التلفزيون العربي - نزهة عائلية تحولت إلى مأساة.. وفاة فتى سوري غرقًا في مرسين التركية التلفزيون العربي - استشهاد 4 فلسطينيين بينهم طفلان في غارات إسرائيلية على غزة العربي الجديد - "إيداع" القطرية تفتتح جلسة التداول في بورصة لندن العربية نت - ترامب يؤكد: مضيق هرمز سيكون مفتوحاً بشكل كامل الجمعة قناه الحدث - ترامب يؤكد: مضيق هرمز سيكون مفتوحاً بشكل كامل الجمعة الجزيرة نت - نافذة.. مدينة إيفيان الفرنسية تستقبل قادة قمة السبع يني شفق العربية - سوريا.. تحييد مهاجم استهدف مقرا أمنيا بالرقة وآخر يفجر نفسه قناة الجزيرة مباشر - شبكات | أسئلة الرياضيات تعجيزية في سوريا العربي الجديد - بايرن ميونخ يقترب من التعاقد مع هداف المنتخب المغربي قناة الجزيرة مباشر - Medical sources report the death of three Palestinians, including a child, in bombings targeting ...
عامة

ليبيا: احتجاجات متجددة في بني وليد ضد «إقليم الوسطى» والانقسام حول المشروع يتعمق

القدس العربي
القدس العربي منذ 1 ساعة

طرابلس – «القدس العربي»: يتواصل الجدل في ليبيا بشأن مشروع «إقليم المنطقة الوسطى»، مع تجدد الاحتجاجات الرافضة للانضمام إليه في مدينة بني وليد، في وقت يرى فيه مؤيدو المشروع أنه إطار للتنسيق بين البلديات...

طرابلس – «القدس العربي»: يتواصل الجدل في ليبيا بشأن مشروع «إقليم المنطقة الوسطى»، مع تجدد الاحتجاجات الرافضة للانضمام إليه في مدينة بني وليد، في وقت يرى فيه مؤيدو المشروع أنه إطار للتنسيق بين البلديات وتعزيز العمل المشترك، بينما يعتبره معارضون خطوة قد تفتح الباب أمام مزيد من الانقسامات في البلاد، وسط مخاوف من انعكاسات الخلافات المحلية على المشهد السياسي الهش.

وفي أحدث حلقات الرفض الشعبي، أقدم محتجون في مدينة بني وليد ليل الأحد – الإثنين، على إغلاق مقر المجلس البلدي، احتجاجاً على قرار انضمام البلدية إلى إقليم المنطقة الوسطى.

واستخدم المحتجون أدوات لحام لإغلاق البوابة الرئيسية للمجلس البلدي، بحسب ما أكدته مصادر محلية، فيما لم يصدر أي تعليق رسمي من المجلس بشأن الواقعة أو الخطوات التي يعتزم اتخاذها إزاء الاحتجاجات المتواصلة.

وجاءت هذه التطورات بعد ساعات من اجتماع عقده المجلس البلدي بني وليد، دعا خلاله إلى وحدة الصف، مؤكداً حق المواطنين في التعبير عن آرائهم بحرية، شريطة أن يتم ذلك بطرق سلمية وقانونية تكفل الحفاظ على السلم الأهلي والممتلكات العامة والخاصة.

وتعكس الاحتجاجات المستمرة في المدينة حجم الانقسام بين الجهات المؤيدة والمعارضة لمشروع الإقليم، خاصة مع تصاعد الأصوات الرافضة له داخل الأوساط الاجتماعية والقبلية.

وكان المجلس الاجتماعي لقبائل ورفلة قد أعلن في وقت سابق رفضه انضمام بني وليد إلى إقليم المنطقة الوسطى تحت أي مسمى، سواء أكان سياسياً أو إدارياً أو تنظيمياً أو خدمياً، محذراً مما وصفها بالمخاطر التي قد تهدد وحدة البلاد.

واعتبر المجلس أن المشروع لا يحظى بتوافق مجتمعي، داعياً إلى الحفاظ على وحدة ليبيا ورفض أي ترتيبات من شأنها تكريس الانقسامات أو خلق كيانات جديدة خارج الأطر الوطنية الجامعة.

ويأتي إغلاق مقر المجلس البلدي للمرة الثانية خلال أيام، بعدما شهدت المدينة احتجاجات مماثلة عقب الإعلان الأول عن تأسيس الإقليم، ما يعكس استمرار حالة الاعتراض الشعبي وعدم انحسارها رغم الدعوات إلى التهدئة.

وكانت تسع بلديات قد أعلنت في الثامن من حزيران / يونيو الجاري ميلاد إقليم المنطقة الوسطى، في خطوة قالت إنها تستهدف تعزيز العمل المشترك بين البلديات وتوحيد الجهود وترسيخ العمل المؤسسي بما يخدم سكان المنطقة.

وشمل الإعلان بلديات مصراتة وزليتن وبني وليد والخمس وترهونة ومسلاتة وقصر الأخيار وتينيناي والمردوم، وذلك عقب اجتماع جمع عمداء البلديات المشاركة.

وأكدت البلديات في بيان مشترك أن الإقليم يمثل انطلاقة جديدة نحو مزيد من التنسيق والتكامل، ويسهم في بناء شراكات تعزز فرص التنمية وتحسين مستوى الخدمات، مشددة على أن المشروع لا يهدف إلى إنشاء كيان سياسي منفصل، وإنما إلى تطوير آليات التعاون بين البلديات.

وأضافت أن الخطوة تستند إلى رؤية مشتركة تقوم على المسؤولية والتكامل، بما يفتح المجال أمام تنفيذ مشاريع تنموية مشتركة والاستفادة من الإمكانات المتاحة في المنطقة الوسطى.

غير أن الإعلان قوبل منذ أيامه الأولى بموجة من الاعتراضات، إذ شهدت مدينة ترهونة احتجاجات مماثلة، حيث أقدم محتجون على إغلاق مقر المجلس البلدي بواسطة سواتر ترابية، رفضاً لانضمام المدينة إلى الإقليم.

كما أثارت الخطوة نقاشات سياسية وأكاديمية بشأن طبيعة المشروع وحدوده القانونية والإدارية، وما إذا كان يمثل مجرد إطار للتنسيق الخدمي بين البلديات أو مقدمة لترتيبات أوسع قد تحمل أبعاداً سياسية.

ويرى متابعون أن الجدل الدائر يعكس استمرار الحساسية المرتبطة بقضايا التقسيم والأقاليم في ليبيا، في ظل التجارب السابقة والانقسامات السياسية والمؤسسية التي شهدتها البلاد خلال السنوات الماضية.

كما يبرز استمرار الاحتجاجات وجود فجوة بين المجالس البلدية وبعض المكونات الاجتماعية والقبلية، وهو ما قد يفرض على الجهات المعنية البحث عن آليات أوسع للحوار والتشاور لضمان تحقيق توافق محلي حول أي مبادرات مستقبلية.

ويأتي هذا الجدل في وقت لا تزال فيه ليبيا تواجه تحديات سياسية معقدة مرتبطة باستمرار الانقسام بين المؤسسات وتعثر المسار الانتخابي، الأمر الذي يجعل أي مبادرات محلية أو إقليمية عرضة لتفسيرات متباينة بين من يراها وسيلة لتعزيز التنمية وتحسين الخدمات، ومن يعتبرها خطوة قد تؤدي إلى إعادة إنتاج الانقسامات القائمة.

وكانت فكرة الأقاليم الثلاثة التاريخية، وهي برقة وطرابلس وفزان، حاضرة في النقاشات السياسية الليبية خلال السنوات الماضية، إلا أن السلطات المتعاقبة أكدت مراراً تمسكها بوحدة البلاد ورفض أي مشاريع يمكن أن تمس شكل الدولة الموحدة.

وفي ظل استمرار الاحتجاجات في بني وليد ومدن أخرى، يبدو أن مشروع إقليم المنطقة الوسطى سيظل محل جدل واسع خلال الفترة المقبلة، مع ترقب لما إذا كانت البلديات المعنية ستنجح في احتواء الاعتراضات وطمأنة الرافضين، أو أن الخلافات ستتسع لتشمل مناطق أخرى، بما يضيف تحدياً جديداً إلى المشهد الليبي المعقد.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك