حذر الدكتور شادي صفوت، عضو هيئة مكتب نقابة الأطباء، من تزايد ظاهرة انتحال صفة الأطباء وتقديم نصائح واستشارات طبية عبر مواقع التواصل الاجتماعي من قبل أشخاص غير مؤهلين، مؤكدًا أن هذه الممارسات تمثل تهديدًا مباشرًا لصحة المواطنين وتؤدي إلى انتشار معلومات طبية مضللة.
تنسيق مع الجهات المعنية لمواجهة المخالفاتوأوضح صفوت، خلال مداخلة تلفزيونية، أن نقابة الأطباء رصدت خلال الفترة الأخيرة عددًا من الحالات التي يتم فيها نشر محتوى طبي دون مؤهلات علمية أو تراخيص قانونية، مشيرًا إلى أن النقابة تحركت بالتنسيق مع المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام لمتابعة الصفحات المخالفة والحد من انتشار المحتوى الطبي غير الموثوق عبر المنصات الرقمية.
وأكد أن النقابة تعمل منذ سنوات على تنظيم الجهات والأشخاص المخولين بالحديث في المجالات الطبية والعلاجية، بما في ذلك التغذية والاستشارات الصحية، مشددًا على أن أي نشاط طبي يجب أن يُمارس تحت إشراف متخصصين مرخص لهم وفقًا للقانون.
وأضاف أن الالتزام بالتخصص يعد من المبادئ الأساسية للممارسة الطبية، موضحًا أن الطبيب لا يحق له تقديم خدمات أو استشارات خارج نطاق تخصصه، حفاظًا على سلامة المرضى وضمان جودة الرعاية الصحية.
خدمة إلكترونية للتحقق من بيانات الأطباءوأشار عضو هيئة مكتب النقابة إلى أن نقابة الأطباء توفر خدمة إلكترونية تتيح للمواطنين التحقق من بيانات الأطباء وتخصصاتهم من خلال البحث بالاسم، بما يساعد على التأكد من هوية الطبيب ومكان عمله سواء في المستشفيات الحكومية أو الجامعات أو القطاع الخاص.
إجراءات قانونية وعقوبات مشددةوفيما يتعلق بالمساءلة القانونية، أوضح صفوت أن من يثبت انتحاله صفة طبيب يُحال إلى النيابة العامة لاتخاذ الإجراءات القانونية بحقه، بينما يخضع الطبيب الذي يتجاوز حدود تخصصه للتحقيق أمام لجنة المسؤولية الطبية.
واختتم تصريحاته بالتأكيد على أن النقابة طالبت بتغليظ العقوبات المقررة بحق منتحلي الصفة والمخالفين، مشيرًا إلى أن العقوبات الحالية لم تعد كافية لردع هذه الممارسات، الأمر الذي يتطلب تشديدها لحماية المواطنين وضمان سلامة الخدمات الطبية المقدمة للجمهور.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك