دخل تجار دارفور في السودان في مأزق جديد بعد أن ضخت قوات الدعم السريع كميات كبيرة من العملة السودانية المطبوعة حديثاً في الأسواق، ما أثار مخاوف واسعة بين أصحاب الحسابات البنكية والودائع من احتمال تجميد أو إغلاق حساباتهم في ولايات الشمال الخاضعة لسيطرة الجيش السوداني.
وخلال الأيام الماضية، شهدت أسواق مدينة الفاشر بولاية شمال دارفور تداولاً ملحوظاً لأوراق نقدية جديدة، وذلك عقب صرف قوات الدعم السريع وحلفائها رواتبهم للمرة الأولى بالجنيه السوداني بدلاً من الدولار.
وفي مطلع يونيو الحالي، كشف تجار وسكان محليون في مدينة نيالا بولاية جنوب دارفور عن ضخ كتلة نقدية جديدة في الأسواق هناك، الأمر الذي زاد من حالة القلق وعدم اليقين، وفقاً لموقع" المشهد" السوداني.
وأكد تجار أن أوراقاً جديدة من فئتي 500 و1000 جنيه أصبحت متداولة بكثافة، وهو ما وفر قدراً من السيولة في مناطق سيطرة الدعم السريع، لكن دون أن ينعكس إيجاباً على الأسعار أو قيمة العملة، إذ واصلت السلع والبضائع ارتفاعها اليومي، فيما ظل الجنيه السوداني متدنياً أمام العملات الأجنبية وعلى رأسها الدولار الأميركي.
وقال أحد التجار إن ضخ عملات جديدة بلا غطاء مالي سيؤدي إلى مزيد من الأضرار بالعملة المحلية التي فقدت معظم قيمتها بالفعل، بينما عبر آخر عن قلقه من مصير الحسابات البنكية إذا رفضت حكومة بورتسودان الاعتراف بهذه الأوراق النقدية، خاصة أنها تحمل توقيع محافظ البنك المركزي السابق حسين يحيى جنقول.
وتصاعدت المخاوف من احتمال أن يتخذ البنك المركزي السوداني إجراءات مثل تعليق التعاملات المصرفية أو حجب التطبيقات المرتبطة به، وهو ما قد يفاقم معاناة التجار وأصحاب الودائع الكبيرة، ويزيد من حالة الارتباك في المشهد الاقتصادي.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك