قُتل مهاجمان، أحدهما برصاص قوى الأمن السورية، فيما فجّر الآخر نفسه، خلال هجوم استهدف أحد مقرات قوات الأمن الداخلي في مدينة الرقة شمال شرقي سورية، في حادثة تعكس استمرار التحديات الأمنية التي تواجهها المنطقة في ظل نشاط خلايا تنظيم الدولة الإسلامية" داعش".
ونقلت" الإخبارية السورية" عن مصدر أمني قوله إن الهجوم استهدف أحد المقرات الأمنية في مدينة الرقة، مؤكداً أن قوات الأمن تمكنت من تحييد أحد المهاجمين، بينما فجّر المهاجم الثاني نفسه بعد محاصرته من قبل العناصر الأمنية.
وأفادت مصادر محلية لـ" العربي الجديد" بأن الهجوم استهدف فرع الأمن الجنائي في مدينة الرقة، مشيرة إلى أن القوات الأمنية دفعت بتعزيزات إلى محيط المنطقة عقب وقوع الهجوم، وسط اتهامات وُجهت إلى خلايا تنظيم الدولة الإسلامية" داعش" بالوقوف وراء العملية.
ويأتي هذا الهجوم في سياق سلسلة من العمليات التي نفذتها خلايا التنظيم ضد قوات الأمن السورية في مناطق الجزيرة شمال شرقي البلاد، ولا سيما في محافظة الرقة، حيث شهدت الأشهر الماضية هجمات متكررة أسفرت عن سقوط قتلى وجرحى في صفوف القوات الأمنية.
وأدت تلك الهجمات إلى إطلاق حملات أمنية واسعة من قبل قوات الأمن السورية استهدفت ملاحقة العناصر المشتبه بانتمائها إلى التنظيم، وأسفرت عن اعتقال عدد من المطلوبين والمتورطين في أنشطة مرتبطة بخلايا" داعش".
وكانت وزارة الداخلية السورية قد أعلنت في الثاني من مارس/آذار الماضي إحباط مخطط قالت إنه كان يستهدف موكباً حكومياً في بلدة الباغوز بريف منطقة البوكمال التابعة لمحافظة دير الزور شرقي سورية.
وأوضحت الوزارة حينها أن العملية نُفذت بالتعاون مع جهاز الاستخبارات العامة، ضمن سلسلة تحركات أمنية متواصلة تستهدف خلايا تنظيم الدولة الإسلامية في عدد من المناطق السورية.
كما أعلنت الوزارة، في الرابع والعشرين من فبراير/شباط الماضي، تفكيك خلية تابعة لتنظيم" داعش"، قالت إنها كانت متورطة في استهداف أحد حواجز قوى الأمن الداخلي عند المدخل الغربي لمدينة الرقة، وذلك عقب تنفيذ سلسلة عمليات أمنية متزامنة في اليوم نفسه.
ويشير الهجوم الأخير في الرقة إلى استمرار التهديد الذي تمثله خلايا التنظيم في مناطق شمال شرقي سورية، رغم العمليات الأمنية المتواصلة التي تنفذها السلطات السورية لملاحقة عناصره والحد من نشاطه، في وقت تواصل فيه الأجهزة الأمنية تعزيز إجراءاتها لمواجهة أي محاولات تستهدف المقار والمؤسسات الأمنية في المنطقة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك