تطورات سياسية متسارعة شهدتها منطقة الشرق الأوسط خلال الساعات القليلة الماضية بعد ساعات من إعلان باكستان، التوصل إلى اتفاق سلام بين الولايات المتحدة وإيران، عقب مفاوضات مكثفة، ووقف فوري ودائم للعمليات العسكرية على جميع الجبهات، بما في ذلك لبنان.
وكشف مصدر مقرب من الفريق المفاوض، عن تفاصيل تطور لافت شهدته المفاوضات في يومها الأخير، موضحا لوكالة أنباء «تسنيم» الإيرانية، أن البند 13 من مذكرة التفاهم نص على عدم الخوض في أي مفاوضات بشأن الاتفاق النهائي «الملف النووي»، ما لم يتم تفعيل وتطبيق بعض البنود الأخرى الواردة في المذكرة أولاً.
إدراج البند رقم 1 ضمن اشتراطات البند 13وأشار المصدر، إلى أنه حتى ما قبل اليوم الأخير للمفاوضات، كان البند 13 يربط البدء بالمفاوضات بتنفيذ البنود 4 و5 و10 و11؛ حيث يختص البند 4 برفع الحصار البحري، والبند 5 ببدء إعادة فتح مضيق هرمز، والبند 10 بإسقاط العقوبات المفروضة على مبيعات النفط والبتروكيماويات والمشتقات الإيرانية، بينما يتعلق البند 11 ببدء تحرير الأموال الإيرانية المجمدة وبناءً على ذلك، كان مضمون البند 13 يشير إلى أنه في حال عدم تنفيذ هذه البنود الأربعة المذكورة، فلن تنطلق مفاوضات الاتفاق النهائي.
وأكد المصدر المقرب من الفريق المفاوض، أن الحدث المفصلي الذي وقع في اليوم الأخير للمفاوضات، تمثل في إدراج البند رقم 1 ضمن اشتراطات البند 13، بناءً على متابعة وضغط من الجانب الإيراني، مشيرا إلى أن المغزى الأساسي من هذا التطور هو أنه في حال اندلاع حرب أو تنفيذ أي عمليات عسكرية بما في ذلك الاغتيالات وما شابهها ضد إيران أو«جبهة المقاومة» ومنها لبنان، فلن تجرى أي مفاوضات للوصول إلى اتفاق نهائي بموجب هذا التفاهم، وتلقائيًا سيتوقف تنفيذ التفاهم بما في ذلك إعادة فتح مضيق هرمز استنادًا إلى المادة 13.
وأشار المصدر المطلع، إلى أن إيران كانت تعتزم منذ البداية تعليق كافة المفاوضات والرد بالمثل وبشكل متناسب على أي تحرك أمريكي أو إسرائيلي في حال وقوع مثل هذه الأحداث كالحرب أو الاغتيال أو العمليات العسكرية؛ إلا أن إلحاق البند الأول بالبند 13 قد جعل هذا الأمر منصوصًا عليه صراحةً وثابتًا في نص الاتفاق، فيما أعلن الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، أنه بناءً على التنسيق المشترك، من المقرر توقيع تفاهم إنهاء الحرب بين إيران وأمريكا الجمعة المقبل.
وقال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، ضمن آخر أخبار إيران، إن بلاده وقعت مذكرة التفاهم مع إيران بالكامل، مشيراً في مؤتمر صحفي مع نظيره الفرنسي ايمانويل ماكرون، إلى أنه تم فتح مضيق هرمز جزئياً، على أن يُفتح بالكامل يوم الجمعة المقبل بعد الانتهاء من نزع الألغام.
ترامب من فرنسا: لا احتاج إلى مساعدة كبيرة من المجتمع الدولي لإعادة فتح مضيق هرمزوفي وقت سابق من اليوم، ولدى وصوله إلى مدينة إيفيان الفرنسية للمشاركة في قمة مجموعة السبع، أوضح ترامب، أنه لا يحتاج إلى مساعدة كبيرة من المجتمع الدولي لإعادة فتح مضيق هرمز بعد إبرام الاتفاق مع إيران لإنهاء حرب إيران، مضيفا إلى جانبه نظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون: «لكنني لا أعتقد أنها فكرة سيئة أن تكون هناك سفينة أو اثنتان من بعض الدول، وبلدك مؤهل جدا لذلك، لأنه لا يمكن التنبؤ بما قد يحدث»، فيما جدد نظيره الفرنسي، عرضه بتشكيل بعثة عسكرية دولية فرنسية بريطانية للمساهمة في تأمين المضيق.
وأكد ترامب أن نائبه جي دي فانس، سيحضر مراسم توقيع الاتفاق، يوم الجمعة المقبل، مشيرا إلى أنه لا يستبعد حضوره مراسم التوقيع، وأوضح الرئيس الأمريكي، ردا على سؤال بشأن ما إذا كان سيحضر مراسم توقيع الاتفاق: «حسنا، الأمر يعتمد على الظروف.
جي دي (فانس) سيحضر من أجل ذلك».
الرئيس الأمريكي ينتقد الاتفاق الذي أبرمته إدارة أوباما مع إيرانوأضاف ترامب، أن مضيق هرمز سيُفتح مجدداً من دون رسوم، واعتبر الرئيس الأمريكي، أن الاتفاق مع إيران سيعود بالنفع على منطقة الشرق الأوسط، مؤكدا أن «طهران» لن تمتلك سلاحاً نووياً، موضحاً أنها وافقت على ذلك، وقال إن هذه المسألة كانت جوهر النزاع بين الجانبين.
وانتقد ترامب، ضمن أخبار إيران، الاتفاق الذي أبرمته إدارة الرئيس الأمريكي الأسبق باراك أوباما مع إيران، معتبراً أنه كان سيمكن طهران من صنع سلاح نووي، وأوضح الرئيس 47 للولايات المتحدة، أن بلاده تريد إقامة علاقات طيبة مع إيران.
وحذر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، من أنه إذا لم يتحقق ذلك فستعود «واشنطن» إلى الحرب، معرباً عن أمله في ألا يحدث ذلك، مشيرا إلى أن نائبه جيه دي فانس سيحضر مراسم التوقيع على مذكرة التفاهم مع إيران، مؤكداً رغبته في نشر المذكرة قريباً لأنها «وثيقة مهمة وقوية».
دونالد ترامب: تخفيف العقوبات المفروضة على إيران سيتوقف على سلوكهاوتابع ترامب قائلا، إن تخفيف العقوبات المفروضة على إيران سيتوقف على سلوكها، وأوضح الرئيس الأمريكي، أن «واشنطن» تريد أن ترى كيف يمكن تسوية حرب لبنان، وأن عليها التحدث مع إسرائيل بهذا الشأن.
أفادت وسائل إعلام غربية نقلا عن مسؤول أمريكي، بأن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، ونائبه جي دي فانس، وقعا إلكترونيا مذكرة التفاهم المبرمة بين الولايات المتحدة وإيران، فيما وقع رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف عن الجانب الإيراني، وفق لما ذكرته وكالة انباء سبوتنيك الروسيةوكان جيه دي فانس، أعلن في وقت سابق من اليوم، أن الاتفاق مع إيران تم توقيعه إلكترونياً، أمس الأحد، مؤكداً في مقابلة مع شبكة «إيه بي سي» الأمريكية، أن بنوده أصبحت سارية، وأن طهران لن تحصل على أي مساعدات أو أموال جديدة بموجب الاتفاق في الوقت الحالي، فيما أشار نائب ترامب، لشبكة«سي بي إس» الأمريكية، إلى أن الإيرانيين قد يحصلون على تمويل لإعادة الإعمار بقيمة 300 مليار دولار، والذي قال إنه سيُموّل من دول الخليج، ولكن بشرط الوفاء بالتزامات معينة، وفق لما ذكرته شبكة «سي إن إن» الإخبارية الأمريكية.
وحذر دي فانس، من أن ما وصفهم بـ المتشددين في النظام الإيراني سيُبالغون في تقدير الفوائد التي ستحصل عليها إيران، بينما يُقللون من شأن كل ما يتعين عليهم التنازل عنه لكي يكونوا مؤهلين للحصول على هذه الفوائد، فيما نقلت وكالة الأنباء الفرنسية «فرانس برس»، عن مسؤول أمريكي رفيع المستوى، قوله إن «واشنطن» لم تفرج بعد عن أي أصول إيرانية مجمّدة بفعل العقوبات،
مسؤولون كبار في البيت الأبيض: تخفيف العقوبات والإفراج عن أموال إيرانية سيجريان بشكل تدريجيوقال مسؤولون كبار في البيت الأبيض إن «واشنطن» و«طهران» وقعتا الاتفاق الجديد بينهما، وأوضح المسؤولون، أن تخفيف العقوبات والإفراج عن أموال إيرانية سيجريان بشكل تدريجي ومرتبطين بمدى التزام طهران ببنود الاتفاق، فيما أكد مسؤول رفيع في إدارة ترامب، أن «واشنطن» ستحافظ على وجودها العسكري الحالي في الشرق الأوسط خلال المفاوضات الفنية بين الولايات المتحدة وإيران، مع خطة لخفض الوجود العسكري في حال التوصل إلى اتفاق نهائي، وقال للصحفيين: «لقد عززنا وجودنا العسكري في المنطقة بشكل كبير استعدادًا للعملية التي بدأت في فبراير الماضي».
وأعرب المسؤول الأمريكي، عن أمله في خفض هذا الوجود، مضيفا: «لكننا لم نبدأ بذلك بعد.
نريد أن نرى، مرة أخرى، أن الإيرانيين سينفذون وعودهم»، وتابع المسؤول قائلا، إن «الاتفاق، نص على خفض القوات العسكرية في المنطقة عند التوصل إلى اتفاق نهائي، وهو الاتفاق الذي نفترض أننا قادرون على إبرامه»، وفق لما ذكرته شبكة «سي إن إن» الإخبارية الأمريكية.
وأكد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، في تصريحات عقب اجتماع مجلس الوزراء التركي، أن بلاده لم تنجر وراء الاستفزازات خلال الحرب بين الولايات المتحدة الأمريكية وإيران، معربا عن أمله في أن يمهد الاتفاق بين إيران وأمريكا الطريق للسلام والاستقرار، وفق لما ذكرته وكالة انباء «سبوتنيك» الروسية.
ولا تزال حركة عبور مضيق هرمز شبه متوقفة، بحسب منصات لتتبع حركة الملاحة البحرية، رغم إشارة ترامب إلى بدء خروج ناقلات نفط من الممر الذي قال إنه سيكون مفتوحا بشكل كامل الجمعة، فيما رصدت منصة «كبلر» عبور سفينة واحدة لنقل المواد الأولية للمضيق مع تشغيلها جهاز الإرسال والاستقبال.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك