أكد الدكتور محمد الشوادفي، أستاذ الإدارة والاستثمار، أن مشاركة الدولة المصرية في قمة مجموعة الدول السبع الصناعية الكبرى تعكس الثقل الإقليمي لمصر كقوة مؤثرة في المنطقة، موضحا أن هذه المشاركة تساهم في إثراء النقاشات الدولية حول قضايا التنمية، حيث تحمل مصر معها طموحات وتحديات الإقليم، وخاصة الرغبة في تحقيق التنمية الصناعية المستدامة والتعامل مع كبرى القوى الاقتصادية في العالم.
توطين الصناعة وبناء اقتصاد المعرفةوأشار محمد الشوادفي خلال مداخلة هاتفية على قناة" إكسترا نيوز"، إلى أن مصر تنتهج حالياً نهجاً عميقاً نحو توطين الصناعة وإنشاء مجمعات صناعية حديثة تهدف إلى بناء اقتصاد قومي يقوم على القيمة المضافة والمعرفة.
وأضاف محمد الشوادفي أن التواجد وسط أكبر سبع دول صناعية يفتح الباب أمام عقد اتفاقات استراتيجية لتوطين الشركات العالمية الكبرى في مصر، خاصة وأن هذه الدول تضم أكبر المستثمرين على مستوى العالم، مما يتيح لمصر تسويق خططها الاستثمارية ومزاياها التنافسية.
تحسن مناخ الاستثمار والإصلاحات التشريعيةتطرق محمد الشوادفي إلى التحول الجذري في الاقتصاد المصري منذ عام 2014، حيث نجحت الدولة في تحسين مناخ الاستثمار وتغيير القوانين والتشريعات لتصبح أكثر جذباً لرؤوس الأموال.
وأوضح محمد الشوادفي أن الإصلاحات شملت تطوير البنية التحتية، وتيسير الإجراءات الجمركية والمالية، والتحرر في سياسات الصرف، بالإضافة إلى الاعتماد على التحول الرقمي وتكنولوجيا المعلومات، مما مكن المستثمرين من تسجيل مشروعاتهم بسهولة من أي مكان في العالم عبر هيئة الاستثمار.
واختتم محمد الشوادفي بالإشارة إلى أن علاقة مصر بدول مجموعة السبع تجاوزت الأبعاد الاقتصادية لتصبح شراكات استراتيجية كبرى، خاصة مع دول مثل فرنسا، والولايات المتحدة، وإنجلترا، وكندا.
وأكد محمد الشوادفي أن هذه الدول لديها استثمارات ضخمة في مناطق توطين الصناعة المصرية مثل منطقة قناة السويس، مشددا على أهمية التنسيق في ملفات الطاقة المتجددة وتغير المناخ، ودور مصر المحوري في تعزيز استقرار المنطقة، وهو ما ينعكس إيجاباً على تدفق الاستثمارات وتأمين مصادر الطاقة العالمية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك