افتتح الشيخ أيمن عبدالغني، القائم بعمل وكيل الأزهر الشريف، الحفل الختامي لمبادرة «تحدي القراءة العربي» في موسمها العاشر، مؤكدًا أن المبادرة تجاوزت كونها منافسة ثقافية لتصبح مشروعًا حضاريًا يعيد الاعتبار للمعرفة ويضع الإنسان في قلب عملية التنمية.
وقال الشيخ أيمن عبدالغني إن الأمم لا تُقاس بما تملكه من ثروات مادية أو موارد، وإنما بما تبنيه في عقول أبنائها من معارف وأفكار، مضيفًا أن نزول الوحي بأول أمر إلهي: ﴿اقرأ﴾ كان إعلانًا بأن نهضة الأمة وازدهارها يرتبطان بالعلم واستعادة مكانة الكتاب والعقل.
وأوضح أن العالم يشهد تحولات متسارعة في مجالات التكنولوجيا والاتصال والمعرفة، الأمر الذي جعل التنافس الحقيقي بين الدول قائمًا على القدرة على إنتاج المعرفة وصناعة الوعي، وليس فقط على ما تختزنه الأرض من موارد.
وأكد القائم بعمل وكيل الأزهر أن الرهان في العصر الحديث أصبح على الإنسان القادر على الإبداع وتوظيف الأدوات وصناعة المستقبل، موضحًا أن القراءة ليست نشاطًا ثقافيًا محدودًا، بل قضية وعي وأساس لكل نهضة إنسانية.
وأشاد بالدور الذي تقوم به دولة الإمارات العربية المتحدة ومؤسسة «مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية» في دعم الثقافة وإطلاق المبادرات النوعية التي تستثمر في بناء الإنسان وتعزيز المعرفة.
واستعرض الشيخ عبدالغني مؤشرات المشاركة في المبادرة خلال السنوات الأخيرة، مشيرًا إلى أن الدورة السابعة سجلت 2,069,175 طالبًا وطالبة، والدورة الثامنة 2,066,633 مشاركًا، والدورة التاسعة 2,111,998 مشاركًا، فيما حقق الموسم العاشر قفزة استثنائية تجاوزت 2,900,800 طالب وطالبة.
وأكد أن هذه الأرقام تعكس اتساع أثر المبادرة في ترسيخ ثقافة القراءة وصناعة أجيال أكثر وعيًا ومعرفة، وترسخ مكانة اللغة العربية باعتبارها وعاءً للهوية والمعرفة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك