كشفت دراسة حديثة عن طريقة بسيطة وفعّالة قد تساعد في التحكم في مستويات السكر في الدم، خاصة لدى الأشخاص المصابين بالسكري من النوع الثاني أو المعرضين لارتفاعات سكر الدم بعد تناول الطعام، وهي ما تُعرف باسم “الوجبات الرياضية القصيرة” أو Exercise Snacks.
ووفقًا لما نشره موقع Verywell Health، فإن ممارسة فترات قصيرة جدًا من التمارين القوية على مدار اليوم—حتى لو لم تتجاوز دقيقة أو دقيقتين في كل مرة—قد تساهم في تحسين قدرة الجسم على استخدام الجلوكوز وتقليل ارتفاع السكر بعد الوجبات.
ما المقصود بـ“Exercise Snacks”؟تشير الفكرة إلى أداء حركات رياضية سريعة ومتكررة خلال اليوم، مثل:ويمكن تنفيذ هذه الحركات في فترات قصيرة جدًا لا تتجاوز دقيقة أو دقيقتين، عدة مرات يوميًا، بدلًا من الاعتماد فقط على تمرين طويل مرة واحدة.
أوضح الباحثون أن العضلات أثناء الحركة تحتاج إلى الجلوكوز (السكر) كوقود، وبالتالي تقوم بسحب السكر من الدم لاستخدامه في إنتاج الطاقة.
هذا يساعد على:تقليل ارتفاع السكر بعد الأكلتحسين حساسية الجسم للإنسولينتقليل تقلبات السكر خلال اليومكما تشير الدراسات إلى أن التمارين القصيرة والمتكررة قد تقلل ارتفاع السكر بعد الوجبات بشكل أكثر استقرارًا مقارنة بالجلوس لفترات طويلة.
دراسة حديثة: تحسن في سكر ما بعد الوجباتفي دراسة صغيرة شملت بالغين مصابين بالسكري من النوع الثاني، قام المشاركون بأداء 4 جلسات قصيرة من التمارين الشديدة لمدة دقيقة واحدة فقط على مدار اليوم، مثل صعود الدرج أو تمارين وزن الجسم.
وأظهرت النتائج أن هذه المجموعة سجلت تحسنًا ملحوظًا في مستويات سكر الدم بعد تناول الطعام مقارنة بالمجموعة التي لم تمارس التمارين.
لماذا تعتبر هذه الفكرة مهمة؟يرى الخبراء أن “التمارين الصغيرة” قد تكون حلًا عمليًا للأشخاص الذين:لا يملكون وقتًا للرياضة التقليديةيعملون لساعات طويلة ويجلسون كثيرًايعانون من صعوبة في الالتزام بروتين رياضي ثابتكما أن الجلوس لفترات طويلة مرتبط بزيادة خطر ارتفاع السكر، بينما الحركة المتكررة—even لو كانت قصيرة—تساعد في كسر هذا التأثير السلبي.
هل تغني عن الرياضة التقليدية؟رغم فوائدها، يؤكد الباحثون أن هذه التمارين القصيرة لا تُعتبر بديلًا كاملًا للرياضة المعتدلة أو الشديدة، بل هي وسيلة إضافية تساعد على تحسين التحكم في سكر الدم خلال اليوم.
ويظل الهدف الأساسي هو الوصول إلى ما لا يقل عن 150 دقيقة من النشاط البدني أسبوعيًا وفق التوصيات الصحية.
تشير نتائج الأبحاث الحديثة إلى أن إدخال فترات قصيرة جدًا من الحركة خلال اليوم يمكن أن يكون له تأثير إيجابي على سكر الدم، خاصة بعد تناول الطعام.
ومع ذلك، تبقى الاستمرارية والنشاط البدني المنتظم هما الأساس للحفاظ على صحة التمثيل الغذائي وتقليل خطر الإصابة بالسكري ومضاعفاته.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك