الجنوبية، دون أن تؤثر التسويات الدبلوماسية المزعومة على الأرض.
وأفادت الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية بأن الجيش الإسرائيلي فجر آلية عسكرية مفخخة ومسيرة من طراز" M113" على طريق حاريص - تبنين، وذلك بعد تقدمها صوب المنطقة.
كما استهدفت مسيرة إسرائيلية أخرى سيارة مدنية في بلدة كفرتبنيت، ما أدى إلى وقوع إصابات في صفوف المدنيين.
وبحسب المصدر نفسه، ألقت طائرة مسيرة أخرى قنبلة صوتية في أجواء بلدة حاريص بقضاء بنت جبيل، في حين تعرضت بلدتا كفرتبنيت والنبطية الفوقا لقصف مدفعي مكثف، بالإضافة إلى عمليتي تفجير نفذتهما قوات الاحتلال في بلدة الخيام جنوبي البلاد.
وسجلت المعلومات الميدانية عودة محدودة للنازحين إلى مدينة صور وبعض القرى الجنوبية.
ودعت بلديات المنطقة الأهالي إلى التريث قبل العودة إلى البلدات في ظل استمرار التطورات الميدانية، فيما لم يصدر حتى اللحظة أي موقف رسمي لبناني يعلق على الاتفاق الأمريكي الإيراني المعلن عنه.
وكان رئيس وزراء باكستان شهباز شريف أعلن، الأحد، التوصل إلى اتفاق سلام بين الولايات المتحدة وإيران يقضي بإنهاء العمليات العسكرية على مختلف الجبهات، بما في ذلك الساحة اللبنانية.
وأضاف شريف، الذي تتولى بلاده وساطة في المفاوضات، أن مراسم توقيع الاتفاق ستُعقد في سويسرا يوم 19 يونيو/حزيران الجاري.
من جانبه، أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب اكتمال التوصل إلى الاتفاق مع إيران.
ونقل التلفزيون الإيراني عن نائب وزير الخارجية كاظم غريب أبادي قوله: " نص مذكرة تفاهم إسلام آباد أصبح نهائيا والجمعة سيتم التوقيع عليه في جنيف".
يذكر أن الولايات المتحدة والاحتلال الإسرائيلي بدآ في 28 فبراير/شباط الماضي حرباً على إيران، ردت عليها طهران بهجمات على إسرائيل ومصالح أمريكية في دول عربية، قبل التوصل إلى وقف مؤقت لإطلاق النار في 8 أبريل/نيسان.
وتشهد الساحة اللبنانية منذ ذلك الحين تصعيداً عسكرياً مستمراً، رغم المحاولات الدولية الرامية إلى التوصل إلى تفاهمات لوقف إطلاق النار.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك