فرض النجم المغربي الشاب أيوب بوعدي (18 عاما) نفسه واحداً من أبرز اكتشافات كأس العالم 2026، بعدما قدم عرضاً لافتاً خلال مواجهة منتخب بلاده أمام البرازيل، التي انتهت بالتعادل بهدف لمثله في افتتاح منافسات المجموعة الثالثة.
وعلى الرغم من صغر سنه، لعب بوعدي دوراً محورياً في خط وسط المنتخب المغربي، ليحظى بإشادة واسعة من الجماهير والمتابعين والخبراء، بعدما تفوق في العديد من المؤشرات الفنية على عدد من أبرز نجوم المنتخب البرازيلي.
وأظهرت الإحصائيات الصادرة عن الاتحاد الدولي لكرة القدم مدى التأثير الكبير للاعب المغربي خلال المباراة، إذ نجح في تنفيذ 11 محاولة ناجحة من أصل 15 لكسر خطوط المنافس، بنسبة نجاح بلغت 73%.
كما كان أكثر لاعبي المباراة تحركاً لاستلام الكرة من زملائه بـ69 تحركاً، متفوقاً على جميع لاعبي المنتخبين، بينهم نجوم البرازيل، وهو ما عكس حضوره المستمر وقدرته على صناعة الحلول في مختلف مناطق الملعب.
وتسلم بوعدي 35 كرة بنجاح بعد تحركاته الذكية، كما لعب دوراً مهماً في بناء الهجمات والربط بين الخطوط، ليصبح أحد أبرز مفاتيح اللعب في تشكيلة «أسود الأطلس».
قوة هجومية وجهد دفاعي متكاملولم يقتصر تألق اللاعب المغربي على الجانب الهجومي، بل قدم مردوداً دفاعياً مميزاً، حيث قطع ما يقارب 12 كيلومتراً خلال المباراة، وهو الرقم الأعلى بين جميع اللاعبين المشاركين في اللقاء.
كما تصدى لتسديدتين من لاعبي البرازيل، ونجح في قطع تمريرتين، إضافة إلى استعادة الاستحواذ لصالح منتخب المغرب في أربع مناسبات.
وأظهر بوعدي فهماً تكتيكياً متقدماً، بعدما مارس الضغط المباشر على حامل الكرة في عدة مناسبات، وأغلق زوايا التمرير والمساحات أمام لاعبي البرازيل بشكل متكرر، ليساهم في الحد من خطورة أحد أقوى خطوط الهجوم في البطولة.
من مدرجات مونديال 2018 إلى نجومية مونديال 2026وتحمل قصة بوعدي الكثير من الإلهام، إذ كان قبل ثماني سنوات مجرد طفل يجلس في المدرجات يشجع منتخب المغرب ويحلم بارتداء قميصه يوماً ما.
واليوم، وبعد سنوات من العمل والتطور، أصبح لاعباً أساسياً في المنتخب الأول خلال أكبر بطولة كروية في العالم، وواحداً من أصغر اللاعبين المشاركين في النهائيات بعمر 18 عاماً فقط.
- مونديال 2026.
«بوابة الوسط» تستعرض مباريات الإثنين بتوقيت ليبيا وسط ظهور مصري وإسباني مثير- العياري بعد ثنائيته في شباك تونس: مشاعري كانت مختلطة.
وأتمنى التوفيق لـ«نسور قرطاج»- تكريماً لمدينة ميامي.
«فيفا» يعتمد زياً استثنائياً لحكام مواجهة السعودية وأوروغوايوينشط بوعدي في صفوف نادي ليل الفرنسي، بعدما تدرج في الفئات السنية للنادي، كما سبق له تمثيل منتخبات فرنسا للفئات العمرية قبل أن يقرر حمل قميص المنتخب المغربي.
موهبة تتجاوز حدود كرة القدمولا تقتصر قصة نجاح اللاعب المغربي على المستطيل الأخضر فقط، إذ عرف أيضاً بتفوقه الدراسي، حيث أنهى دراسته الثانوية في فرنسا بتميز لافت.
كما حصد جائزة في مسابقة للخطابة بين أكاديميات كرة القدم الفرنسية العام 2023، ونال تكريماً رسمياً تقديراً لتفوقه وإنجازاته.
اهتمام أوروبي متزايد بعد التألق العالميوأسهمت المستويات الكبيرة التي يقدمها بوعدي في رفع أسهمه داخل القارة الأوروبية، حيث كشفت تقارير إعلامية عن اهتمام عدد من الأندية الكبرى بالتعاقد معه خلال الفترة المقبلة.
ويأتي هذا الاهتمام بعد الأداء المميز الذي قدمه مع ناديه ومنتخب بلاده، إلى جانب ظهوره اللافت أمام البرازيل في كأس العالم، وهي المباراة التي رسخت مكانته كأحد أبرز المواهب الصاعدة في كرة القدم العالمية.
وبين حلم طفل تابع منتخب بلاده من المدرجات، وواقع لاعب يتألق أمام نجوم البرازيل في أكبر محفل كروي، يواصل أيوب بوعدي كتابة أولى صفحات قصة قد تتحول إلى واحدة من أجمل حكايات الكرة المغربية في السنوات المقبلة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك