يأمل اللبنانيون أن يفتح الاتفاق الإيراني الأمريكي الذي شمل لبنان نافذة نحو خفض التصعيد وطي صفحة الحرب الإسرائيلية التي خلفت خسائر في الأرواح والأملاك، وتركت جروحا عميقة لدى سكان الجنوب اللبناني تحديدا.
ويسلط تقرير لقناة الجزيرة أعده تامر الصمادي الضوء على آثار الحرب الإسرائيلية على لبنان، وكيف أنها لم تترك الدمار والخسائر البشرية فقط، بل تركت أيضا مئات آلاف السكان في حالة انتظار، بين ترقب نهاية الحرب، واستعادة حياة عطلتها أشهر من القصف والنزوح والفقدان.
list 1 of 2ما طبيعة الاتفاق الأمريكي الإيراني الأخير؟list 2 of 2" اتفاق على الاتفاق".
هذا ما توصلت إليه أمريكا وإيرانويعيد عمر -حارس بناية أمضى 40 عامًا في خدمة سكانها- شريط ذكرياته الأليمة، ويقول إن الوقت توقف بالنسبة إليه عندما شن الاحتلال الإسرائيلي غارة على البناية التي أدرك للحظة أنها تلاشت وأخذت معها أرواح 31 شخصًا.
وفي قلب الضاحية الجنوبية لبيروت، لا يعد الأهالي خسائرهم وحدها، بل يعدون خيام النزوح المنتشرة باعتبارها نقاط انتظار ثقيل.
وتظهر مأساة النزوح بالنسبة للجنوبيين على كورنيش بيروت، حيث يلجأ الناس للحافلات والمركبات التي انتهى بها الأمر عناوين مؤقتة، وهو ما ينطبق على أبو علي، وهو نازح مع زوجته من النبطية، فقد نزح مرارا دون أن يعثر على خيمة تستقبله أو مركز إيواء يتسع له.
ويقول أبو علي للجزيرة إن الانتظار صعب، وإن اللحظة التي غادروا فيها بيوتهم وقراهم لن تكون نفسها التي يرجعون فيها، لأنهم سيشعرون بفرحة عارمة حينها.
كما ينتظر علي نزال ورفيقه علي طبارة لحظة العودة إلى بيتيهما، ورغم أنهما تاجران قديمان، عاصرا حروب لبنان بما يكفي، إلا أنهما لا يعرفان مصيرهما، ويقول أحدهما إن حال اللبنانيين كمن يجلس على مركب لا محرك له ولا اتجاه له، ولا يدري أين يذهب.
وتشير تقديرات الأمم المتحدة إلى أن 1.
4 مليون لبناني نزحوا جراء العدوان الإسرائيلي على لبنان.
وخلص تقرير الجزيرة إلى أن لبنان ما زال عاجزا عن بلوغ وجهته، تشده إلى الخلف حسابات متضاربة، وتعقده انقسامات الداخل، وتجاذبات الخارج، لتبقى البلاد أسيرة انتظارها الطويل.
يذكر أن الوضع لا يزال غامضا في جنوب لبنان في ظل إعلان إسرائيل رفضها الانسحاب مما تصفه بالمنطقة الآمنة وتمسكها بحرية الحركة الميدانية.
ورغم ذلك بدأ مئات النازحين بالانطلاق نحو قراهم في الجنوب متجاهلين مناشدات المسؤولين والهيئات المدنية والصحية بالتروي جراء استمرار القصف المدفعي المتقطع على عدة بلدات حدودية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك