في خطوة تعكس استمرار توسّع النموذج التجاري لكأس العالم، كشفت الفيفا عن خدمة جديدة خلال مونديال 2026 تحمل اسم" Super Shoutout"، في مشهد يعمّق فكرة" تسعير التجربة الجماهيرية" داخل أكبر بطولة كروية في العالم، حيث باتت حتى لحظات التفاعل داخل الملاعب جزءًا من منظومة اقتصادية قابلة للبيع.
وتقوم الخدمة على إتاحة فرصة عرض أسماء ورسائل المشجعين على الشاشات العملاقة داخل الملاعب مقابل رسوم مالية تبلغ 79 دولارًا، خلال فترات الإحماء قبل انطلاق مباريات دور المجموعات التي تقام في 16 ملعبًا موزعة بين الولايات المتحدة والمكسيك وكندا.
وبحسب الآلية المعلنة، يُسمح برسائل لا تتجاوز 30 حرفًا، مع منع استخدام الرموز التعبيرية، فيما يتم تحديد توقيت الظهور من قبل الجهة المنظمة دون قدرة للمشجع على التحكم باللحظة الدقيقة للعرض.
وتقدّم الفيفا هذه الخطوة بوصفها تطويرًا لتجربة المشجعين داخل البطولة، عبر منحهم مساحة" شخصية" داخل الحدث الكروي الأكبر في العالم، حيث تتحول الشاشة العملاقة من وسيلة عرض جماهيري إلى مساحة مدفوعة يمكن حجزها مسبقًا.
وقوبلت هذه الخدمة بجدل متصاعد حول حدود تحويل التجربة الجماهيرية نفسها إلى منتج اقتصادي قابل للتجزئة والبيع.
حيث أثارت الخدمة ردود فعل واسعة، إذ اعتبرها البعض خطوة إضافية في مسار تعظيم الإيرادات داخل كأس العالم، في ظل العوائد الضخمة التي يحققها" فيفا" من حقوق البث والرعاية والتذاكر.
كما انتقد آخرون الخدمة واعتبروها إفراطًا في التسعير التجاري للبطولة، ورأوا أن حتى أبسط مظاهر الحضور الجماهيري باتت تخضع لمنطق الدفع، وهاجموا المنشور الرسمي للفيفا للإعلان عن الخدمة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك