لم تؤمن المملكة يوماً بالدعوات العاطفية المنادية بتسييس الطاقة؛ ليقينها أن المنتجات النفطية والطاقة المتجدّدة والبديلة، وكل مشتقاتها ومصادرها سلع خاضعة لقانون العرض والطلب، وتحذّر من التلاعب بالأسعار، وتعلم يقيناً بأن ما تحجبه من منتجات عن الأسواق يوفره الغير في حلكة الليل، أو في رابعة النهار.
ولا خلاف على أن المملكة اكتسبت الكثير من الخبرات، في إدارة سوق النفط؛ فهي ليست دولة بترولية فقط؛ بل منظومة إدارية واقتصادية وسياسية محورية في العالم، بل هي المرجعية عند احتدام الخلاف بين دول أعضاء أوبك وأوبك بلس، فالنفط في السياسة السعودية منتج غايته الوصول إلى الأسواق العالمية، دون مناورات ولا أنانية عبثية بالسوق، تُعرّض للضرر أشقاء وأصدقاء قبل الخصوم أو الأعداء.
ومن المؤكد أن المملكة تسير بخطى واثقة ومطمئنة، نحو التوازن، واحترام الشركاء في عالم الاقتصاد والطاقة، علماً بأنها تغذي السير باتجاه مصادر الطاقة المتجدّدة، ومنها الطاقة الشمسية، وطاقة الرياح، إلا أنها وطّنت سياساتها على التكيف مع متغيرات السوق، وعززت كفاءة التشغيل، واعتمدت حلولاً ذكية لتسهيل تكامل مصادر الطاقة، ودعت لتجاوز الحلول الفردية، واعتماد نهج شامل يوفّر الإمدادات، ويتجاوز التحديات، ويراعي التحوّلات الاقتصادية، وتتطلع لتحقيق العدالة للمصدرين والمستوردين بما يسهم في بلوغ الاستدامة التنموية والازدهار لشعوب العالم.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك