حذرت وزارة الداخلية السورية الإثنين من ممارسات" انتقامية" بحق متهمين بالارتباط بحكم نظام بشار الأسد في وقت تشهد مناطق عدة احتجاجات وتجمعات تطالب بمحاسبة موالين لرئيس النظام السابق على خلفية انتهاكات ارتكبت خلال سنوات حكمه.
وشهدت مدن سورية عدة من حلب وإدلب ودير الزور والرقة وحماه في الأيام الأخيرة احتجاجات طالب المشاركون فيها بمحاسبة من وصفوهم بـ" الشبيحة" و" فلول النظام"، وسط توترات واعتداءات طالت في بعض المناطق منازل وأشخاصاً متهمين بالارتباط بحكم الأسد، وفق ما أفاد سكان وكالة الصحافة الفرنسية والمرصد السوري لحقوق الإنسان.
وأكد المتحدث باسم وزارة الداخلية نور الدين البابا خلال مؤتمر صحافي أن" المحاسبة ليست مطلباً شعبياً فحسب بل التزام رسمي للدولة السورية الجديدة".
وأضاف أن الدولة" ترفض بصورة قاطعة تحويل المطالبة بالمحاسبة إلى ممارسة انتقامية"، بل يجب أن تتم" وفق إجراءات قانونية سليمة تحفظ الحقوق وتحدد المسؤوليات الفردية".
وشهدت بلدة التل في ريف دمشق الإثنين تظاهرة للمطالبة بالمحاسبة شارك فيها العشرات، وفق ما أفاد سكان.
وقال أسامة عثمان (38 سنة) على هامش مشاركته فيها إن" الدولة تأخرت بالمحاسبة لذلك الشعب يحاسب بنفسه"، مضيفاً" لا مكان للشبيحة ولمؤيدي النظام السابق.
في سوريا الجديدة، عليهم أن يلزموا منازلهم بانتظار محاسبتهم".
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)وانتشرت على مواقع التواصل صور منشورات قيل إنها وزعت في بعض المدن، بينها اللاذقية، تتضمن تهديدات لمن تصفهم بـ" الشبيحة"، وتدعوهم إلى مغادرة مناطقهم أو البقاء في منازلهم" بانتظار الحساب".
وتداول ناشطون مقاطع مصورة قيل إنها التقطت في ريف حلب، تظهر أشخاصاً يعتدون بالضرب على رجال اتهموا بالارتباط بالحكم السابق أو الضلوع بانتهاكات.
وكان الرئيس السوري أحمد الشرع قال خلال جلسة مع وجهاء ريف دمشق الأسبوع الماضي" من المهم ألا تستخدم العدالة الانتقالية عنواناً للانتقام أو وسيلةً للتسلط"، وفق وكالة الأنباء الرسمية السورية (سانا).
وأكدت الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية الإثنين في بيان أن حق الضحايا وذويهم بالمطالبة بالعدالة" حق مشروع"، لكنها شددت على أن العدالة الانتقالية لا تقوم على" الانتقام أو الثأر أو استيفاء الحق بالذات".
وقال البابا إن إدارة مكافحة الإرهاب لديها نحو 6 آلاف موقوف من عناصر الحكم السابق، بينهم ضابط برتبة عماد و42 لواء و270 عميداً وعشرات الضباط والعناصر الآخرين.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك