قناة العالم الإيرانية - الشيخ نعيم قاسم يوجه رسالة شكر إلى قاليباف ويثمن دعم إيران للبنان روسيا اليوم - الأميرة ريما بنت بندر آل سعود تعلق على تعادل "الأخضر" مع أوروغواي قناه الحدث - ليبيا.. محتجون يغلقون مقر المنظمة الدولية للهجرة في طرابلس القدس العربي - سكان غزة النازحون يشاهدون كأس العالم وسط الأنقاض الجزيرة نت - حسابات داعمة لإسرائيل توظف المونديال لمهاجمة ممداني التلفزيون العربي - حي الاستقلال في المكسيك.. قلب مونتيري النابض الذي حُجب عن المونديال رويترز العربية - حزب الله: إيران تعهدت بالسعي لانسحاب إسرائيل من لبنان في المفاوضات مع أمريكا القدس العربي - بلومبرغ: للتقرب من ترامب.. الجيش السوداني قلص مشترياته من الأسلحة الإيرانية الجزيرة نت - شحن أسرع ومدى أطول.. طريق صعب نحو سيارة كهربائية بلا قلق قناة الشرق للأخبار - كواليس التهدئة: خلافات واتفاقات خلف الستار.. كيف استقبل نتنياهو صفقة ترمب مع إيران؟
عامة

ما بين التفاؤل والتشاؤم.. أين يكمن النجاح وأين تبدأ المجازفة؟

تلفزيون سوريا
تلفزيون سوريا منذ 1 ساعة

من المفيد أن يكون المرء متفائلاً، لأن أصحاب النظرة الإيجابية يتمتعون بصحة أفضل غالباً، وقد أظهرت دراسة تحليلية شاملة أجراها طبيب القلب آلان روزانسكي وزملاؤه أن التفاؤل يقلل نسبة التعرض لمشكلات قلبية و...

من المفيد أن يكون المرء متفائلاً، لأن أصحاب النظرة الإيجابية يتمتعون بصحة أفضل غالباً، وقد أظهرت دراسة تحليلية شاملة أجراها طبيب القلب آلان روزانسكي وزملاؤه أن التفاؤل يقلل نسبة التعرض لمشكلات قلبية ومضاعفاتها، كما أن المتفائلين يتمتعون بقدر أكبر من المرونة النفسية؛ إذ يميلون إلى النظر إلى الانتكاسات على أنها مؤقتة وناجمة عن ظروف خارجية، في حين يرى المتشائمون الإخفاقات على أنها حكمٌ دائم على نقاط ضعفهم الشخصية التي يستحيل أن تتغير.

تزداد فرص المتفائلين في التقدم على السلم الوظيفي، ففي دراسة حديثة أجرتها نادين تشوتشويك من كلية الأعمال بميونخ، شملت مؤسسين ومديرين وموظفين في هولندا، تبيّن بأن رواد الأعمال والمديرين يتمتعون بدرجة متقاربة من التفاؤل، كما أن كلا المجموعتين أكثر تفاؤلاً من الموظفين.

التفاؤل وتأثيره على الترقية الوظيفيةوتسير هذه العلاقة السببية في الاتجاهين، فالسلطة أو النفوذ بحد ذاتهما مصدرٌ للتفاؤل، ومن السهل أن تنظر إلى المستقبل بإيجابية عندما تكون لديك القدرة على التأثير فيه ورسمه.

وأحد الأسباب التي تجعل المديرين أكثر إيجابية تجاه الذكاء الاصطناعي من العاملين هو أنهم يملكون قدراً أكبر من التحكم بما سيحدث.

لكن التفاؤل أيضاً يدفع الناس إلى التقدم والارتقاء.

فالمتفائلون يميلون لتأسيس المشاريع أكثر من المتشائمين؛ وذلك لأن تدني توقعات النجاح لا تنسجم عادةً مع قرار تأسيس مشروع تجاري، وقد وصف عالم النفس الأميركي الحائز على جائزة نوبل، دانيال كانمان" التفاؤل الوهمي" بأنه أحد محركات الرأسمالية.

وتُعد الثقة بالنفس، سواء كانت مبررة أم لا، عاملاً مهماً في تعيين شخص بمنصب أعلى داخل المؤسسات.

وهنالك اختبار نفسي شائع لقياس مدى التفاؤل أو التشاؤم من خلال استبيان قصير تحت عنوان: " اختبار الإقبال على الحياة، ويتضمن عبارات مثل: " بنظري أي شر يمكن أن يحدث، لابد أن يحدث"، إذن، هل ستسير خلف شخص ستتبع شخصًا مؤمن بأنه عاثر الحظ؟بيد أن التفاؤل يمكن أن يتجاوز حدّه المعقول في حالات واضحة، إذ في دراسة نُشرت عام 2007، استعان باحثون بالفجوة بين توقعات الأفراد لأعمارهم وبين التقديرات الإحصائية كمؤشر لمستوى تفاؤلهم، فوجدوا بأن المتفائلين بشكل مفرط أبدوا ميلاً أكبر تجاه التدخين مقارنة بمن لديهم تفاؤل معتدل، كما كانوا أكثر ميلاً للاحتفاظ بجزء كبير من ثرواتهم الشخصية في أصول غير سائلة يصعب تحويلها إلى نقد بسرعة.

وعلى مستوى المؤسسات أيضاً، يتسبب التفاؤل المفرط بحدوث مشكلات في معظم الأحيان، وذلك لأن فالتوقعات الأولية البعيدة عن الواقعية تجعل المشاريع أكثر عرضة لمسألة تجاوز حد الميزانية والتأخر عن الموعد النهائي للتسليم.

كما أن التفاؤل يضعف احتمال إيقاف المشاريع الفاشلة، وذلك لأن أصحاب القرار يفترضون تحقيق نتائج أفضل مما كان مخططًا له بالأصل، ما يعطيهم المبرر للاستمرار في استثمار مزيد من الموارد والجهود في تلك المشاريع.

غير أن معظم الأمور تعتمد على السياق والظروف، ولهذا فإن السؤال: " ما المصيبة التي يمكن أن تحدث" تصبح مثيرة للقلق إذا صدرت عن طيارٍ لا عن مقدم برنامج معين.

قام عدد من الباحثين في جامعة كالابريا الإيطالية بقياس مستوى التفاؤل في البنوك الأمريكية من خلال دراسة حجم الأموال التي تخصصها لتغطية خسائر القروض المستقبلية المتوقعة، فاكتشفوا بأن التفاؤل كان سائداً بين المصرفيين في الفترة التي سبقت الأزمة المالية العالمية بين عامي 2007 و2009، ثم اختفى ذلك التفاؤل فجأة عندما حدثت الأزمة.

ثمة أفكار متعددة للتصدي لمشكلة التفاؤل المفرط، والإجراءات التنظيمية يمكن أن تساعد على ذلك؛ إذ على سبيل المثال، ومن خلال في ما يُعرف بـ" التشريح المسبق للفشل"، يتخيل المشاركون فشل مبادرة مقترحة ويحاولون تحديد احتمالات لذلك الفشل.

كما أن بنية فريق العمل تلعب دوراً مهماً، إذ اكتشفت دراسة أجراها باحثون من جامعة كاليفورنيا أن التفاؤل المفرط لدى المدير المالي يُعد مؤشراً أقوى من ثقة الرئيس التنفيذي المفرطة عندما يتعلق الأمر بقرار تمويل الشركة بالدين بدلاً من طرح أسهمها للتداول.

لكن الدراسة نفسها وجدت أن الرؤساء التنفيذيين الذين وصلت ثقتهم إلى حد الإفراط يوظفون في معظم الأحيان مديرين ماليين يشبهونهم في حالة الإفراط في الثقة، ولكن المشكلة تكمن في تمتع جميع المديرين ضمن التسلسل الإداري بالتفاؤل على نحو مفرط.

ولكن، قد يبالغ المرء في تشاؤمه أيضاً، إذ يرى أدريان غور مؤلف كتاب" المبادئ الأربعة" بأن التشاؤم المتجذر في الشخصية يعتبر مشكلة شائعة في عالم الأعمال، ويكتسب تعليقه هذا أهمية كبرى عندما ندرك أن هذا المؤلف أسس شركة Discovery Group، للخدمات المالية في جنوب إفريقيا.

يعتقد غور أن الناس مهيؤون نفسياً للبحث عن المؤشرات السلبية، كما أن شرح أسباب احتمال فشل الأمور يعبر برأي الناس غالباً عن عمق أكبر وذكاء أعلى، وذلك عن مقارنة من يحملون تلك الأفكار بمن يعتقدون بأن الأمور ستسير على ما يرام.

ثم إن حالة" كره الخسارة" وهي انحياز سلوكي شديد التأثير يدفع الناس إلى عدم التخلي عما يملكونه بالفعل، ترجح كفة الميزان ضد المخاطرة.

وبالمقابل، يرى غور بأن المبالغة في الحديث عن التعلم من الإخفاقات أصبحت فكرة مستهلكة؛ بما أننا نتعلم من النجاحات أكثر حسب زعمه.

ولذلك ينبغي أن تركز تقييمات الأداء على وضع الأشخاص في مواقع تستثمر نقاط قوتهم بدلاً من محاولة إصلاح نقاط ضعفهم باستمرار.

وختاماً، صحيح أن للتشاؤم دوره ومكانته، إلا أن التفاؤل هو الذي يجعل الأمور تتحقق، أي أنه يحول الفكرة إلى واقع يعيشه الإنسان.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك