شهدت مناطق جنوب لبنان صباح اليوم الإثنين تصعيداً عسكرياً خطيراً، حيث استهدفت طائرة مسيرة تابعة لجيش الاحتلال الصهيوني سيارة مدنية في بلدة كفرتبنيت الواقعة جنوبي البلاد، مما أسفر عن وقوع إصابات متعددة في صفوف المواطنين وفقاً للمعلومات الميدانية والطبية الأولية الواردة من مكان الحادث.
وتزامن هذا الهجوم الجوي المباغت مع تعرض بلدتي كفرتبنيت والنبطية الفوقا لقصف مدفعي عنيف أحدث أضراراً مادية بالغة في الممتلكات والمنشآت الحيوية، في حين ألقت طائرة مسيرة صهيونية أخرى قنبلة صوتية فوق أجواء بلدة حاريص التابعة لقضاء بنت جبيل بهدف ترهيب الساكنة المحلية وبث الذعر في المنطقة.
ونفذ جيش الاحتلال عمليتي تفجير واسعتين في محيط بلدة الخيام باتجاه منطقة الدردارة الإستراتيجية لتدمير البنية التحتية، موازاة مع قيامه بتفجير آلية مفخخة وطائرة مسيرة عن بعد على الطريق الرابط بين بلدتي حاريص وتبنين في عمق الجنوب اللبناني.
و نقلت صحيفة “يديعوت أحرونوت” العبرية عن مصادر سياسية رفيعة المستوى قوله إن رئيس الوزراء الصهيوني بنيامين نتنياهو أكد بشكل قاطع وصريح للرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن الكيان لا يعتزم على الإطلاق الانسحاب من الأراضي اللبنانية في الوقت الراهن، مشدداً على أن حكومته غير ملزمة بأي اتفاق دولي أو تفاهمات إقليمية قد تفرض عليها الانسحاب من تلك المواقع الإستراتيجية الحيوية التي سيطر عليها الجيش مؤخراً.
وأضافت التقارير الإعلامية ذاتها أن نتنياهو أبلغ ترامب صراحة بأن الجيش الصهيوني سيبقى ثابتاً في مواقعه الميدانية الحالية داخل العمق اللبناني لتأمين حدود الكيان ومنع أي تهديدات مستقبلية.
وفي سياق متصل أكد وزير الأمن القومي الصهيوني المتطرف إيتمار بن غفير أن الاتفاق المزمع توقيعه قريباً بين إيران والولايات المتحدة الأمريكية لا يلزم الكيان بأي شكل من الأشكال، في إشارة واضحة وصريحة إلى رفض الحكومة الصهيونية الحالية لأي تفاهمات دولية ترتبط بملفات التهدئة أو التنازل عن المكتسبات العسكرية الميدانية.
ومن جهته، أعلن حزب الله اللبناني عن تنفيذ سلسلة من العمليات العسكرية النوعية والمركزة التي استهدفت تجمعات عديدة لجنود الجيش الصهيوني وآلياته المصفحة في عدة مناطق ومحاور جنوبية حساسة، حيث أكدت البيانات الميدانية للحزب استهداف تحركات القوات الصهيونية عند الأطراف الجنوبية لبلدة مجدل زون، وفي المحيط المباشر لمعتقل الخيام، بالإضافة إلى طيرحرفا وقلعة الشقيف وموقع رأس البياضة الإستراتيجي، فضلاً عن دك مربض مدفعي مستحدث للاحتلال في بلدة العديسة الحدودية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك