لن ينفع شعبنا ندمكم، ففقد ثبت لكل عاقل أن الدم الفلسطيني في بورصة طهران أرخص بمليون معيار من برميل نفط يُحمَل من موانئ بلاد فارس.
فنحن ما فكرنا للحظة واحدة بأن طهران ستضع غزة على قائمة الجهات المستفيدة من وقف اطلاق النار، على قاعدة الكذبة الكبرى" وحدة الساحات" فيما سمي زورا" محور المقاومة" التي روج لها ساسة حماس والجهاد وغيرهم ممن وجدوا انفسهم مجرد بيادق على رقعة لعبة شطرنج دول تتنافس للاستحواذ على مواقع نفوذ، فمن لم يكن منسجما مع دعايته الاعلامية الفائضة برغوة مبادئ، وأهداف، وأمة، وشيطان اكبر، ومن لم يقدم للقدس سوى اسم (فيلق) ما استخدم إلا لإبعاد لحظة الحرية والاستقلال لعاصمة فلسطين (القدس) لن ينتظر منهم شعبنا خيرا، فالإبادة في قطاع غزة، والضفة الفلسطينية لم تتوقف، وأعداد المهجرين من مخيماتهم في طولكرم وجنين تتزايد، بسبب بضعة مستأجرين ظهروا بأسلحة وأموال مشبوهة وأعلنوا الولاء لإيران الفارسية ولخامنئي الأصم! ! ورغم ذلك فإن المستخدم – بكسر الدال – لم يؤشر ولو بكلمة توحي لاهتمامه بمصير المستخدمين - بفتح الدال – وحسنا فعل ليفهم كل من رفض عقد عروته الوثقى مع الشعب الفلسطيني وقيادته الشرعية، ومنظمة التحرير الفلسطينية الممثل الشرعي والوحيد لهذا الشعب، ليفهم أن ربط مصيره بمصير ورثة امبراطورية فارس الاستعمارية، والتآمر مع هؤلاء لضرب ركائز المشروع الوطني الفلسطيني، لمنع قيام دولة فلسطينية مستقلة، كان مقصودا بحكم التقاء المصالح، ولن نسمح بتمرير مقولات مثل: خطأ حسابات، أو ضعف بصيرة سياسية، أو التباس أو لغط في قراءة واقع الصراعات على الاقليم وفي الاقليم، وما كرسته التقسيمات الطائفية والمذهبية تحت عناوين كثيرة، كانت فلسطين اكبرها، لكنها لم تكن سوى غطاء لإخفاء أهداف ايران الفارسية الحقيقية.
لم يكن مفاجئا، وإنما معلوما سلفا، لكن الذي لا يقرأ وإذا قرأ لا يعقل ولا يستخلص العبر والحكمة من تجارب التاريخ وحتى الحاضر القريب، فهذا الذي نعنيه هنا ليس جاهلا، ولا أميا، وإنما يعلم.
لكنه غير مكترث مادام عقله متخما، ولسانه معقودا بدولارات نظام الملالي، يمنحهم دماء ونفوس وأرواح وجراح مئات آلاف المواطنين الفلسطينيين ضحايا الابادة في قطاع غزة والضفة الفلسطينية، على اطباق انتصارات وهمية قدمت لخامنئي وجنرالاته، لا يرى كيف احتسبوه مجرد اداة استخدمت واستهلكت حتى باتت رمادا سمياً، فمعيار ساسة حماس امتلاء جيوبهم وأرصدة جماعتهم المستأجرة المستخدمة لتنفيذ مشاريع دول وقوى اقليمية! !! ولا يسألون أو يتساءلون: لماذا اسقطت ايران الفارسية كل هداياهم، رغم تقديمهم طقوس الخضوع والتبعية!

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك