وجد صغار المستثمرين الأفراد الذين تدافعوا للحصول على أسهم في الطرح العام الأولي التاريخي لشركة" سبيس إكس" أنفسهم أمام واقع مغاير للتوقعات، بعدما حصل كثيرون منهم على جزء ضئيل فقط مما طلبوه، ما وضعهم سريعاً أمام معضلة اتخاذ قرار البيع أو الاحتفاظ بالسهم.
وعبر منتديات الاستثمار على الإنترنت، تصاعدت شكاوى أفراد تلقوا تخصيصات محدودة للغاية، وصلت في بعض الحالات إلى سهم واحد فقط، رغم طلباتهم الكبيرة.
وفي المقابل، انقسم الحاصلون على الأسهم بين من فضل جني الأرباح مع بداية التداول، وآخرين اختاروا الاحتفاظ بها رهانا على المدى الطويل.
أحد المستثمرين يدعى مارفن يونغ، اتجه إلى البيع السريع بعد أن حصل على 17 سهماً فقط عبر منصة" روبين هود"، رغم طلبه 1000 سهم.
وقال إنه باع حصته عند مستوى 160 دولاراً للسهم، موضحاً أن السهم يواجه صعوبة في تثبيت أقدامه، ومشيراً إلى أنه يعتزم مراقبته والعودة للاستثمار فيه بعد نحو ستة أشهر، مع انتهاء فترة حظر التداول (Lockup).
في غضون ذلك، واصلت أسهم" سبيس إكس" صعودها، مرتفعة بنسبة 6% إضافية يوم الاثنين، بعد أداء قوي في أولى جلساتها.
وكان السهم قد قفز 19% يوم الجمعة ليغلق قرب 161 دولاراً (تجاوزت قيمة الشركة تريليوني دولار)، مقارنة بسعر الطرح البالغ 135 دولاراً، ما رفع القيمة السوقية للشركة إلى أكثر من تريليوني دولار.
من جهته، لم يكن روس كاميرون، مؤسس منصة" Warrior Trading"، أوفر حظاً، إذ حصل على 147 سهماً فقط رغم طلبه 4250 سهماً عبر شركة" Schwab".
وقال إن الطلب المرتفع يبرر هذا التخصيص المحدود، لكنه أشار إلى أنه كان يفضل حصة أكبر لزيادة أرباحه.
وأوضح كاميرون أنه يخطط للاحتفاظ بالسهم ما لم ينخفض دون 150 دولاراً، مع نية جني الأرباح إذا اقترب من مستوى 200 دولار.
وفي الوقت نفسه، أبدى حذراً بشأن الأشهر المقبلة، متوقعاً ضغوط بيع قوية مع انتهاء فترة الحظر ودخول أسهم إضافية إلى السوق.
وأضاف: " قد نشهد موجة بيع خلال الأشهر الستة المقبلة، ولا أعتقد أن الطلب سيكون كافياً لدعم الأسعار الحالية عندما تصبح تلك الأسهم متاحة للتداول".
وشهد الاكتتاب طلباً استثنائياً عبر منصات الوساطة، حيث أكدت شركة" SoFi Technologies" أن الطرح كان الأكبر والأكثر طلباً في تاريخها، فيما وصفت" تشارلز شواب" اهتمام المستثمرين بأنه" غير مسبوق".
ورغم تخصيص أسهم لجميع العملاء المؤهلين عبر منصات مثل" SoFi" و" فيداليتي" و" روبين هود" و" شواب"، فإن معظم المستثمرين حصلوا على جزء محدود فقط من طلباتهم، نتيجة تجاوز الطلب المعروض بشكل كبير.
وفي المقابل، تبنى بعض المستثمرين استراتيجية طويلة الأجل.
فقد حصلت هيلين ماركهام، الشريكة في" ماركهام ترادينغ"، على سهمين فقط كما طلبت، وقررت الاحتفاظ بهما.
لكنها امتنعت عن زيادة استثمارها حالياً، معتبرة أن تقييم الشركة" مبالغ فيه"، ومتوقعة تقلبات إضافية مع انتهاء فترات الحظر.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك