حضر وزير البلديات والإسكان الأستاذ ماجد بن عبدالله الحقيل، في اليوم الأول من زيارته الرسمية إلى جمهورية الصين الشعبية، توقيع ستة اتفاقيات ومذكرات تفاهم بين جهات وشركات سعودية وصينية، وشهد ترسية مشاريع سكنية جديدة في مدينتي الرياض والدمام بقيمة إجمالية تتجاوز 1.
9 مليار ريال، وذلك في إطار تعزيز الشراكة السعودية الصينية في قطاعي الإسكان والتشييد، وأكد عدد من الإقتصاديين، أن عمل وزارة البلديات والإسكان يعكس فهمها لمتطلبات النمو الاقتصادي وفي مقدمتها توفير معروض كافٍ من الإسكان لجميع شرائح الدخل للأسر السعودية وتعزيز استقرارها الاجتماعي والاقتصادي، خصوصا وأن المدن الخمس الكبرى ستحتاج إلى أكثر من 1.
5 مليون وحدة سكنية حتى عام 2030، منها 731 ألف وحدة في مدينة الرياض وحدها، كما أن حوالي 45% من المواطنين السعوديين تقل أعمارهم عن 20 عاماً، و63% منهم تقل أعمارهم عن 30 عاماً وسيتطلعون للسكن في منازلهم الخاصة وامتلاكها، كما اعتبروا توقيع هذه الصفقات الضخمة إضافة جديدة إلى السوق العقاري السعودي الذي يصنف كأحد أكثر أسواق العقارات العالمية جاذبية.
وشملت الاتفاقيات ومذكرات التفاهم التي وقعها الوزير مجالات الاستثمار في قطاع التشييد، وتوطين تقنيات البناء الحديثة، ونقل المعرفة والخبرات، وتطوير القدرات البشرية، ودعم الشراكات بين القطاعين العام والخاص، إلى جانب مجالات التصميم الهندسي والحلول التمويلية ودراسة المشاريع وتسعيرها، بما يسهم في رفع كفاءة التنفيذ وتسريع الإنجاز وتحسين جودة المشاريع السكنية، كما شهد ترسية مشروع" الربى" السكني بمدينة الرياض مع شركة CACC، الذي يضم 2,010 وحدات سكنية بقيمة 875 مليون ريال، إلى جانب ترسية مشروع" الرشا الفيصلية" بمدينة الدمام مع شركة China State، الذي يضم 2,426 وحدة سكنية بقيمة 1.
06 مليار ريال.
وشهدت الزيارة تقدمًا في حجم العقود الموقعة، ففي إطار مستهدفات الشراكة مع الشركات الصينية لتنفيذ 100 ألف وحدة سكنية بحلول عام 2030، إذ جرى استكمال مستهدف عام 2025 بتوقيع عقود تنفيذ 18 ألف وحدة سكنية، فيما تجاوزت العقود الموقعة لعام 2026 حاجز 19 ألف وحدة سكنية، ليصل إجمالي الوحدات السكنية المتعاقد على تنفيذها إلى أكثر من 37 ألف وحدة سكنية، كماشهد اليوم الأول من الزيارة إطلاق" منتدى المقاولين السعوديين والصينيين" الذي نظمته الهيئة السعودية للمقاولين؛ بهدف تعزيز التعاون بين شركات المقاولات في البلدين، وتوسيع مجالات الشراكة في الإسكان والبنية التحتية والتطوير الحضري، وشهد المنتدى حضورًا واسعًا من الجهات الحكومية والشركات الرائدة من الجانبين السعودي والصيني، حيث ناقش المشاركون فرص التعاون والاستثمار في قطاع التشييد، وتبادل الخبرات في مجالات البناء الحديث والاستدامة والتقنيات المتقدمة، ودعم التنمية العمرانية المستدامة.
وناقش المشاركون خلال المنتدى فرص التعاون في مجالات البناء الحديث والتصنيع المسبق والمدن الذكية والاستدامة وتطبيقات الذكاء الاصطناعي والتقنيات الرقمية في إدارة المشروعات العمرانية، بما يواكب التحولات المتسارعة التي يشهدها القطاع عالميًّا، كما استعرضت وزارة البلديات والإسكان خلال المنتدى تجربتها في التحول الرقمي وتبني التقنيات الذكية في تطوير الخدمات الحكومية، إلى جانب شراكاتها مع عدد من الشركات التقنية العالمية الرائدة، ومنها هواوي وبايت دانس، ضمن توجه الوزارة نحو بناء منظومة عمل أكثر كفاءة تعتمد على البيانات والذكاء الاصطناعي والحلول الرقمية المتقدمة، بما يعزز جودة الخدمات، ويرفع كفاءة الأداء المؤسسي، ويواكب مستهدفات الحكومة الرقمية.
كفاءة التنفيذ وزيادة المعروض السكنيوأكد وزير البلديات والإسكان أن هذه المخرجات تأتي امتدادًا لجهود تطوير قطاع الإسكان والتشييد من خلال توطين التقنيات الحديثة، ورفع المحتوى المحلي، وتعزيز كفاءة التنفيذ، وتوسيع المعروض السكني في مختلف مناطق المملكة بما يواكب مستهدفات رؤية المملكة 2030، وأشار إلى أن الشراكات الدولية تسهم في تطوير سلاسل الإمداد وبناء القدرات الوطنية ورفع جودة المشاريع، مؤكدًا استمرار الوزارة في توسيع شراكاتها الدولية وتمكين القطاع الخاص العالمي من الاستثمار والعمل في السوق السعودي، بما يعزز مكانة المملكة وجهة رئيسية في قطاع التطوير العقاري والإسكان.
وقال المستشار الاقتصادي الدكتور عبدالرحمن محمود بيبة لـ" الرياض" إن عمل وزارة البلديات والإسكان يؤكد سعيها لتحقيق مستهدفات القيادة الرشيدة الساعية إلى توفير السكن الملائم للمواطنين ويعكس فهمها لمتطلبات النمو الاقتصادي وفي مقدمتها توفير معروض كافٍ من الإسكان لجميع شرائح الدخل للأسر السعودية، خصوصا وأن المدن الخمس الكبرى ستحتاج إلى أكثر من 1.
5 مليون وحدة سكنية حتى عام 2030، منها 731 ألف وحدة في مدينة الرياض وحدها، وتأتي هذه المشاريع لتؤكد أيضا على مكانة سوق المملكة كأكبر سوق تطوير عمراني في المنطقة، ولايقتصر العمل على البناء والتشييد وتوفير المعروض السكني اللازم فقط بل يشمل تكامل بين مختلف الجهات لخلق وتقديم التسهيلات والحلول السكنية والتمويلية التي يمكن من خلالها تحقيق المستهدفات ورفع نسبة التملك إلى 70% بحلول 2030 ومن ذلك على سبيل العمل على تطوير منظومة التمويل التي تشمل القروض المدعومة، والصناديق العقارية، والتمويل المؤسسي، إضافة إلى حلول التقنية المالية والعقارية التي وفرت خيارات أكثر تنوعًا وجاذبية للمستثمرين.
بدوره أشاد عضو لجنة الاستثمار في غرفة تجارة مكة المكرمة، المهندس عبدالمنعم مصطفى، بعمل وزارة البلديات والإسكان، مشيراً إلى أنه يعزّز مكانة المملكة كوجهة رائدة في تطوير المشاريع السكنية وتحقيق التنمية الحضرية الشاملة، وقال" إن حوالي 45% من المواطنين السعوديين تقل أعمارهم عن 20 عاماً، و63% منهم تقل أعمارهم عن 30 عاماً وسيتطلعون للسكن في منازلهم الخاصة وامتلاكها وتعد هذه المشاريع عاملا مساعدا لتحقيق تلك التطلعات وتلبيتها.
وأشار إلى أن ترسية مثل هذه المشاريع الضخمة التي تدعم النمو تدلل على نضج واستدامة السوق السعودي بدعم من تعديل وتطوير الأنظمة وتبسيط الإجراءات، وهي تتماشى مع توقعات العديد من التقارير التي توقعت أن المملكة ستكون من بين أكبر الدول إن لم تكن الأكبر في قطاع التشييد والبناء بحلول عام 2030، ويعزز مصداقة تلك التوقعات استمرار قطاع البناء والتشييد في تصدر القطاعات الأكثر جذباً للاستثمارات الجديدة، بعدما سجل 2533 سجلاً استثمارياً خلال الربع الأول من هذا العام 2026، محققاً نمواً بنسبة 20% مقارنة بالفترة المماثلة من العام الماضي، في انعكاس لاستمرار الزخم في مشاريع البنية التحتية والتطوير العمراني التي تشهدها المملكة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك