كشف مصدر إيراني مطلع عن إدخال تعديلات مهمة على الصيغة النهائية لبنود مذكرة التفاهم بين الولايات المتحدة وإيران، والمتعلقة بتنظيم خدمات الملاحة البحرية في مضيق هرمز، مشيرا إلى أن النص الجديد يؤكد دور إيران وسلطنة عمان في تحديد مستقبل إدارة هذه الخدمات في الممر الاستراتيجي.
ووفقًا لوكالة" فارس" الإيرانية، جرى تثبيت ما وصفه المصدر بالحق السيادي للبلدين على المضيق، مع الإشارة إلى أن هذه هي المرة الأولى التي يتم فيها قبول مبدأ تحصيل رسوم وتكاليف الخدمات البحرية لصالح إيران.
وأوضح المصدر أن النسخة السابقة من النص كانت تضمن فرض السيادة والترتيبات الإيرانية، لمنها لم تكن تتضمن الإشارة إلى الحق الإيراني في تحصيل رسوم من السفن جراء عبور المضيق.
وقال: جرى تعديل النص بحيث تصبح إدارة خدمات الملاحة البحرية في مضيق هرمز مشتركة بين إيران وسلطنة عمان، وجرى الإشارة إلى مصطلح" الخدمات البحرية"، ما يعني عمليا تثبيت حق إيران في تحصيل الرسوم.
وأشار إلى أن النص يتضمن كذلك فترة انتقالية مدتها 60 يوما تسمح خلالها بعبور السفن دون رسوم، على أن يبدأ بعدها تطبيق نظام جديد يتيح لإيران الاستفادة من عائدات الرسوم الناتجة عن خدمات الأمن والملاحة البحرية والبيئة والتأمين، بما يساهم في دعم التنمية الاقتصادية.
وأضاف أن سلطنة عمان تلعب دورا محوريا في هذه التفاهمات باعتبارها طرفا داعما في إدارة المضيق، بعد مشاورات ومفاوضات بين الأطراف المعنية.
إدارة إيرانية–عمانية مشتركة للملاحة بمضيق هرمزويختتم النص بالتأكيد على مبدأ الإدارة المشتركة الإيرانية–العمانية لخدمات الملاحة في مضيق هرمز كممر استراتيجي، مع استمرار الإعفاء المؤقت لمدة 60 يوما قبل بدء تطبيق نظام الرسوم الجديد، بحسب وكالة" فارس".
وفي تقرير سابق، ذكرت جريدة" ذا جارديان" أن مضيق هرمز يبقى كأحد أبرز الملفات الغامضة قبل التوقيع على الاتفاق النهائي بعد التوقيع على المرحلة الأولى من الاتفاق يوم الجمعة المقبل في جنيف بسويسرا.
وتنص مذكرة التفاهم بين واشنطن وطهران على رفع الحصار الأمريكي المفروض على مضيق هرمز، الذي تمر عبره نحو 20% من إمدادات النفط والغاز الطبيعي في العالم.
كما اتفق الطرفان على خفض مستوى التصعيد العسكري في هذه المنطقة ذات الأهمية الاستراتيجية.
تفسيرات متباينة لتصريحات ترامببحسب الرئيس ترامب، سيعاد فتح المضيق أمام حركة التجارة الدولية فور التوقيع على المرحلة الأولى من الاتفاق في جنيف الجمعة.
وكتب ترامب: " أُجيز بشكل كامل إعادة فتح مضيق هرمز أمام الملاحة الدولية من دون أي رسوم عبور، بالتوازي مع الرفع الفوري للحصار البحري الأمريكي.
وعلى السفن من مختلف أنحاء العالم أن تستعد للإبحار.
فليتدفق النفط بحرية وعلى نطاق واسع".
لكن، موقع" سي إن إن" الأمريكي ذكر أنه إذا لم تلتزم طهران بذلك، فإن الولايات المتحدة يمكنها تسليم إدارة مضيق هرمز لأي طرف آخر، مضيفا أن" واشنطن لم تتعهد بإعادته إلى الوضع الذي كان عليه قبل اندلاع الحرب الأمريكية الإسرائيلية عليها.
فيما لا تزال مسألة فرض ضرائب العبور من قبل السفن التي تسلك هذا المضيق غير مؤكدة".
باكستان: الاتفاق خطوة تاريخية نحو السلاممن جهته، قال رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف، اليوم الإثنين: إن الاتفاق بين الولايات المتحدة وإيران خطوة تاريخية نحو السلام.
وأضاف رئيس وزراء باكستان: معاهدة السلام ليست بين بلدين بل هي انتصار للسلام ونجاح للدبلوماسية ورفض للحرب، وأبارك للرئيس الأمريكي والمرشد الإيراني ورئيس إيران التوصل لاتفاق خلال فترة عصيبة.
بدوره، وصف الاتحاد الأوروبي اتفاق السلام بين الولايات المتحدة وإيران بأنه" ربما يمثل انفراجة"، مضيفا: نرحب بإعادة فتح مضيق هرمز.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك