أكد إبراهيم حمدان الكاتب والباحث السياسي الباكستاني، أن الأنباء المتلاحقة بشأن الاتفاق المرتقب بين الولايات المتحدة وإيران تمثل تطورًا مهمًا انتظرته العديد من الدول، مشيرًا إلى أن باكستان نجحت في أداء دور الوسيط وجمع الطرفين على طاولة المفاوضات، وصولًا إلى التوقيع المرتقب في مدينة جنيف السويسرية يوم الجمعة المقبل.
وأوضح الكاتب والباحث السياسي الباكستاني، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج كلمة أخيرة المذاع عبر فضائية ON، أن نجاح الوساطة يُعد إنجازًا دبلوماسيًا كبيرًا لباكستان، خاصة في ظل تعقيدات الملف والخلافات الممتدة بين الجانبين، لافتًا إلى أن هذا النجاح جاء بدعم ومساندة عدد من الدول الصديقة التي ساهمت في تهيئة الأجواء المناسبة للحوار.
مصر والسعودية وتركيا وقطر ضمن داعمي جهود الوساطةوأشار الباحث السياسي الباكستاني إلى أن عدة دول دعمت التحركات الباكستانية الرامية إلى تقريب وجهات النظر بين واشنطن وطهران، من بينها مصر وتركيا والمملكة العربية السعودية وقطر والكويت، إلى جانب دول أخرى تعاونت لإنجاح مسار الوساطة.
وأضاف أن هذه الجهود المشتركة ساعدت في الوصول إلى المرحلة الحالية، التي تتوج بتوقيع الاتفاق المنتظر في جنيف، مؤكدًا أن يوم الجمعة سيكون حافلًا بالأحداث السياسية المهمة وما قد يترتب على الاتفاق من نتائج وتداعيات إقليمية ودولية.
مشاركة عراقجي وقاليباف وجي دي فانس مؤكدةوفيما يتعلق بالشخصيات المتوقع حضورها مراسم التوقيع، أوضح إبراهيم حمدان أن المعلومات المؤكدة حتى الآن تشير إلى مشاركة وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، ورئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف، إلى جانب نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس ممثلًا للولايات المتحدة.
وأكد أن الأنباء المتداولة حتى الآن لا تتضمن أي تأكيد رسمي بشأن مشاركة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب شخصيًا في مراسم التوقيع، موضحًا أن كل ما يتم تداوله في وسائل الإعلام لا يزال في إطار التكهنات.
رئيس الوزراء الباكستاني يحضر مراسم التوقيعوكشف حمدان أن رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف سيشارك في مراسم توقيع الاتفاق في جنيف، برفقة وفد رسمي، مشيرًا إلى أن شريف أعلن ذلك عبر حسابه على منصة" إكس"، تقديرًا للدور الذي لعبته بلاده في إنجاح الوساطة بين الطرفين.
وأضاف أن مشاركة رئيس الوزراء الباكستاني تأتي باعتبار أن إسلام آباد كانت أحد الأطراف الرئيسية التي ساهمت في تقريب المواقف وتوفير قنوات التواصل بين الجانبين خلال الفترة الماضية.
ترقب لنتائج الاتفاق وانعكاساته الإقليميةوأشار الباحث السياسي إلى أن الأنظار تتجه حاليًا إلى ما ستسفر عنه المفاوضات والاتفاقات المنتظر توقيعها، خاصة في ظل التحديات الأمنية والسياسية التي تشهدها المنطقة، مؤكدًا أن نجاح الاتفاق قد يفتح الباب أمام مرحلة جديدة من التهدئة والاستقرار الإقليمي.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك