وصل قادة مجموعة الدول السبع إلى منتجع فرنسي، أمس، وستكون مناقشة الخطوات التالية بشأن إيران، بعد إعلان واشنطن وطهران التوصل إلى اتفاق مبدئي لإنهاء الحرب بينهما، واحدة من قضايا عدة سيتناولها قادة العالم خلال القمة التي ستعقد في إيفيان لي بان، من 15 إلى 17 يونيو الجاري.
وسيسعى القادة أيضاً إلى إيجاد أرضية مشتركة بشأن الحرب في أوكرانيا، ومعالجة الاختلالات الاقتصادية العالمية، وتوفير المعادن الحيوية من مصادر أخرى غير الصين المورد الرئيس لها.
ووصل الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، أمس، لحضور قمة قادة دول مجموعة السبع في فرنسا في وقت يأمل حلفاؤه أن يؤدي الاتفاق الإطاري بين الولايات المتحدة وإيران لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط إلى إعادة فتح مضيق هرمز في أسرع وقت.
وهبطت طائرة «اير فورس وان»، التي تقل ترامب، في المطار في مدينة جنيف السويسرية التي توجّه منها إلى منتجع «إيفيان» الفرنسي القريب لحضور القمة بضيافة الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، في وقت يتزايد فيه حذر قادة العالم تجاه الولايات المتحدة، على الرغم من أن مسؤولين فرنسيين عبروا عن سعادتهم للحصول على وعد بحضوره بعد أن غادر قمة مجموعة السبع العام الماضي في كندا مبكراً.
وحذر ترامب في مقابلة مع صحيفة «نيويورك بوست» قبل توجهه إلى القمة من أن الولايات المتحدة «لن يكون أمامها خيار» سوى فرض رسوم جمركية 100% على منتجات النبيذ الفرنسية ما لم تلغ باريس ضرائبها الرقمية المفروضة على شركات تكنولوجيا أميركية عملاقة.
وتأثر عدد من قادة مجموعة السبع بشكل مباشر بتحركات ترامب المتقلبة على الساحة العالمية والتي تسببت في اضطرابات بالشرق الأوسط والتجارة والدبلوماسية، وأثارت قراراته مخاوف حول مدى التزام الولايات المتحدة بالنظام العالمي الذي ساعدت في مرحلة ما في تأسيسه.
ومن المقرر أن يلتقي ترامب بقادة من الشرق الأوسط ويحضر جلسة عمل مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال القمة، ويأتي لقاء زيلينسكي، اليوم، في وقت تباطأ التقدم الروسي في أوكرانيا فيما تسعى كييف للحصول على مزيد من التمويل العسكري من حلفائها وبعد سلسلة من الهجمات على العاصمة الأوكرانية، وكتب الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في منشور على منصة «إكس»: «هذا الهجوم لا يزيدنا إلا إصراراً على بذل كل ما في وسعنا مع حلفائنا وشركائنا، للعمل على وقف إطلاق النار الذي تصر روسيا على رفضه، ثم لإحلال السلام، وسنعمل على ذلك خلال قمة مجموعة السبع».
ومن المتوقع أن يحرص قادة مجموعة السبع على معرفة تفاصيل الاتفاق بين الولايات المتحدة وإيران، ومن المقرر التوقيع رسمياً على مذكرة تفاهم، يوم الجمعة المقبل، في سويسرا، لكن البنود لم تعرف بشكل دقيق حتى الآن.
وقال ترامب إن مضيق هرمز، وهو طريق شحن رئيس لإمدادات النفط والغاز العالمية وتغلقه إيران فعلياً منذ شهور، سيُفتح يوم الجمعة المقبل، وإنه أعطى أوامر بإنهاء الحصار الأميركي على الموانئ الإيرانية.
ومن المقرر أن يستقبل ماكرون الرئيس ترامب، وتمثل هذه القمة بالنسبة للرئيس الفرنسي تتويجاً دبلوماسياً لرئاسته الثانية والأخيرة، والتي ستنتهي العام المقبل.
ويسعى ماكرون إلى استغلال رئاسة فرنسا لمجموعة السبع للضغط من أجل اتخاذ إجراءات بشأن الاختلالات في الاقتصاد الكلي العالمي، وهي قضية تشغل الولايات المتحدة منذ فترة طويلة، قبل أن تتولى واشنطن الرئاسة الدورية لمجموعة العشرين خلال العام الجاري ومجموعة السبع في العام المقبل.
وصاغت فرنسا هذه القضية على أنها مسؤولية مشتركة، إذ تكثف الصين الإنتاج بشكل مفرط، وفي المقابل يزداد الاستهلاك في الولايات المتحدة بشكل زائد فيما تقلل أوروبا استثماراتها، لكن تحذير ترامب بشأن الرسوم الجمركية ربما يؤجج قدراً من التوتر، وكان مسؤولون فرنسيون قالوا، رداً على سؤال وجه إليهم قبل انعقاد قمة مجموعة السبع، إن مسألة الضرائب الرقمية لن تطرح خلال القمة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك