تشهد عدة دول حول العالم توجهًا متسارعًا نحو فرض قيود صارمة على استخدام الأطفال والمراهقين لمنصات التواصل الاجتماعي، في محاولة للحد من المخاطر المرتبطة بهذه المنصات، مثل التنمر الإلكتروني والإدمان والمشكلات النفسية والتعرض للمحتوى الضار أو الاستغلال عبر الإنترنت.
وكانت أستراليا أول دولة في العالم تطبق حظرًا فعليًا على استخدام وسائل التواصل الاجتماعي لمن هم دون 16 عامًا نهاية عام 2025، لتصبح نموذجًا تتابعه العديد من الحكومات.
ومؤخرًا، انضمت بريطانيا إلى القائمة بعدما أعلن رئيس الوزراء كير ستارمر عزمه فرض قيود مماثلة.
ورغم الدعم الذي تحظى به هذه الإجراءات من بعض الجهات الحكومية وأولياء الأمور، فإنها تواجه انتقادات من منظمات حقوقية وخبراء تقنية بسبب مخاوف تتعلق بالخصوصية وعمليات التحقق من العمر، فضلًا عن التشكيك في فعالية الحظر على المدى الطويل، بحسب تقرير نشره موقع" تك كرانش" واطلعت عليه" العربية Business".
أصبحت أستراليا أول دولة تطبق حظرًا شاملًا على الأطفال دون 16 عامًا، يشمل منصات مثل" فيسبوك وإنستغرام وتيك توك وسناب شات ويوتيوب وريديت وتيوتش".
ويُلزم القانون الشركات المالكة لهذه المنصات باتخاذ إجراءات فعالة لمنع الأطفال من استخدامها، مع فرض غرامات قد تصل إلى 49.
5 مليون دولار أسترالي على المخالفين.
أعلنت عدة دول خططًا مشابهة أو بدأت بالفعل في إعداد تشريعات جديدة، أبرزها:النمسا: تعتزم حظر وسائل التواصل الاجتماعي لمن هم دون 14 عامًا.
كندا: قدمت مشروع قانون يحظر استخدام المنصات الاجتماعية لمن هم دون 16 عامًا.
الدنمارك: تخطط لحظر المنصات الاجتماعية على الأطفال دون 15 عامًا، مع تطوير تطبيق للتحقق الرقمي من العمر.
فرنسا: أقر البرلمان مشروع قانون لحظر المنصات الاجتماعية على من هم دون 15 عامًا، بانتظار استكمال المسار التشريعي.
ألمانيا: تشهد نقاشات سياسية حول منع من هم دون 16 عامًا من استخدام شبكات التواصل الاجتماعي.
اليونان: أعلنت حظرًا يبدأ في عام 2027 للأطفال دون 15 عامًا.
إندونيسيا: قررت منع الأطفال دون 16 عامًا من استخدام منصات التواصل والعديد من الخدمات الرقمية الشهيرة.
ماليزيا: تخطط لتطبيق حظر مماثل لمن هم دون 16 عامًا خلال العام الجاري.
بولندا: تعمل على إعداد تشريع يحظر استخدام وسائل التواصل الاجتماعي لمن هم دون 15 عامًا.
سلوفينيا: تطور مشروع قانون لمنع الأطفال دون 15 عامًا من الوصول إلى المنصات الاجتماعية.
إسبانيا: تسعى إلى فرض حظر على الأطفال دون 16 عامًا، إلى جانب تشريعات تحمل مسؤولي المنصات مسؤولية أكبر عن المحتوى الضار.
تركيا: أقر البرلمان مشروع قانون لتقييد وصول الأطفال دون 15 عامًا إلى شبكات التواصل، بانتظار المصادقة النهائية.
بريطانيا: أعلنت رسميًا نيتها حظر استخدام وسائل التواصل الاجتماعي لمن هم دون 16 عامًا بحلول ربيع 2027.
بريطانيا توسع القيود لتشمل بعض تطبيقات الذكاء الاصطناعيبحسب الخطة البريطانية، سيشمل الحظر منصات مثل" فيسبوك وإنستغرام وتيك توك وسناب شات ويوتيوب وواتساب".
كما تعتزم الحكومة فرض قيود على بعض أدوات الذكاء الاصطناعي، بحيث تقتصر روبوتات الدردشة العاطفية أو ما يعرف ب" الرفيق الرومانسي الافتراضي" على المستخدمين الذين تزيد أعمارهم عن 18 عامًا.
جدل مستمر حول الفعالية والخصوصيةورغم تزايد عدد الدول المؤيدة للحظر، يرى منتقدون أن هذه الإجراءات قد لا تحقق النتائج المرجوة، خاصة في ظل سهولة التحايل على أنظمة التحقق من العمر.
كما يحذرون من أن فرض رقابة واسعة النطاق على استخدام الإنترنت قد يثير تحديات تتعلق بالخصوصية والحقوق الرقمية.
ومع ذلك، يبدو أن الاتجاه العالمي يسير نحو تشديد الرقابة على استخدام الأطفال لمنصات التواصل الاجتماعي، ما قد يؤدي خلال السنوات المقبلة إلى تغييرات جذرية في طريقة وصول الأجيال الصغيرة إلى الإنترنت والخدمات الرقمية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك