حدد عبد الله صالح الطاسان، نائب رئيس مجلس إدارة جمعية سلاسل الإمداد والمشتريات، ثمانية مخاطر جوهرية تواجه قيادات سلاسل الإمداد والشركات وتؤثر مباشرة على استمرارية الأعمال.
واوضح خلال الجلسة الحوارية الرئيسية عنوان: «سلاسل الإمداد في عصر الاضطرابات الجيوسياسية، من إدارة المخاطر إلى بناء المرونة» ضمن فعاليات اليوم الأول" مؤتمر سلاسل الإمداد والمشتريات 2026" في نسخته الثانية الذي انطلق اليوم، في الدمام، أن التحديات التي تواجه قيادات سلاسل الإمداد والشركات تتمثل في ضعف التنبؤ بالطلب (Forecasting)، وكذلك عدم دقة مواصفات المنتج، بالإضافة إلى قصور تأهيل الموردين، وأيضا مخاطر المصدر الواحد (Single Sourcing)، فضلا عن الأمن السيبراني وسلاسل الإمداد الرقمية، والاضطرابات الجيوسياسية والكوارث الطبيعية، وكذلك تسرب الكفاءات والجدارات البشرية، بالإضافة إلى التغيرات والتنظيمات التشريعية.
وأشار الى وجود خمسة محاور استراتيجية لدرء المخاطر وتحقيق الكفاءة تتمحور في بناء قاعدة بيانات دقيقة وصحيحة (جودة البيانات)، بالإضافة إلى تفعيل دراسة وأبحاث السوق (Market Research)، وكذلك التأهيل الفعلي وتصنيف الموردين، فضلا عن تعزيز المحتوى المحلي ونقل المعرفة، وكذلك الاستثمار في العنصر البشري.
وأوضح مطلق المريشد رئيس مجلس إدارة احدى البنوك، أن مفهوم سلاسل الإمداد الحديثة تجاوز التركيز التقليدي على خفض التكاليف التشغيلية، ليركز بشكل أساسي على المرونة والقدرة الحقيقية على التوصيل وضمان تدفق الإمدادات.
وأشار إلى تجارب شركات وطنية كبرى مثل سابك والتصنيع التي نجحت بفضل خطط استمرارية الأعمال المطبقة لديها في امتصاص الصدمات العالمية المتتالية.
وشدد المريشد، على أهمية تفعيل الخطط البديلة، وتطوير مسارات نقل مرنة، مؤكداً أن مشروع خط قطار الشرق والغرب يمثل مشروعاً استراتيجياً كفيلاً بحل عقبات نقل ملايين الأطنان من الصناعات البتروكيماوية وتأمين حركتها بكفاءة عالية.
وذكر، تركي الجهني الرئيس التنفيذي للمشتريات في شركة التصنيع الوطنية، أن قطاعات البتروكيماويات، وصناعات النفط والغاز، وصناعة أشباه الموصلات، بالإضافة إلى القطاع الطبي، في مقدمة القطاعات الحيوية الأكثر عرضة للمخاطر اللوجستية، نظراً لاعتمادها الكثيف على استيراد المواد الخام والمضافات الأساسية من الأسواق الدولية.
وأوضح أن المبادرات المنبثقة عن رؤية السعودية 2030، والتوجه نحو تعظيم المحتوى المحلي، وجذب الاستثمارات الصناعية وتوطينها، بالإضافة إلى الاستثمار التاريخي طويل المدى في البنية التحتية للنقل، أثبتت جميعها جدواها العالية في توفير خيارات إمداد مستدامة وحماية مسارات تدفق السلع والصناعات الوطنية.
واوضح وجدي المقبل نائب الرئيس لدائرة انتقال ورقابة أعمال" أسمو" بأرامكو السعودية، أن الشركة تمتلك رؤية استراتيجية طويلة المدى تمتد لعقود لمواجهة تحديات التوريد والشحن وتقلبات الأسعار التي تؤثر على مراكز الصناعة العالمية، وقد تبلورت هذه الاستراتيجية بإطلاق برنامج" اكتفاء" في عام 2015، وهو منظومة متكاملة للتوطين والدعم، جرى دمجها كعنصر رئيس في كافة عقود الخدمات واتفاقيات الشراء.
وأشار إلى أن المنظومة اكتملت بإنشاء سبعة مكاتب ومراكز عالمية تابعة لأرامكو السعودية موزعة في مختلف قارات العالم لتولّي مهام الشراء الاستراتيجي وإدارة الخدمات اللوجستية، مما يضمن الحفاظ على قنوات تواصل مباشرة ووثيقة مع أهم مراكز الصناعة والتقنية العالمية وتأمين تدفقات الطاقة دون انقطاع.
وكشف المقبل عن حجم الشراكات الاستراتيجية لأرامكو السعودية مع كبرى الشركات العالمية، مبيناً أنه جرى إبرام نحو 300 اتفاقية شراء استراتيجية طويلة الأجل لصناعات دقيقة وثقيلة تمتد لسبع سنوات وأكثر، بقيمة إجمالية تتجاوز 180 مليار ريال سعودي.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك