سكاي نيوز عربية - ما هي بنود مذكرة التفاهم بين أميركا وإيران لإنهاء الحرب؟ وكالة شينخوا الصينية - عاجل: إعلام: تحطم قاذفة استراتيجية روسية من طراز "تو-22ام3" في إيركوتسك وكالة الأناضول - الذهب يقفز 3 بالمئة إلى 4370 دولارا للأونصة إثر تفاهم واشنطن وطهران العربية نت - علماء يرجحون: الببغاوات تستخدم "الأسماء" فعلاً CNN بالعربية - إيرانيون يرحبون باتفاق وقف الحرب.. والشارع يترقب بحذر وتشكك قناة الجزيرة مباشر - غضب جماهيري تونسي عقب الهزيمة القاسية أمام السويد في المونديال قناة التليفزيون العربي - تقرير أممي صادم: هجمات المسيّرات تخلف أكثر من ألف قتيل في السودان الجزيرة نت - نيجيريا وإثيوبيا توقعان اتفاقا لتبادل السجناء Euronews عــربي - عواصم الكوكايين في أوروبا.. مياه الصرف الصحي تفضح المدن الأسرع استهلاكاً في القارة العجوز! الجزيرة نت - لغز الدقائق الضائعة.. لماذا تأخر انطلاق معظم مباريات كأس العالم؟
عامة

العطاء وخدمة الآخرين بوابتك للسعادة والفرح

سبق
سبق منذ 1 ساعة

البعض يعتقد أن خدمة الآخرين نوع من التنازل أو التضحية التي يقدمها للناس على حساب راحته ووقته وجهده، لكنه حين يفكر ويتأمل بعمق يجد أن المستفيد الأول من فعل الخير هو صاحب الخير نفسه. فالإنسان حين يبتسم ...

البعض يعتقد أن خدمة الآخرين نوع من التنازل أو التضحية التي يقدمها للناس على حساب راحته ووقته وجهده، لكنه حين يفكر ويتأمل بعمق يجد أن المستفيد الأول من فعل الخير هو صاحب الخير نفسه.

فالإنسان حين يبتسم في وجه أخيه، أو يبعد حجراً عن الطريق، أو يفسح مكاناً في مجلس، أو يقدم كلمة طيبة، أو يثني على الآخرين بصدق، فإنه في الحقيقة يرسل نفحات من السعادة داخل نفسه، ويغذي روحه بقيم عظيمة تجعله يشعر بقيمته ومكانته كإنسان، ويصنع لنفسه حياة كلها طمأنينة وراحة بال.

لقد جاء الإسلام ليؤكد هذه الحقيقة بأسلوب واضح وعميق، قال الله تعالى ( إن أحسنتم أحسنتم لأنفسكم ) فكل إحسان وكل عمل طيب يقدمه الإنسان يعود أثره وفائدته عليه قبل غيره.

فالخير الذي نصنعه للناس هو في حقيقته استثمار لأنفسنا في الدنيا والآخرة، الله سبحانه وتعالى يقول ( وما تقدموا لأنفسكم من خير تجدوه عند الله ).

وفي السنة النبوية نجد التأكيد على قيمة نفع الآخرين، فقد قال النبي محمد صلى الله عليه وسلم (أحب الناس إلى الله أنفعهم للناس ) وقال صلى الله عليه وسلم ( والله في عون العبد ما كان العبد في عون أخيه ).

هذه الأحاديث الشريفة لا تحث على العطاء كواجب ديني فقط بل تكشف عن أثره العميق والكبير في حياة المعطي نفسه؛ فمن يساعد الآخرين يجد من الله العون والتيسير والبركة.

ومن يتأمل في حياته يجد أن لذة العطاء تختلف عن أي لذة أخرى.

فشراء ( الماركات ) وإشباع الرغبات قد يمنح الإنسان متعة مؤقتة، أما إدخال السرور على قلب إنسان، أو مساعدة محتاج، أو دعم شخص يمر بظرف صعب، فإنه يمنح المعطي والمبادر شعوراً بالرضا يستمر طويلاً.

وقد أثبتت دراسات عديدة في علم النفس الإيجابي أن الأشخاص الذين يمارسون أعمال الخير واللطف والتطوع باستمرار يتمتعون بمستويات أعلى من السعادة والرضا عن الحياة، كما تنخفض لديهم مستويات التوتر والشعور بالوحدة.

جميع ثقافات العالم المختلفة اتفقت على أهمية العطاء وفعل الخير.

في الثقافة العربية نقول ازرع جميلاً ولو في غير موضعه، فلن يضيع جميل أينما زُرع.

أما في الفكر الغربي، فقد قيل حين تعمل من أجل الآخرين فإنك تعمل من أجل نفسك أيضاً.

كما قالت الكاتبة الأمريكية ميل روبنز لقد تعلمت أن الناس قد ينسون ما قلته وما فعلته، لكنهم لن ينسوا أبداً كيف جعلتهم يشعرون.

إن خدمة الآخرين لا تعني الأعمال الكبيرة فقط، فالأعمال الصغيرة قد تصنع فرقاً عظيماً.

ابتسامة صادقة، وسلام يملؤه الدفء، وإصغاء باهتمام لمن يحتاج إلى من يسمعه، وكلمة تشجيع لطالب محبط، ورسالة شكر لموظف مجتهد، والدعاء الصادق للناس بظهر الغيب، كلها صور من الخير تعود بالنفع على المجتمع، لكنها تعود على صاحبها بسكينة النفس واتساع الصدر ومحبة الناس وأجر في الدنيا والآخرة.

وفي زمن تتسارع فيه وتيرة الحياة وتزداد فيه النزعة الفردية التي نسمع فيه ابتعد عن الناس! ! أسعد نفسك ولا تهتم بأحد! ! وغيرها من العبارات الدخيلة على مجتمعاتنا، تبرز الحاجة إلى إحياء ثقافة العطاء وخدمة الآخرين.

فالمجتمعات القوية لا تبنى بالأنانية، وإنما بالتراحم والتعاون والتكافل.

وكل إنسان قادر على أن يكون مصدراً للخير مهما كانت إمكاناته محدودة.

إن من أعظم أسرار الحياة أن الإنسان حين يخرج من دائرة الاهتمام والتركيز بذاته فقط، ويجعل إسعاد الآخرين وخدمتهم عملا يوميا يهتم به، يجد نفسه أكثر سعادة وطمأنينة.

فالعطاء لا ينقص الإنسان، بل يزيده ويقوده إلى عالم السعادة، إن خدمة الناس ليست عبئاً، بل طريق إلى الفرح والبركة والرضا.

ولذلك، إذا أردت أن تكون المستفيد الأول وتملأ صدرك بالفرح فابحث كل يوم عن فرصة أو موقف تخدم فيه أي إنسان، فربما كانت تلك الخدمة الصغيرة سبباً في سعادة غيرك.

وسعادتك أنت أيضاً.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك