أثار إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، فجر الإثنين، التوصل إلى اتفاق مع إيران، ردود فعل غاضبة داخل الأوساط السياسية الإسرائيلية، كان أبرزها موقف وزير الأمن القومي الإسرائيلي المتطرف إيتمار بن غفير، الذي أكد أن الاتفاق" غير ملزم لإسرائيل".
وقال بن غفير في تصريحات نقلتها وسائل إعلام عبرية: " إسرائيل ليست تابعة للولايات المتحدة، بل دولة مستقلة ذات سيادة، وأي اتفاق يبرمه ترامب لا يلزمنا.
نحن ملتزمون قبل كل شيء بحماية مواطنينا وجنودنا".
وأضاف أن حكومته ليست شريكاً في هذا الاتفاق، معتبراً أنه" لا يأخذ المصالح الأمنية الإسرائيلية بعين الاعتبار"، مؤكداً أن" تل أبيب" غير ملزمة بأي من بنوده.
وشدد بن غفير على رفضه لأي ترتيبات قد تؤدي إلى تراجع" إسرائيل" عن أهدافها العسكرية، قائلاً: " لا يجوز لنا القبول بأقل من تفكيك حزب الله، ولا التنازل عن أي منطقة سيطرنا عليها، كما لا يمكن العودة إلى واقع يتمركز فيه آلاف المسلحين على حدود مستوطنات الشمال".
وتابع: " بالتأكيد لا يمكننا التزام الصمت تجاه أي إطلاق نار يستهدف إسرائيل، وسنواصل اتخاذ كل ما نراه ضرورياً لضمان أمن مواطنينا".
من جهته، انتقد زعيم المعارضة الإسرائيلية يائير لبيد الاتفاق الموقع بين الولايات المتحدة وإيران، واصفاً إياه بأنه" فشل هو الأسوأ لإسرائيل وأمنها"، محمّلاً رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو المسؤولية المباشرة عنه.
وقال لبيد، خلال تصريحات صحفية اليوم الاثنين، إن نتنياهو" باع للأمريكيين سيناريوهات متفائلة للغاية حول انهيار النظام الإيراني دون أن يوضح المخاطر المترتبة عليها"، مضيفاً أنه" فقد ثقة الأميركيين في ذروة الحرب بسبب تقديراته الخاطئة".
وتابع أن نتنياهو" فشل في التنبؤ بمخاطر اندلاع حرب من هذا النوع على المستويين الإقليمي والعالمي".
وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد أعلن رسمياً خلال الليل التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار مع إيران بعد أشهر من المفاوضات، مؤكداً رفع الحصار البحري الأميركي عن إيران وفتح مضيق هرمز أمام الملاحة من دون رسوم أو قيود.
كما كشف في مقابلة صحفية عن تفاصيل من المباحثات التي سبقت الاتفاق، ووجه انتقادات لرئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، معتبراً أن الولايات المتحدة لعبت دوراً أساسياً في منع إيران من امتلاك سلاح نووي، وهو ما قال إنه ساهم في حماية إسرائيل من تهديد وجودي.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك