نشرت وزارة الدفاع الصهيونية اليوم الاثنين، مشاهد وصوراً حية قالت إنها توثق قيام إدارة معرض “يوروساتوري” الدولي للدفاع والأمن في العاصمة الفرنسية باريس بإغلاق كامل أجنحة الصناعات الأمنية والعسكرية الإسرائيلية وتغطيتها بواسطة ألواح خشبية سميكة لحجبها تماماً عن الزوار والمشاركين.
وذكرت الهيئة العسكرية في بيان رسمي لها أن هذا الإجراء التعسفي وغير المتوقع من طرف إدارة الصالون الدفاعي الأكبر عالمياً قد حدث الليلة الماضية بشكل مفاجئ، زاعمة في الوقت ذاته أن هذه الخطوة المجحفة أتت بالرغم من إلتزام الشركات والمنظومة الصهيونية الكامل بكافة الشروط المسبقة التي فرضتها الحكومة الفرنسية وعرضها الحصري لمنظومات تكنولوجية ووسائل قتالية دفاعية محددة دون غيرها.
وتأتي هذه التطورات الميدانية بعد أن أبلغت السلطات الفرنسية الرسمية وزارة الدفاع الصهيونية مطلع شهر جوان الجاري بمنع إقامة أي جناح وطني يمثل تل أبيب في المعرض الدولي الذي يُعقد في الفترة الممتدة من الخامس عشر إلى التاسع عشر من الشهر الحالي، فضلاً عن منع مشاركة ممثلي ومسؤولي الحكومة الصهيونية والاكتفاء بالسماح للشركات بعرض أنظمة الدفاع الجوي والصاروخي فقط دون الأسلحة والمعدات الهجومية التي تُستخدم في العمليات الميدانية المباشرة.
ويُعد معرض “يوروساتوري” الشهير من أضخم وأكبر معارض الدفاع والأمن الاستراتيجية على مستوى العالم، حيث يُقام بصفة دورية مرة كل عامين في باريس، ومن المتوقع على نطاق واسع أن تشهد الدورة الحالية الجارية مشاركة قياسية تفوق 2600 عارض يمثلون مختلف الدول والشركات العالمية الكبرى المتخصصة في تكنولوجيا السلاح.
وفي سياق متصل اعتبرت وزارة الدفاع الصهيونية في تعليقها الغاضب أن هاته الخطوة الفرنسية تمثل إجراءً ساخراً وغير متكافئ على الإطلاق، وتهدف بالدرجة الأولى إلى عزل واستبعاد التكنولوجيا العسكرية الإسرائيلية من أحد أبرز المحافل الدفاعية الدولية على الساحة العالمية وفق تعبيرها، ملمحة إلى أن هذا القرار لم يكن مفاجئاً لدوائر صنع القرار في تل أبيب كونه يأتي في إطار محاولات دولية ممنهجة لمنع عرض القدرات التكنولوجية والدفاعية الصهيونية أمام الوفود الأجنبية المشاركة والزوار الدوليين.
وجددت الوزارة تأكيدها على أن الصناعات الأمنية التابعة لها تواصل إثبات كفاءتها العالية وقدراتها التشغيلية الفائقة في مختلف ساحات المواجهة بالشرق الأوسط، مشددة على عزمها مواصلة دعم وتسويق كافة الصادرات الدفاعية في الأسواق العالمية بالرغم من المحاولات الفرنسية الرامية لإخفاء هذا التفوق التكنولوجي.
وتشهد العلاقات الدبلوماسية والسياسية بين باريس وتل أبيب توتراً حاداً منذ أواخر عام ألفين وثلاثة وعشرين، وذلك على خلفية المواقف الرسمية الفرنسية الصارمة والمنتقدة بشدة لاستمرار الحرب الصهيونية العنيفة على قطاع غزة ولبنان، بالإضافة إلى وجود خلافات سياسية عميقة وعالقة بين الجانبين بشأن إدارة العديد من الملفات الإقليمية الدولية الحساسة.
حيث سبق للحكومة الفرنسية في عام 2024 أن اتخذت خطوة مماثلة باستبعاد 74 شركة صهيونية من المشاركة في دورة المعرض السابقة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك