وتشير التقارير إلى أن الهواء الجاف الصادر عن أجهزة التبريد، إلى جانب الأتربة وحبوب اللقاح والأشعة فوق البنفسجية، بالإضافة إلى السباحة في مياه تحتوي على الكلور، كلها عوامل تضع ضغطًا على العين الحساسة، ما قد يسبب مع الوقت جفافًا وتهيجًا والتهابات، وقد يمتد التأثير ليشمل مشكلات أكثر تعقيدًا في الإبصار.
كما يحذر متخصصون من أن التعرض المتكرر وغير المحمي للأشعة فوق البنفسجية قد يزيد من احتمالية الإصابة بأمراض عينية قد تنعكس سلبًا على جودة الرؤية في المستقبل.
سلوكيات صيفية مؤذية للعينملامسة العين عند الإحساس بالحكةيميل عدد كبير من الأشخاص إلى لمس العين أو الضغط عليها عند الشعور بحكة أو انزعاج، إلا أن هذه الممارسة قد تفاقم الحالة بدلًا من تهدئتها.
في موسم الصيف تتجمع على سطح العين ذرات الغبار وحبوب اللقاح وآثار العرق، وقد يؤدي الضغط أو الفرك إلى دفع هذه الملوثات لداخل العين، إضافة إلى احتمال انتقال الجراثيم من اليد مباشرة إلى الأنسجة الحساسة.
وينصح المختصون بالاعتماد على كمادات باردة أو استخدام قطرات مرطبة خالية من المواد الحافظة، مع الالتزام بغسل اليدين باستمرار وتجنب لمس الوجه دون حاجة.
اختيار النظارات لأغراض شكليةيلجأ البعض إلى اقتناء النظارات الشمسية بناءً على التصميم أو المظهر فقط دون التأكد من قدرتها على الحماية من الأشعة فوق البنفسجية، رغم أن هذا العامل هو الأساس في حماية العين.
ويسهم التعرض المتكرر لهذه الأشعة في رفع احتمالات الإصابة بمشكلات مثل إعتام عدسة العين أو التنكس البقعي، إضافة إلى التهابات سطح القرنية المرتبطة بالشمس.
وينصح باعتماد نظارات توفر حماية كاملة من الأشعة فوق البنفسجية UV400 أو ما يعادل حجب 99 إلى 100% من أشعة UVA وUVB، مع ارتدائها بشكل منتظم أثناء النهار.
دخول المسابح دون حماية للعينيرتبط فصل الصيف بالسباحة، لكن غياب وسائل الحماية أثناء دخول المياه قد يسبب تهيجًا للعين أو التهابات متكررة، فالمواد المطهرة مثل الكلور تؤثر على الطبقة الدمعية المسؤولة عن ترطيب العين، بينما قد تحتوي المياه المفتوحة على ميكروبات وعوامل ضارة.
حتى التعرض القصير للماء قد ينتج عنه احمرار أو شعور بالحرقة وعدم الارتياح، لذلك يُوصى باستخدام نظارات سباحة محكمة لتقليل فرص العدوى والحفاظ على سلامة العينين.
تجاوز الاستخدام لقطرات إزالة الاحمراريتجه البعض إلى استعمال محاليل العين المتاحة بدون وصف طبي بهدف التخلص السريع من التهيج أو الاحمرار، إلا أن التكرار المفرط لبعض هذه المستحضرات قد يؤدي إلى نتائج عكسية.
يرجع السبب إلى أن بعض هذه المحاليل يعتمد على مواد تُحدث انقباضًا مؤقتًا في الأوعية الدموية، ما يمنح تحسنًا ظاهريًا لفترة قصيرة يعقبه ظهور احمرار أشد بعد انتهاء مفعولها.
ويُعد استخدام القطرات المرطبة أو بدائل الدموع الصناعية خيارًا أكثر أمانًا في حالات الجفاف المرتبط بارتفاع درجات الحرارة، مع ضرورة الرجوع إلى طبيب مختص إذا استمرت الأعراض.
الجلوس لفترات طويلة في بيئات التبريديوفر الهواء المكيف راحة ملحوظة في الأجواء الحارة، لكنه قد يساهم في زيادة جفاف العينين نتيجة انخفاض مستوى الرطوبة وإعادة تدوير الهواء البارد داخل المكان، مما يسرع فقدان الطبقة الدمعية المسؤولة عن الترطيب الطبيعي.
وللحد من ذلك ينصح بأخذ فترات راحة منتظمة بعيدًا عن الشاشات، وزيادة معدل الرمش، وتناول كميات كافية من السوائل، مع إمكانية استخدام أجهزة ترطيب الهواء عند الحاجة.
كما يُنصح بتطبيق قاعدة 20-20-20، والتي تقوم على تحويل النظر كل 20 دقيقة إلى هدف يبعد حوالي 20 قدمًا لمدة 20 ثانية، بهدف تقليل إجهاد العين وتحفيز إفراز الدموع الطبيعية.
إرشادات لحماية العين خلال الصيفغالبًا ما تبدأ مشكلات العين في فصل الصيف بأعراض بسيطة مثل الجفاف أو الاحمرار أو الشعور بالانزعاج، إلا أن تجاهلها قد يفاقم الحالة مع مرور الوقت.
ويؤكد المختصون أن اتباع إجراءات وقائية أساسية مثل استخدام النظارات الشمسية المناسبة، وتجنب الضغط أو فرك العين، وارتداء نظارات السباحة، واختيار القطرات الملائمة، والمحافظة على الترطيب المستمر للعين، يمكن أن يحد بشكل كبير من احتمالات تدهور صحة البصر على المدى الطويل.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك