وصل المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة للصحراء الغربية، ستافان دي ميستورا، إلى الجزائر، في إطار جولة يقوم بها في المنطقة، لبحث تطورات مسار حل النزاع، على ضوء جولات الحوار المباشر التي جرت في الفترة الماضية، فيما شددت الجزائر على ضرورة استمرار عمل بعثة الأمم المتحدة للاستفتاء في الصحراء الغربية (مينورسو)، التي من المقرر أن يحسم مجلس الأمن وضعها نهاية شهر أكتوبر/ تشرين الأول المقبل.
ونظّمت الأمم المتحدة والولايات المتحدة منذ بداية العام ثلاث جولات تفاوض بين ممثلين عن المغرب وجبهة البوليساريو والجزائر وموريتانيا، هي" المفاوضات المباشرة الأولى منذ سبع سنوات"، بحسب تصريح سابق لدي ميستورا.
والتقى دي ميستورا، اليوم الاثنين، وزير الخارجية الجزائري، أحمد عطاف، وأفاد بيان للخارجية الجزائرية بأن اللقاء" سمح باستعراض المساعي الرامية للدفع قُدُماً بالمسار التفاوضي حول قضية الصحراء الغربية بهدف إيجاد حل سياسي مقبول من طرفَي النزاع، المملكة المغربية وجبهة البوليساريو، بما يتوافق مع ميثاق الأمم المتحدة ويكفل حق شعب الصحراء الغربية في تقرير المصير".
وجدد عطاف دعم الجزائر جهود الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريس، ومبعوثه الشخصي، مشيداً وفق البيان ذاته بـ" أهمية الانخراط في التفاوض من دون شروط مسبقة وضرورة توفير الظروف المثلى من أجل أن تُفضي المفاوضاتُ المباشرة بين المملكة المغربية وجبهة البوليساريو إلى بلورة حل عادل ودائم ونهائي لقضية الصحراء الغربية".
وشدد الوزير الجزائري على ضرورة استمرار بعثة" مينورسو" في أداء دورها المحوري في استقرار المنطقة، مؤكداً" موقف الجزائر الثابت الداعي لاحترام قرارات الشرعية الدولية المتعلقة بملف الصحراء الغربية والتعامل معها باعتبارها قضية تصفية استعمار".
وكانت جولة جديدة من المفاوضات بين المغرب وجبهة البوليساريو قد عُقدت في فبراير/شباط الماضي في واشنطن، بمشاركة الجزائر وموريتانيا، بعد جولة المفاوضات الأولى التي عُقدت في مدريد في يناير/كانون الثاني الماضي، في ظل تكتم شديد حول مجريات هذه المفاوضات، تطبيقاً لقرار مجلس الأمن الذي أُقر في 31 أكتوبر/تشرين الأول الماضي، واعتبر الحكم الذاتي الذي تقترحه الرباط خياراً موضوعياً يمكن البناء عليه للتوصل إلى تسوية للنزاع القائم منذ خمسة عقود، لكن جبهة البوليساريو تتمسّك من جانبها بمطلب تقرير المصير.
وكان المغرب قد قدم، في فبراير/شباط الماضي، في العاصمة الإسبانية مدريد، نسخة جديدة ومفصّلة من مبادرته للحكم الذاتي في الصحراء، في خطوة اعتبرها مراقبون نقلة نوعية في مسار البحث عن حل سياسي للنزاع.
وجاءت المبادرة في وثيقة قانونية ودستورية موسعة من أربعين صفحة، وتعد بمثابة نظام أساسي متكامل يحدد بدقة صلاحيات المؤسسات المحلية والإقليمية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك