بمناسبة المؤتمر الثاني عشر للمال الإسلامي.
السليطي: الأنظمة الوكيلة الذكية تمثل نقلة نوعية في مستقبل التمويل الإسلاميأكد سعادة الأستاذ الدكتور خالد بن إبراهيم السليطي رئيس اللجنة المنظمة للمؤتمر الثاني عشر للمال الإسلامي ونائب رئيس مجلس إدارة شركة بيت المشورة للاستشارات المالية أن مجال الذكاء الاصطناعي شهد تطورات متسارعة، بدءًا من الأنظمة الخوارزمية البسيطة التي تركز على أتمتة المهام الروتينية، مرورًا بالأنظمة التفاعلية القادرة على معالجة المعلومات واتخاذ قرارات محدودة ضمن نطاق محدد، وصولاً إلى الأنظمة الذكية القادرة على التعلم من البيانات وتحليل الأنماط والتكيف مع المتغيرات البيئية.
ومع تقدم الخوارزميات وازدياد قدرة الحوسبة، برزت الأنظمة الوكيلة كمرحلة متقدمة تتجاوز حدود الذكاء الاصطناعي التقليدي والتوليدي، لتقدم لنا كيانات قادرة على القيام بأدوار مستقلة، تشمل اتخاذ القرارات، والتفاعل مع الأنظمة الأخرى، وإدارة العمليات المعقدة، وتقديم حلول مبتكرة في بيئات متغيرة بسرعة ودقة واستقلالية.
وقال السليطي، في تصريح بمناسبة انعقاد المؤتمر الثاني عشر للمال الإسلامي تحت عنوان التمويل الإسلامي في عصر الأنظمة الوكيلة، أن الأنظمة الوكيلة في عالم المال والأعمال أصبحت اليوم نموذجًا متطورًا يجمع بين التعلم الذاتي، والقدرة على التنسيق والتكيف، واستقلالية اتخاذ القرار، ما يتيح لها أن تكون شريكًا أساسيًا وفاعلاً في إدارة الأصول وتنفيذ العمليات المالية.
وأضاف: في سياق التمويل الإسلامي المتسم بالمرونة والنمو المستمر، تفتح هذه التطورات آفاقًا واسعة للنظر في توظيف هذه التقنيات لتطوير أدوات مبتكرة في الصيرفة الإسلامية والوقف والزكاة، وتعزيز دور المؤسسات المالية الإسلامية في إدارة الأصول والمعاملات بكفاءة وشفافية، من خلال تمكين الأنظمة الوكيلة من مراقبة العمليات بشكل مستمر، وتحليل البيانات، واتخاذ القرارات الذكية المستندة إلى المعايير الشرعية والتنظيمية، بما يعزز القدرة التنافسية للقطاع المالي الإسلامي في البيئة الرقمية الحديثة ويضمن توازنه بين الابتكار والالتزام بالقيم الشرعية.
وتابع: يهدف هذا المؤتمر إلى تقديم منصة علمية متكاملة يجتمع من خلالها الباحثون والخبراء والممارسون في مجالات التمويل الإسلامي والتقنيات الذكية لمناقشة أحدث التطورات في الأنظمة الوكيلة، واستشراف مستقبل هذه التقنيات في البيئة المصرفية الإسلامية ومؤسسات الوقف والزكاة، مع دراسة الأطر الشرعية والتنظيمية التي تحكم عمل هذه الأنظمة الذكية.
كما يطرح المؤتمر موضوعًا مبتكرًا في ساحة التمويل الإسلامي عن المؤثرين الافتراضيين ودورهم في دعم المنظومة الوقفية والخيرية.
ومن خلال هذه المنصة، يأمل المؤتمر في رسم خارطة طريق متقدمة لتبني الأنظمة الوكيلة في التمويل الإسلامي، بما يضمن التكامل بين الابتكار التكنولوجي والالتزام بالقيم الشرعية، ويرسخ المكانة الريادية للقطاع المالي الإسلامي على المستويين الإقليمي والدولي.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك