المعدن الأصفر لا يتحرك فقط وفق الأخبار الآنيةد هاني فايز حمد: الذهب لا يزال في مسار استراتيجي صاعدبعد توقيع الاتفاق بين الجمهورية الإسلامية الإيرانية والولايات المتحدة الأمريكية، شهد الذهب موجة صعود قوية أكدت صحة الرؤية التي طالما أشرنا إليها بأن المعدن الأصفر لا يتحرك فقط وفق الأخبار الآنية، بل وفق التغيرات الاستراتيجية الكبرى التي تعيد تشكيل الاقتصاد العالمي.
قال الخبير في شؤون الذهب د هاني حمد لن يؤدي الاتفاق وحده إلى انهيار أسعار الذهب، لأن المحرك الرئيسي للذهب حاليًا ليس التوترات الجيوسياسية فقط، بل أيضًا سياسات الفائدة الأمريكية وعمليات شراء البنوك المركزية.
لذلك أرجح استمرار التذبذب مع ميل طفيف للصعود على المدى المتوسط ما لم ترتفع الفائدة الأمريكية بشكل مفاجئوأكد الدكتور هاني فايز يوسف حمد أن ما نشهده اليوم ليس مجرد ارتفاع اعتيادي، بل إعادة تسعير عالمية للمخاطر والسيولة والديون، والذهب يبقى المستفيد الأكبر من أي تحول استراتيجي في النظام الاقتصادي العالمي.
وأضاف: الذين نظروا إلى الاتفاق الأمريكي الإيراني على أنه سبب مباشر لهبوط الذهب فوجئوا بالعكس تمامًا، لأن الأسواق تنظر إلى ما بعد الاتفاق، لا إلى الاتفاق نفسه وبين د هاني حمد العوامل الداعمة لاستمرار الصعود بقوله هذه العوامل تتمثل في استمرار مشتريات البنوك المركزية العالمية وارتفاع مستويات الدين الأمريكي والعالمي.
بالإضافة الي تزايد الطلب الاستثماري على الذهب واحتمالات تراجع الدولار خلال المراحل القادمة و استمرار حالة عدم اليقين الاقتصادي العالمي.
وأضاف قائلا: الذهب لا يزال في مسار استراتيجي صاعد، وما يحدث اليوم قد يكون مجرد بداية لموجة أكبر خلال النصف الثاني من عام 2026.
وأكد الدكتور هاني فايز يوسف حمد، أن الذهب نجح في تنفيذ ارتداد فني قوي من مستويات 4023 دولاراً ليتحول نحو الزخم الشرائي، مستفيداً من تراجع مؤشر الدولار الأمريكي، وانخفاض توقعات رفع الفائدة، وسط مؤشرات قوية على اتجاه البنوك المركزية لتخفيف السياسة النقدية خلال الأشهر المقبلة.
وأوضح حمد أن الحركة السعرية الأخيرة أثبتت عدم دقة التحليلات السلبية والمراهنات على هبوط المعدن النفيس، مشيراً إلى أن التدفقات النقدية الضخمة عادت لتدعم الذهب كملاذ آمن ومخزن رئيسي للقيمة قبل ظهور البيانات الرسمية.
وتترقب الأسواق العالمية في تداولاتها المقبلة اختبار منطقة المقاومة الحرجة الواقعة بين 4450 و4505 دولارات للأونصة؛ حيث يمهد اختراق هذا النطاق السعري الطريق أمام موجة صعود تاريخية غير مسبوقة، لا سيما إذا جاءت تصريحات الفيدرالي الأمريكي أقل تشدداً من التوقعات السائدة.
ويترقب المستثمرون قرار السياسة النقدية لمجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) وتصريحاته غدا الأربعاء، وهي الأولى تحت رئاسة كيفن وارش، مع توقعات واسعة بالإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك