يذهب الرئيس السيسى للمرة الثانية لاجتماع قمة السبع بعد دعوته في عام 2019 أثناء ترأس مصر للاتحاد الأفريقي، ويتوجه الرئيس إلى ايفيان في فرنسا لحضور تلك القمة التي تضم السبع دول الكبار لتناقش القمة عددا من القضايا العالمية الهامة في توقيت بالغ الأهمية حيث تقترب الولايات المتحدة الأمريكية وإيران من الوصول إلى اتفاق لوقف إطلاق النار وتهدئة في الشرق الأوسط وتصور لشكل شرق أوسط هادئ في خلال الخمسين العام القادمة كما قال نائب الرئيس جى دى فانس!
فمن المقرر أن تناقش القمة عددا من القضايا الدولية منها تعزيز النمو الاقتصادي العالمي، وتسوية الأزمات الجيوسياسية وأزمات الطاقة وسلاسل الإمداد وتحقيق أهداف التنمية المستدامة والذكاء الاصطناعي والرقمنة، فهذا التجمع الاقتصادي السياسي المكون من السبع دول الكبار من أكبر اقتصادات العالم معنى بكل الملفات التي على الساحة منها الصراعات العسكرية، وتداعيات تلك الصراعات على الاقتصاد العالمي والطاقة التي تأثر على القارة العجوز والغرب بصفة عامة ولذا يتواجد الاتحاد الاوروبى في تلك القمة.
أمّا عن الجعبة المصرية، فحدث ولا حرج، يذهب الرئيس السيسى وفى جعبته الكثير من الملفات وجدول مزدحم جداً – كعادته – فحضوره ليس حضورًا دبلوماسيًا فحسب، بل يجسد المكانة الذي باتت تحظى بها مصر على المستوى العالمي، وتأثيرها الدبلوماسي ورؤيتها المثقلة ودورها المحوري والإقليمي، فأصبح العالم يعي أن مصر هي اللاعب الأهم في المنطقة وقدرتها على تحقيق الاستقرار الإقليمي، فمصر تؤكد دومًا أن صوت الدول النامية لابد أن يكون حاضرًا في رسم مستقبل الاقتصاد العالمي، وكأن مصر باتت تتقن اللعب الدبلوماسي بين الدول الكبار وبين الدول النامية وأن تتقن لهجة الحوار بينهم من أجل أن يكون العالم أكثر عدلا، فالاثنان يحتاجان بعضهما البعض، الدول الغنية تحتاج النامية من حيث الموارد وتقليل الهجرة الغير نظامية والدول النامية تحتاج الدول الغنية من أجل الاستثمارات ولا يمكن أن يكون لاعبا دبلوماسيا محترفا مثل مصر.
وعندما ننظر في جعبة الرئيس السيسى في تلك القمة سنرى ملفات سياسية أكثر أهمية، منها ملف غزة والقضية الفلسطينية التي ستحظى بتقديم أفضل مع كافة الشخصيات الهامة خاصة في ظل الانتقال إلى المرحلة الثانية من وقف إطلاق النار وإعادة الإعمار.
الملف الثاني وهو ملف لبنان، فمصر دائمًا تساند الدول العربية وتحذر من اتساع رقعة الصراع ويصر الجانب الاسرائيلى المحتل على الاستمرار في التوغل في الضاحية الجنوبية اللبنانية جنوب الليطانى وكأنه يريد تخريب الاتفاق الايرانى الأمريكي، فالتصور المصري اللبناني – أيضًا- سيحظى بتقديم هام ومميز.
فمصر تمثل مصالح الدول النامية بشكل رائع، كما يستغل الرئيس تلك الفرصة لعقد لقاءات ثنائية هامة على المستوى الاقتصادي والاستثماري والسياسيإن مصر هي سفيرة الإنسانية وسفيرة العرب دومًا.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك