روسيا اليوم - خلال 6 ساعات الدفاع الجوي الروسي يسقط 40 مسيرة جوية معادية فوق مناطق البلاد قناة التليفزيون العربي - مذكرة تفاهم تاريخية في توقيت حساس.. ما الذي ستغيره الخطوة في المنطقة والعالم؟ العربي الجديد - تباطؤ زخم عقارات دبي والأسعار ترفض الانكسار رغم التراجع قناة القاهرة الإخبارية - صفقة الـ 300 مليار دولار.. رويترز تكشف البند المالي "السري" في اتفاق واشنطن وطهران الجزيرة نت - من المدرجات إلى إنستغرام.. كيف عاش الفنانون العرب أجواء المونديال؟ رويترز العربية - القيادة العسكرية الإيرانية تحذر إسرائيل من مهاجمة جنوب لبنان رويترز العربية - حزب الله يعتقد أن إيران لن توقع اتفاقا نوويا دون انسحاب إسرائيل قناة التليفزيون العربي - مقر خاتم الأنبياء الإيراني يوجه تحذيرا عاجلا لإسرائيل ويتوعدها برد قاس إذا لم تتوقف عن قصف لبنان قناه الحدث - إيران تتوعد برد قوي إذا لم توقف إسرائيل هجماتها في لبنان قناة القاهرة الإخبارية - من قمة السبع.. السيسي يطرح رؤية مصر لحسم "الملفات العالقة" في الشرق الأوسط
عامة

زبائن الحرب فى سوق السلام

اليوم السابع
اليوم السابع منذ 1 ساعة

أرخى ترامب الحبل قليلاً، وحاكاه مُجتبى خامنئى، أو القائم عنه بالأعمال من جنرالات حرس الثورة؛ لتتضاءل الخلافات الحادة، أو تتوارى فى المدى القريب، دافعةً التوافق الممزوج بتفاؤلٍ حذر إلى واجهة الصورة، مع...

أرخى ترامب الحبل قليلاً، وحاكاه مُجتبى خامنئى، أو القائم عنه بالأعمال من جنرالات حرس الثورة؛ لتتضاءل الخلافات الحادة، أو تتوارى فى المدى القريب، دافعةً التوافق الممزوج بتفاؤلٍ حذر إلى واجهة الصورة، مع إطلالة هشّة باهتة؛ لكنها الأولى منذ مائة يومٍ وأكثر!لا تختلف المُقدّمات عمّا كان قائمًا قبل الحرب، ولا المآلات المُتوقَّعَة؛ إن مَضَت الأُمور بمثاليّةٍ تامّة حتى محطتها الأخيرة.

كأنهم نقضوا الغَزْل؛ لفائضٍ فى الوقت والطاقة، ومن دون ضرورةٍ أو احتياج لدى الطرفين.

خسرت الجمهورية الإسلامية، ولم تربح الولايات المتحدة.

بل إنَّ نتنياهو الذى وقف وراء المواجهة الأخيرة، ولفَّق أسبابها كاملةً، على موعدٍ مع جردة حسابٍ سلبيّة أيضًا.

خيارُ العجوز الماكر فى تل أبيب أن يرضخ لصفقةٍ لم تُطرَح عليه، وليس طرفًا فيها إلَّا بالإذعان.

أو أن يتمرّد على إرادة سيد البيت الأبيض؛ ليجد نفسه فى الميدان مُنفردًا، كما هدَّده الحليفُ سابقًا، وبين البديلين يُلاحقه إخفاقُ «الطوفان»، وتظلُّ نجاحاتُه التالية للسابع من أكتوبر عرضةً للمُجادلة والتشكيك.

قطعت الأوراق أشواطًا بعيدة، مُركّبة ومُتداخلة؛ حتى ما عاد يُعرَف الأصل فيها من الاصطناع، ولا النُسخة التى يُمسك بها كل مُفاوض، من التى يقصدها الوسطاء.

بشّرت باكستان بالاتفاق، مع إشارة إلى توقيعه آخر الأسبوع فى جنيف، وعقّب ترامب بالإعلان عن فتح مضيق هرمز، وتعليق الحصار البحرى بأثر فورى، وعلى الدرب سار الإيرانيون؛ وما أُعلِنَ النص الرسمىّ المُتَّفق عليه من الثلاثة!وما تردّد؛ حتى لدى الإعلام الأمريكى، يعود إلى نصوص وتصريحات أذاعها الإعلام فى طهران، أو نُقِلَت عن مسؤولين مُجهّلين من جانبها، لا المؤسسة الدبلوماسية أو أحد أعضاء الوفد المفاوض.

نشرت وكالة مهر ورقة من أربعة عشر بندًا؛ تُحول الورشة المُستعصية إلى نصرٍ للضعيف على القوى، وبدت الصيغة المُتداولة غربيا أقل مُبالغة، أو أكثر تنقيحًا.

وكلتاهما لا تُشبه التسويات الدائمة من قريب أو بعيد.

يصح الاستبشار بالخطوة، بل يتوجّب النظر إليها باستحسان وإجلال، ومؤازرتها بكل السبل، وبناء عليها لناحية التهدئة، وتحرير المنطقة واقتصادها من الاختطاف وعضّ الأصابع، واحتواء الطرف النافر، مع الاشتغال على بناء صيغة جماعية لأمن الإقليم.

غير أن المسألة حتى اللحظة لا تتخطّى نطاق ترتيب الطاولة، وإبداء حُسن النيّة، مع تجميد الصراع بدلاً عن تحريكه بالقوّة، وعلى أمل أن تتكفّل الأيام وتعادُليّة الشد والجذب، بالحلحلة بعد إجراء مُقاصّة بين أهداف العدوَّيْن.

مُجرّد تمديد للهُدنة القائمة من بدايات أبريل، مع وضع إطار لإدارة المُهلة الجديدة، وتقييم مُخرجاتها، وتحقيق مُكتسبات وقتية مُتبادَلة تُحفّز الجانبين، مع ترحيل الخلافيّات بعيدًا بحيث لا تُعطل الانطلاقة السهلة.

واليُسر فى انعقاد الحلقة الأولى ضمن مسار طويل؛ إنما يعود إلى أنها وازَنت نسبيًّا بين المصالح المُتضادّة، ولم تتطلّب تنازلات حادّة من جانب لصالح الآخر، مع ترك مساحة واسعة من الغموض، تُتيح للسرديّتين أن يتجاورا، ولكلٍّ منهما أن تدّعى الأفضلية، وتُسوّق نفسها فى بيئتها دون تشغيبٍ أو تفنيد.

لن تتكلّف إيران شيئًا بفتح المضيق، والتعهُّد بعدم تنشيط برنامجها النووى، المُعطّل أصلاً منذ الهجمة الأولى فى يونيو الماضى.

وكذلك الولايات المُتّحدة فى تعليق الحصار، وتحرير حصّة ضئيلة من الأموال المُجمّدة.

ترضية لقاء أُخرى، ووعود تُقدَّم بلا ضمانات وقتية، أو قيود، وبما يسمح لكل فريق بأن يُراهن على كفاءته فى الاشتباك الناعم، وفى أسوأ الظروف على إمكانية نقض المسار كاملا، والانقلاب رأسا على عقب!التهدئة قائمة فعلاً، وتثبيتها يُمكن أن يُسحَب فى لحظة.

ولا ينطبق عليها التعريف بلفظ «اتفاق»؛ إنما حتى مع المواءمة اللغوية لا يهمّ التوصّل إلى شروط مقبولة وصالحة للتطبيق، بقدر أن تكون قادرة على تبريد الجبهة، وإنتاج سلام مُستدام ومُقنع للمُتحاربين.

وإزاء التناقضات الهيكلية؛ تبدو فرص وقوع الحافر على الحافر فى المفاوضات أقرب إلى المستحيل.

أى الغالب عليها باستقراء الشواهد والمقدمات أن تفشل؛ غير أن التسرُّع ربما يُصادر على منطق السياسة أصلاً، وبعضه تصنعه المُصادفة، وما يبدأ خافتًا فيها قد يتوهج ويلمع لاحقًا، والعكس أيضًا.

يُريد المُرشد أن يدفن والده الراحل، ويبحث جنرالاته عن مُتّسع للتنفس والحركة.

أكان لأجل التداوى وتطبيع الحياة؛ أم الاستعداد لجولة تالية قد تكون أصعب من سابقتها.

وغاية ترامب ألا يحتفل بميلاده وعيد الاستقلال فى حال الانسداد الراهنة، يُمرر كأس العالم، ويمتص التضخم وضيق الأمريكيين من الاقتصاد، ثم يُجنّب تيّاره والحزب كاملاً مغبّة الانكسار فى الانتخابات النصفية.

مصلحة مشتركة من التوقّف الاضطرارى، شهران فى وارد التجديد مرّة على الأقل، قبل أن يستبد اليأس أو يملّ الآملون.

عندها ستكون بعض الجراح الفارسية قد اندملت، فيما العطش للاهتمام ومفاجأة العالم يستبدّ بالذات الترامبيّة.

إن كسب الجمهوريون فقد يعتبره الرئيس امتداحًا لمسار الحرب من بدايتها، وإن خسر فقد تتسلّط عليه رغبة الثأر ومعاقبة الغريم.

والأخير سيتوجس من زيادة سيطرته على الكونجرس، وسيتجرأ عليه إن تحوّل مُبكّرًا إلى بطّة عرجاء.

عاش الملالى على شعارات الثورة وتصديرها، وهلاك الشيطان الأكبر.

والتحوُّل إلى حمامة سلام، يفرض عليهم البحث عن شرعية بديلة.

ويظل المُتغيّر الأكبر؛ أن تقع أخطاء عارضة بين الطرفين، أو مُخطّط لها من طرفٍ ثالث.

الصهاينة غير راضين، والميليشيات عصيّة على الانضباط الكامل، وزبائن الحرب وطالبوها والمُنتفعون منها كُثُر!رهان على الوقت: واشنطن تمتص حماوة المُرشديّة وتتطلع لوضعها أمام الشارع، وطهران تنتظر أن يلتف حبل الناخبين على رقبة الرئيس.

كل الاحتمالات واردة؛ إلا السلام الكامل للأسف!

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك