قال الكاتب الصحفي مصطفى عمار، رئيس تحرير جريدة الوطن، إن الحاجة وفاء، سيدة مصرية من إحدى القرى الصغيرة، بدأت مشروعها بتخصيص جزء من منزلها الريفي البسيط لاستقبال أطفال القرية وتعليمهم القرآن، موضحًا أنها كانت تعتمد على ما تحفظه من آيات القرآن الكريم، كما كانت تستعين بآخرين للمشاركة في تعليم الأطفال وتقديم الدعم اللازم للمشروع.
وأضاف في مداخلة خلال حلقة اليوم من برنامج «الساعة 6»، الذي تقدمه الإعلامية عزة مصطفى عبر قناة الحياة، أن الحاجة وفاء لمست احتياجا كبيرا لدى أطفال القرية لمثل هذا النشاط التعليمي، وهو ما دفعها إلى توسيع نطاق المبادرة تدريجيا، لافتًا إلى أنها لم تكتفِ بالغرفة التي خصصتها في البداية، بل تنازلت لاحقا عن الدور الأول من منزلها من أجل استيعاب أعداد أكبر من الأطفال الراغبين في التعلم.
وزير الأوقاف يشيد بتجربة الحاجة وفاء بعد نشر قصتها في «الوطن»وأوضح أن قصة الحاجة وفاء حظيت باهتمام واسع بعد نشرها في «جريدة الوطن»، إذ زارها الدكتور أسامة الأزهري وزير الأوقاف وأشاد بتجربتها، مؤكدًا أن هذا التقدير شجعها على اتخاذ خطوة أكبر تمثلت في التنازل عن المنزل بالكامل وتحويله إلى فصول مخصصة لتعليم القرآن الكريم.
الحاجة وفاء تتبرع بكل ما تملكوأكد أن الحاجة وفاء ليست من أصحاب الثروات أو الممتلكات الكبيرة؛ بل إن المنزل الذي تبرعت به كان كل ما تملكه في الحياة، مؤكدًا أن ما قامت به يعبر عن عظمة المرأة المصرية والبسطاء في هذا الوطن، الذين يقدمون ما يملكونه من أجل خدمة مجتمعهم والمساهمة في الأعمال النافعة.
وأكد أن تجربة الحاجة وفاء تقدم نموذجا لأهمية مساهمة كل فرد بما يستطيع سواء بالمال أو الوقت أو الجهد أو تقديم الخدمات المختلفة، لافتًا إلى أن تكامل هذه الجهود بين أفراد المجتمع يمكن أن يثمر مشروعات وطنية عظيمة تحقق النفع للمجتمع وتلبي احتياجات أبنائه.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك