أكد وزير البترول والثروة المعدنية المهندس كريم بدوي، أن الوزارة تتحرك وفق رؤية متكاملة ترتكز على عدد من المحاور الأساسية الهادفة إلى تعزيز أمن الطاقة ودعم النمو الاقتصادي وتعظيم الاستفادة من الثروات الطبيعية التي تمتلكها مصر.
جاء ذلك خلال اجتماع لجنة الصناعة بمجلس النواب، اليوم الثلاثاء، برئاسة النائب أحمد بهاء شلبي لمناقشة استراتيجية الوزارة في توفير مصادر الطاقة اللازمة للمنشآت الصناعية.
وقال إن الأولوية تتمثل في تلبية احتياجات المواطنين من المواد البترولية من خلال التركيز على زيادة معدلات الإنتاج وتسريع أنشطة البحث والاستكشاف، بما يسهم في تعزيز استدامة الإمدادات وتأمين احتياجات السوق المحلية.
وأشار إلى أن الوزارة تعمل على تعظيم الاستفادة من الثروات البترولية عبر التوسع في مشروعات التكرير والبتروكيماويات؛ بما يحقق قيمة مضافة أكبر للموارد الطبيعية ويعزز مساهمة القطاع في الاقتصاد الوطني.
بدوره، أكد النائب مصطفى البهي، أمين سر لجنة الصناعة بمجلس النواب، أن ما تشهده وزارة البترول والثروة المعدنية من تحركات حالية يمثل إعادة حقيقية لاكتشاف ثروات مصر الطبيعية وتعظيم الاستفادة منها، مشيراً إلى أن مشروع المسح الجوي الجيوفيزيائي يعد خطوة استراتيجية مهمة نحو الكشف عن مزيد من الموارد التعدينية والبترولية التي تمتلكها الدولة.
وأوضح" البهي" - خلال كلمته بالاجتماع لجنة - أن نهج الوزارة القائم على تعزيز التعاون الإقليمي والاستفادة من القدرات المصرية في مجال مصانع إسالة الغاز وسفن التغييز، إلى جانب الشراكات مع الشركات الإقليمية والدولية، يمثل مساراً صحيحاً يدعم مكانة مصر كمركز إقليمي للطاقة ويعزز قدرتها على جذب المزيد من الاستثمارات.
وأشار امين سر لجنة الصناعة بمجلس النواب إلى أن نجاح الدولة في سداد مستحقات الشركاء الأجانب واستعادة الثقة الاستثمارية في قطاع البترول يمثلان دعامة رئيسية لخطط الوزارة المستقبلية، ويسهمان في تشجيع الشركات العالمية على تكثيف أعمال البحث والاستكشاف وزيادة معدلات الإنتاج.
وأضاف أن المحور الرابع من استراتيجية وزارة البترول، القائم على تنويع مزيج الطاقة والتوسع في استخدام طاقات الرياح والطاقة الشمسية والطاقة الخضراء؛ سيسهم بشكل مباشر في خفض معدلات استهلاك الغاز الطبيعي وتوفير كميات أكبر منه للقطاعات الإنتاجية المختلفة.
وثمّن" البهي" توجه الدولة نحو تعظيم القيمة المضافة للثروات التعدينية ومنع أو تقييد تصدير بعض الخامات في صورتها الأولية، مؤكداً أن هذا التوجه يمثل تحولاً استراتيجياً في فلسفة إدارة الموارد الطبيعية، وينقل الاقتصاد المصري من مرحلة تصدير المواد الخام إلى مرحلة التصنيع والإنتاج والتصدير عالي القيمة.
ونوه إلى أن نجاح السياسات التعدينية لا يجب أن يقاس فقط بعدد المناجم أو حجم الإنتاج، وإنما بمدى قدرة الدولة على تحويل الخامات المصرية إلى صناعات وطنية متكاملة تخلق فرص عمل جديدة، وتدعم الصادرات، وترفع مساهمة القطاع الصناعي في الناتج المحلي الإجمالي.
وأوضح أن قطاع التعدين يمثل ظهيراً استراتيجياً للصناعة المصرية ومصدراً رئيسياً للمواد الخام اللازمة للصناعات التحويلية المتقدمة، لافتاً إلى أهمية التوسع في تصنيع الفوسفات لإنتاج الأسمدة المتخصصة وحامض الفوسفوريك ومشتقاته، والاستفادة من الرمال البيضاء في صناعات الزجاج المتطور والسيليكون والخلايا الشمسية، فضلاً عن تعظيم الاستفادة من الحجر الجيري والكاولين والفلسبار والرمال المعدنية في إقامة صناعات تحويلية ذات قيمة مضافة مرتفعة.
وشدد" البهي" على أن ربط احتياجات المصانع بخطط توفير الغاز والطاقة يمثل خريطة أمان للصناعة الوطنية، ويضمن استقرار العملية الإنتاجية وزيادة تنافسية المنتج الوطني، مؤكدا أن المرحلة المقبلة تتطلب تعميق التكامل بين وزارات البترول والصناعة والاستثمار والكهرباء وهيئة التنمية الصناعية؛ بما يضمن تحويل الفرص التعدينية إلى مشروعات صناعية متكاملة جاذبة للاستثمارات، والعمل على ترويج تلك الفرص والإجراءات التحفيزية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك