لا يزال تفشي فيروس إيبولا في جمهورية الكونغو الديمقراطية وأوغندا المجاورة ينتشر بعد شهر من إعلان تفشيه، حيث ارتفع إجمالي عدد الحالات المؤكدة بين يومي الاثنين والثلاثاء إلى أكثر من 800 حالة، بزيادة قدرها نحو 300 حالة منذ الأسبوع الماضي.
الصحة العالمية: الفيروس لا يزال يتزايد في انتشاره الجغرافي في الكونغوحذرت منظمة الصحة العالمية التابعة للأمم المتحدة من أن الفيروس لا يزال يتزايد في انتشاره الجغرافي في الكونغو، ويقول الخبراء إنها سباق مع الزمن لمنعه من التحول إلى أزمة صحية أوسع، حسبما ذكرت شبكة «سي بي إس نيوز» الأمريكية.
وأطلقت قوات الأمن الكونغولية طلقات نيران تحذيرية لتفريق حشد غاضب من الناس كانوا يحاولون نقل جثة أحد ضحايا الفيروس إلى منزله، وذلك في بؤرة تفشي فيروس إيبولا في مقاطعة إيتوري، وكان العاملون الصحيون يحاولون نقل الجثة حفاظاً على سلامة المجتمع، إذ يبقى المصابون بالمرض شديدي العدوى حتى بعد وفاتهم.
أعلنت منظمة الصحة العالمية أن انتقال العدوى المجتمعية المكثف مستمر في منطقة وسط أفريقيا، وأن الحالات الجديدة والوفيات قد ارتفعت بشكل كبير.
وقالت الدكتورة ماري روزلين بيليزير، مديرة الحوادث في منظمة الصحة العالمية، إن حالات الوفاة لا تزال تُبلغ عنها المجتمعات المحلية في الكونغو، وهذا يعني أننا نغفل عن بعض الحالات، حيث لا يزال المرض ينتشر دون اكتشافه بين السكان، مضيفة «بعد مرور شهر على إعلان تفشي المرض، ما زلت أشعر بالقلق».
وأكد العاملين الصحيين الكونغوليين يقولون إنهم لم يتمكنوا من متابعة سوى ما يزيد قليلاً عن نصف الأشخاص الذين خالطوا الحالات المؤكدة، وهذا يعني، بالأرقام، أن حوالي 3000 شخص من المخالطين المحتملين ما زالوا مجهولي المصير.
عودة طبيب أمريكي لبلاده بعد تعافيه من الإيبولاوفي سياق أخر، وصل الدكتور بيتر ستافورد وزوجته الدكتورة ريبيكا ستافورد وأطفالهم الأربعة سالمين إلى الولايات المتحدة، وأعرب بيتر ستافورد في بيان له عن امتنانه العميق للطاقم الطبي الذي اعتنى به حسبما ذكرت شبكة «إيه بي سي نيوز» الأمريكية مضيفًا «أشعر بتحسن كبير، ونواصل الدعاء للمتضررين من هذا الوباء المدمر في الكونغو، وللجهود المبذولة للسيطرة على المرض».
وأُصيب الطبيب الأمريكي بفيروس إيبولا أثناء عمله مع المرضى في جمهورية الكونغو الديمقراطية، وتم إجلاؤه إلى ألمانيا لتلقي رعاية متخصصة، وقد نُقل إلى مستشفى شاريتيه الجامعي في برلين، كما تم إجلاء زوجته وأطفاله الأربعة إلى ألمانيا ونقلهم إلى مكان منفصل في المستشفى باعتبارهم مخالطين معرضين لخطر كبير، وغادرت العائلة المستشفى في وقت سابق من هذا الشهر، وظل بيتر ستافورد خالياً من الإيبولا منذ 30 مايو.
تم اكتشاف تفشي المرض لأول مرة في مقاطعة إيتوري شمال شرق جمهورية الكونغو الديمقراطية، حيث تم تأكيد الحالات رسميًا من قبل وزارة الصحة في 15 مايو، ويمثل هذا التفشي السابع عشر لمرض فيروس إيبولا في جمهورية الكونغو الديمقراطية، وهي ثاني أكبر دولة في أفريقيا ورابع أكثر دولها اكتظاظًا بالسكان.
أعلن وزير الصحة الكونغولي، روجر كامبا، خلال مؤتمر صحفي مساء أمس أن جمهورية الكونغو الديمقراطية سجلت حتى الآن 808 حالات إصابة مؤكدة بفيروس إيبولا و192 حالة وفاة، وفي أوغندا المجاورة، أكدت وزارة الصحة الأوغندية تسجيل 19 حالة إصابة على الأقل، معظمها مرتبط بالسفر، بالإضافة إلى حالتي وفاة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك