يتصدر الاتفاق الأميركي-الإيراني أجندة أعمال قمة مجموعة السبع المنعقدة في مدينة إفيان-ليه-بان الفرنسية، حيث وصف الرئيس الأميركي دونالد ترامب التفاهم بأنه" عادل وجيد"، مؤكداً أن بلاده لن تستثمر أي أموال في الجمهورية الإسلامية كجزء منه.
وقال ترامب للصحفيين خلال لقائه بأمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني: " لدينا اتفاق عادل وجيد مع إيران، لكن لا نستثمر أي أموال هناك"، مضيفاً أن الاتفاق ينتقل الآن إلى مرحلة ثانية ستكون" أسهل".
وأشاد ترامب بالدور القطري، معتبراً أن وساطة الدوحة كانت" عاملاً مهماً وإيجابياً" وأنها" تصرفت بشجاعة".
من جانبه، وصف أمير قطر الاتفاق بأنه" مهم جداً"، لكنه حذّر من أن" العمل لم يكتمل بعد"، معرباً عن استعداد بلاده لتقديم المساعدة.
وفي مؤتمر صحفي منفصل، أكدت الخارجية القطرية أن الدوحة ستكون ممثلة في مفاوضات جنيف المقبلة، مشيرة إلى أنها عملت على تحقيق التوافق بين الطرفين، وعودة الملاحة في هرمز، واستمرار وقف إطلاق النار.
ترامب: إيران لن تمتلك سلاحاً نووياًوشدد الزعيم الجمهوري على أن منع إيران من امتلاك السلاح النووي كان الدافع الأساسي وراء توقيع المذكرة، مهدداً بأن" الجحيم سيفتح عليها" إن سعت إلى ذلك.
وكشف أن الولايات المتحدة" فجرت موقعاً كان يحتوي على غبار نووي في إيران"، وأنها كانت تأمل بالحصول على اليورانيوم المخصب من طهران، لكن ذلك لم يتحقق.
كما أقرّ بأن" محاولات تغيير النظام في إيران لم تنجح"، زاعمًا أنه" لا يؤمن بتغيير الأنظمة على كل حال"، معتبرًا أن إلغاء اتفاق أوباما مع طهران حال دون امتلاكها السلاح النووي.
ووجّه انتقادات حادة لإسرائيل ورئيس وزرائها بنيامين نتنياهو، قائلاً: " لست راضياً عن الطريقة التي تعاملت بها إسرائيل مع لبنان".
وأضاف: " على نتنياهو الآن أن يكون أكثر مسؤولية تجاه لبنان".
وأشار إلى أنه" أخبرت إسرائيل أن هجومها على بيروت لا يروق لي"، معتبراً أن" الحرب اللبنانية ثانوية والاتفاق النووي مع إيران يمكن أن يصمد".
كما كشف سيد البيت الأبيض عن اقتراح قدمه للدولة العبرية، قائلاً: " اقترحت على إسرائيل فكرة أن تتولى سوريا أمر حزب الله"، في إشارة إلى إمكانية إسناد مهمة التعامل مع الحزب إلى أحمد الشرع.
كما أشاد بالرئيس السوري الانتقالي، قائلاً إنه" قام بعمل رائع في بلاده"، وأنه" تمكن من توحيد بلاده".
وفي تصريح آخر، قال: " من دوني لن تكون هناك إسرائيل"، لكنه أضاف أن تل أبيب" كان عليها أن تقوم بمهمتها بسرعة" في لبنان، وأنها أخفقت في ذلك حيث كانت العمليات بطيئة.
لقاء مع زيلينسكي وحديث عن روسيابالتوازي، انضم الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إلى المحادثات اليوم، بعد أن أبدى ترامب تفاؤله بإحراز تقدم نحو إنهاء الحرب الروسية.
وقال قبل انعقاد القمة: " الآن بعد أن انتهى هذا الملف (الإيراني)، سنركز على ذلك".
وكانت المحادثات متوقفة منذ أشهر في ظل تبادل الطرفين هجمات جوية متصاعدة.
ولفت الرئيس الأمريكي إلى إنه عقد اجتماعاً" جيداً جداً" مع نظيره الأوكراني في وقت سابق اليوم، وأن من المتوقع أن يعقدا اجتماعاً آخر في وقت لاحق اليوم على هامش القمة.
ورداً على سؤال من الصحفيين حول الحرب في أوكرانيا، قال ترامب: " يجب على روسيا أن تبرم صفقة"، مضيفاً أنه تحدث مع الرئيس فلاديمير بوتين يوم الأحد.
وأضاف: " يخسرون الكثير من الجنود، ولم يحدث شيء مثل هذا منذ الحرب العالمية الثانية"، في إشارة إلى الخسائر البشرية من الجانبين.
توتر في العلاقة مع ماكرونوفي سياق منفصل، أفاد مسؤول في الاتحاد الأوروبي لشبكة" إن بي سي نيوز" بأن المحادثات الثنائية بين ترامب والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون كانت" متوترة إلى حد ما".
وقال المسؤول إن" ترامب يتصرف كعادته، ودوداً أحياناً وأقل ودًا أحياناً أخرى"، مضيفاً أن الرئيس الأميركي أبدى أيضاً فتوراً تجاه الدعم الأوروبي عقب الاتفاق الإطاري مع إيران، معتبراً أنه لا يحتاج إلى مساعدة أوروبا وأنها خذلته في حربه.
ومن المقرر أن يتناول الزعيمان العشاء غداً في قصر فرساي، القصر التاريخي الذي كان مقراً للملوك الفرنسيين.
واعتبر المسؤول الأوروبي أن هذه الزيارة كانت" العامل الجاذب" الذي دفع ترامب للحضور إلى فرنسا، لكنه أضاف أن" ما إذا كان ذلك سيُبقيه راضياً أم لا، لا يزال أمراً غير محسوم".
وخلال القمة، أُهدي الرئيس ترامب قميص المنتخب الألماني لكرة القدم يحمل اسمه والرقم 47 من المستشار الألماني فريدريش ميرتس.
ويأتي ذلك بعد أن استهل المنتخب الألماني مشواره في كأس العالم بفوز كبير بنتيجة 7-1 على منتخب كوراساو، ويُعد من بين أبرز المرشحين للفوز بالبطولة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك