غرفة التجارة تطرح خريطة إنقاذ لمواجهة البطالة والأزماتزراعة ديالى تعاني من أزمة مالية منذ نهاية 2024كشف مدير مديرية زراعة محافظة ديالى إياد ذياب الجبوري، عن أزمة مالية حادة تعاني منها المديرية منذ أكثر من عام، نتيجة عدم تسلم أي تخصيصات مالية منذ نهاية عام 2024، ما انعكس بشكل مباشر على سير العمل والخدمات المقدمة للقطاع الزراعي في المحافظة.
وقال الجبوري، لـ (الزمان) أمس، إن( المديرية لم تتسلم أي تخصيصات مالية منذ تشرين الأول 2024، الأمر الذي تسبب بتراكم مشكلات كبيرة تتعلق بتشغيل الدائرة وتوفير مستلزمات العمل الأساسية، مبيناً أن الأزمة شملت جميع مفاصل العمل في المديرية التي تضم نحو 1700 موظف موزعين على 45 تشكيلاً).
وأضاف أن (النقص الحاد في التمويل أدى إلى صعوبات كبيرة في توفير الوقود اللازم لتشغيل المولدات والسيارات الحكومية، فضلاً عن عدم القدرة على إجراء أعمال الصيانة الدورية للمركبات والأجهزة، مشيراً إلى أن بعض الموظفين اضطروا إلى تمويل أعمال الصيانة من أموالهم الخاصة لضمان استمرار العمل).
وأوضح أن (انقطاع التيار الكهربائي وعدم توفر الوقود عطّل عدداً من الأعمال الإدارية والفنية، فيما لجأت المديرية إلى حلول جزئية، بينها استخدام منظومات طاقة شمسية مقدمة من إحدى المنظمات لدعم بعض الأقسام الحيوية).
وأكد الجبوري، أن (الأزمة وصلت إلى حدّ العجز عن توفير القرطاسية والاحتياجات المكتبية البسيطة، لافتاً إلى أن الموظفين يساهمون أحياناً بتوفير الأقلام والأوراق من مواردهم الشخصية، إلى جانب دعم محدود تقدمه منظمات محلية ودولية).
وأشار إلى أن (المديرية تمتلك بعض الإيرادات من بدلات الإيجار والتعهدات والرسوم، إلا أنها تُحوّل مباشرة إلى وزارة المالية دون إعادة تخصيص جزء منها لتغطية احتياجات المديرية التشغيلية).
وحذر الجبوري (من أن استمرار الأزمة المالية يهدد قدرة المديرية على أداء مهامها وخدمة المزارعين، داعياً الجهات المعنية إلى توفير الدعم المالي العاجل لضمان استمرار العمل وتجاوز هذه الأزمة).
دعا رئيس غرفة تجارة محافظة ديالى، محمد التميمي، إلى تبني رؤية اقتصادية عاجلة تجعل القطاع الخاص شريكا حقيقيا في التنمية، محذرا من أن استمرار إهمال هذا القطاع قد يدفع العراق نحو أزمات اقتصادية واجتماعية أكثر تعقيدا، خاصة في ظل التحديات المالية الراهنة.
وقال التميمي لـ (الزمان) أمس، إن (الواقع المالي والاقتصادي في العراق يمر بمرحلة صعبة وحساسة تتطلب مصارحة حقيقية، لاسيما مع المؤشرات التي تعكس حجم التحديات المقبلة)، مشيراً إلى أن (التطورات الأخيرة أثرت بشكل مباشر على الاقتصاد الوطني، خصوصاً مع تعطل جزء كبير من صادرات النفط التي تمثل المورد الأساسي لخزينة الدولة.
(وأوضح التميمي أن (معالجة الأزمة تتطلب خارطة طريق من ست نقاط رئيسية، تبدأ بفتح المجال أمام المستثمرين ورجال الأعمال لإحياء القطاعات الإنتاجية المتوقفة منذ عام 2003، وفي مقدمتها القطاع الصناعي الذي تعرض لتراجع كبير خلال السنوات الماضية).
وأضاف أن (الخطوة الثانية تتمثل في تحديث خطوط الإنتاج وإطلاق برامج استثمارية شفافة تعتمد مبدأ النافذة الواحدة، بما يحد من الروتين والفساد ويشجع رؤوس الأموال على الدخول إلى السوق العراقية).
وأكد أن (نجاح القطاع الخاص يتطلب أيضاً توفير ضمانات قانونية وتشريعات واضحة تحمي حقوق المستثمرين وتعزز الثقة بالبيئة الاقتصادية، إلى جانب حماية المنتج الوطني من الإغراق السلعي الذي يهدد الصناعات المحلية ويضعف قدرتها على المنافسة).
وأشار إلى ( أهمية اعتماد آليات موحدة للتعامل مع الشركات ورجال الأعمال وفق معايير الكفاءة والخبرة، بعيداً عن أي تمييز أو تعقيدات إدارية قد تعرقل النشاط الاقتصادي).
وبيّن التميمي أن ( دعم القطاع الخاص بصورة حقيقية يمكن أن يخلق عشرات الآلاف من فرص العمل، ما يخفف الضغط عن مؤسسات الدولة في ملف التعيينات ويحد من معدلات البطالة والفقر).
وحذر من أن (استمرار ارتفاع نسب البطالة في بلد يتجاوز عدد سكانه 45 مليون نسمة قد يفتح الباب أمام أزمات اجتماعية واقتصادية متزايدة، مؤكداً أن القطاع الخاص يمثل أحد أهم أدوات تحقيق الاستقرار والتنمية المستدامة).
ويواجه الاقتصاد العراقي تحديات متزايدة نتيجة اعتماده الكبير على الإيرادات النفطية، في وقت تتصاعد فيه الدعوات إلى تنويع مصادر الدخل وتعزيز دور القطاع الخاص.
ويرى خبراء اقتصاديون أن تفعيل الاستثمار ودعم الصناعة الوطنية وتوفير بيئة أعمال مستقرة تمثل ركائز أساسية لتقليل الاعتماد على النفط وخلق فرص عمل قادرة على استيعاب الأعداد المتزايدة من الشباب الداخلين إلى سوق العمل سنويا.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك