يعتزم الجيش الأميركي إنشاء مخزون من المعدات العسكرية الجاهزة للاستخدام، بما في ذلك أسلحة لقواته البحرية، على الساحل الجنوبي الشرقي لأستراليا، وذلك وفقاً لمعلومات وردت في وثيقة مناقصة أكدها مسؤولون لوكالة الأنباء الفرنسية.
ويُعدّ هذا الموقع، الذي يقع خارج نطاق معظم الصواريخ الصينية، سابقة بالنسبة لقوات مشاة البحرية الأميركية في أستراليا، حيث تسعى الولايات المتحدة إلى استغلال الموقع الجغرافي لمواجهة الحشد العسكري الصيني، بحسب خبراء.
وأعادت أستراليا صياغة استراتيجيتها العسكرية قبل ثلاث سنوات رداً على التوسع السريع للبحرية الصينية وتصاعد التوتر بين بكين وواشنطن، مع تركيزها على ردع أي خصم عن الاقتراب من حدودها الشمالية.
يأتي هذا بينما قال مركز أبحاث أسترالي الأحد إن الصين قادرة على توجيه ضربة صاروخية مباشرة لأستراليا، ولفت إلى تزايد هذا الخطر مع تعزيز بكين ترسانتها من أسلحة بعيدة المدى وفرط صوتية وبنائها جزراً في بحر الصين الجنوبي.
وخلص تقرير لـ" معهد لوي" إلى أن التهديد الرئيسي لأستراليا يتمثل في الصواريخ الصينية التي تُطلق من السفن والغواصات، وفي صاروخ باليستي جديد متوسط المدى يمكنه الوصول إلى أراضي الجزيرة انطلاقاً من الصين.
وأضاف التقرير أن قدرة الصين على ضرب أستراليا ستزداد خلال العقد المقبل مع" ازدياد كميات الصواريخ الباليستية المتوسطة المدى من نوع دي إف-27، وربما الصواريخ الباليستية العابرة للقارات والقادرة على حمل رؤوس تقليدية".
وأشار التقرير إلى أن التهديد العسكري المباشر الذي تواجهه أستراليا لا يدركه تماماً الرأي العام، لكنه لفت إلى أن الوثيقة تنطوي على تقييم لقدرات بكين وليس نواياها.
ومع أن قدرة الصين على قطع كابلات الاتصالات تحت البحر وشن هجمات سيبرانية وعرقلة التجارة البحرية تُعد الخطر الأساسي على أستراليا، لفت التقرير إلى أن" خطر الضربة المباشرة حقيقي ومتزايد".
وأشار التقرير إلى أن الصاروخ الباليستي المتوسط المدى دونغ فنغ-26 يمكنه بلوغ شمال أستراليا إذا نُشِر في إحدى الجزر الاصطناعية التي بنتها بكين في بحر الصين الجنوبي.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك