تونس/ عادل الثابتي / الأناضولتحولت حالة التفاؤل التي سادت الشارع التونسي قبل مواجهة المنتخب الوطني ونظيره السويدي في كأس العالم لكرة القدم 2026 إلى خيبة أمل واسعة عقب الخسارة الثقيلة 5 أهداف مقابل هدف.
وقبل انطلاق المباراة التي أقيمت فجر الاثنين بتوقيت تونس، أعرب عدد من المشجعين عن ثقتهم بقدرة" نسور قرطاج" على تحقيق نتيجة إيجابية.
وقال ناجي خضيري (67 عاما) الذي تابع المباراة في أحد مقاهي حي المنزه السادس بالعاصمة تونس، للأناضول: " آمالنا كبيرة في الفوز لإثبات وجودنا في كأس العالم".
وأضاف: " رغم تأخر موعد المباراة، فإن الشعب التونسي شعب حي والجميع حاضر من مختلف الفئات العمرية".
لكن تلك الآمال تلقت ضربة مبكرة بعدما افتتح المنتخب السويدي التسجيل بالدقيقة السابعة عبر اللاعب التونسي الأصل ياسين العياري، قبل أن يضيف ألكسندر إيزاك الهدف الثاني في الدقيقة 30.
ورغم تقليص تونس الفارق عبر عمر الرقيق، لاعب ماريبور السلوفيني، في الدقيقة 43، فإن المنتخب السويدي فرض سيطرته خلال الشوط الثاني، وأضاف ثلاثة أهداف أخرى عبر فيكتور جيوكيريس وماتياس سفانبرج، ثم العياري مجددا، لتنتهي المباراة بفوز السويد 5-1.
هذه النتيجة أثارت استياء واسعا بين الجماهير التونسية التي تابعت المباراة حتى ساعات الفجر الأولى.
وقال نبيل حمامي (45 عاما) للأناضول إن مشاركة المنتخب كانت مخيبة للآمال، واصفا الأداء بأنه" فضيحة كروية".
واعتبر أن اختيارات اللاعبين لم تكن موفقة، وأن التشكيلة الحالية لا تملك المقومات اللازمة للمنافسة في بطولة بحجم كأس العالم.
كما أعرب عن استيائه من الأداء الذي قدمه اللاعبون، قائلا إن الجماهير سهرت حتى ساعات الفجر لمتابعة المباراة، لكن المنتخب لم يكن في مستوى تطلعاتها.
وبشأن المباراتين المتبقيتين أمام اليابان وهولندا، دعا حمامي إلى رد الاعتبار وتحسين الأداء لتجنب الخروج بصورة مخيبة من البطولة.
واعتبر أن الخسارة الثقيلة أمام السويد تثير القلق، لافتا إلى أن المنتخب السويدي لا يعد من أبرز المرشحين للمنافسة على اللقب، ورغم ذلك نجح في الفوز.
من جهته، حمل ريان مهذبي (20 عاما) اختيارات المدرب صبري اللموشي جزءا من مسؤولية الخسارة، معتبرا أن التشكيلة لم تكن الأنسب لتحقيق نتيجة إيجابية.
وقال للأناضول إن بعض اللاعبين كانوا قادرين على تقديم إضافة أكبر، وإن المنتخب كان بحاجة إلى نهج أكثر هجومية أمام السويد.
كما أعرب عن قلقه من المباراتين المتبقيتين أمام اليابان وهولندا، معتبرا أن المهمة ستكون صعبة في ظل المستوى الذي ظهر به المنتخب في مباراته الأولى.
أما أمان الله العبيدي (26 عاما)، فرأى أن المنتخب دخل البطولة دون جاهزية كافية أو هدف واضح.
وقال للأناضول إن المنتخب لم يراع مشاعر الجماهير التي سافرت إلى الولايات المتحدة لمساندته، معتبرا أن اللاعبين لم يظهروا الجدية المطلوبة رغم الإمكانات المتاحة لهم.
بدوره، رأى الشاب آدم الدبشي أن الخسارة أمام السويد تعكس تكرار المشكلات التي رافقت مشاركات المنتخب التونسي السابقة في كأس العالم.
وقال للأناضول إن أسباب هذا التراجع باتت غير واضحة، متسائلا عما إذا كانت تعود إلى الاتحاد أو اللاعبين أو الجهاز الفني أو واقع كرة القدم التونسية بشكل عام.
كما تساءل عن مدى إدراك اللاعبين لحجم الجهد الذي تبذله الجماهير لمساندتهم، في ظل سهرها حتى ساعات الفجر لمتابعة مباريات المنتخب رغم ارتباطاتها اليومية.
وامتد الغضب من المقاهي إلى منصات التواصل الاجتماعي، حيث انتقد صحفيون ومشجعون أداء المنتخب بعد الخسارة الثقيلة أمام السويد.
وكتب الصحفي بالتلفزة التونسية فطين حفصية على فيسبوك: " انهيار كروي كامل للمنتخب التونسي وهزيمة ثقيلة تعري واقع كرة القدم في البلاد".
وأضاف: " الخشية الآن من مردود أكثر كارثية في المباراتين المتبقيتين إذا لم يتم تدارك الأخطاء".
من جانبه، قال أحمد الجربي، وهو خبير محاسب من محافظة سيدي بوزيد: " يبدو أننا أمام أسوأ نسخة للمنتخب التونسي في تاريخ مشاركاته بكأس العالم"، وأضاف: " لا يكفي أن تكون مدربا تونسيا حتى تنجح".
وتشارك تونس للمرة السابعة في تاريخها بكأس العالم لكرة القدم، وكانت مشاركتها الأولى في الأرجنتين 1978، حيث حققت أول فوز لمنتخب عربي وإفريقي في تاريخ البطولة بتغلبها على المكسيك (3-1)وشارك" نسور قرطاج" بعد ذلك في مونديال فرنسا 1998، وكوريا الجنوبية واليابان 2002، وألمانيا 2006، وروسيا 2018، فيما كانت آخر مشاركاته في قطر 2022.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك