رحّب فولكر تورك، المفوض السامي لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة، بالإعلان عن الاتفاق بين الولايات المتحدة والنظام الإيراني، معرباً في الوقت نفسه عن قلقه الشديد إزاء استمرار تنفيذ أحكام الإعدام في إيران والانتهاكات الخطيرة لحقوق الإنسان.
وخلال الجلسة الافتتاحية لمجلس حقوق الإنسان في جنيف، التي عُقدت اليوم الاثنين 15 يونيو، قال تورك: «أرحب بالإعلان عن اتفاق السلام بين الولايات المتحدة وإيران، والذي يتضمن وقفاً فورياً ودائماً لإطلاق النار، وإعادة فتح مضيق هرمز، ووضع إطار لمزيد من المفاوضات في المستقبل».
وأضاف المفوض السامي أن أوضاع حقوق الإنسان في إيران ما تزال تثير قلقاً بالغاً، مؤكداً أن الجمهورية الإسلامية لا تزال من بين الدول التي تسجل أعلى معدلات تنفيذ أحكام الإعدام في العالم.
وقال تورك: «من المقلق أن تبقى إيران واحدة من أكثر دول العالم تنفيذاً لعقوبة الإعدام.
إنني أشعر بتعاطف عميق مع الشعب الإيراني الذي يجد نفسه عالقاً بين آلام الحرب والقمع الوحشي».
وأشار إلى أن المعدلات المرتفعة للإعدامات، إلى جانب التقارير المتعلقة بالاعترافات القسرية والمحاكمات غير العادلة، تمثل واحدة من أخطر انتهاكات حقوق الإنسان في إيران، مؤكداً أن هذه الممارسات تتعارض بشكل واضح مع الالتزامات الدولية التي تعهدت بها السلطات الإيرانية.
وأضاف: «إن استمرار تنفيذ أحكام الإعدام في ظل هذه الظروف يثير قلقاً بالغاً، خاصة في ظل التقارير المتزايدة عن غياب الضمانات القضائية العادلة واحترام المعايير الدولية للمحاكمات».
وفي ختام كلمته، دعا المفوض السامي السلطات الإيرانية إلى اتخاذ إجراءات فورية لوقف تنفيذ أحكام الإعدام، مؤكداً أن حماية الحق في الحياة واحترام حقوق الإنسان الأساسية يجب أن تكون أولوية عاجلة.
وتأتي تصريحات فولكر تورك في وقت تتزايد فيه الانتقادات الدولية لسجل حقوق الإنسان في إيران، وسط تقارير أممية ومنظمات حقوقية تشير إلى استمرار الإعدامات والاعتقالات والمحاكمات التي تفتقر إلى المعايير القانونية الدولية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك