ويأتي توقيع هذه الاتفاقية في إطار استراتيجية جامعة بورسعيد الرامية إلى تعزيز حضورها الدولي والانفتاح على كبرى المؤسسات التعليمية والبحثية العالمية، بما يدعم جهود تطوير منظومة التعليم العالي والبحث العلمي، ويعزز فرص التعاون المشترك وتبادل الخبرات والمعارف العلمية.
وتهدف الاتفاقية إلى استكشاف وتعزيز مجالات التعاون في التنمية والبحث العلمي والتدريب، من خلال تنفيذ برامج بحثية مشتركة، وتبادل المنشورات والتقارير العلمية، وتشجيع وتسهيل تبادل أعضاء هيئة التدريس والطلاب وفقًا للوائح المنظمة في كلا المؤسستين، إلى جانب تطوير برامج أكاديمية مشتركة تتيح للطلاب الدراسة في الجامعتين بما يحقق المنفعة المتبادلة ويعزز التبادل العلمي والثقافي بين الجانبين.
وتُعد جامعة باتراس ثالث أكبر جامعة حكومية في اليونان، إذ تأسست عام 1964 بمدينة باتراس، وتتمتع بسمعة أكاديمية متميزة وتصنيف عالمي متقدم، فضلاً عن ريادتها في العديد من التخصصات العلمية والبحثية.
ويأتي توقيع هذه الاتفاقية تتويجًا لمسار من التعاون المثمر بين جامعة بورسعيد والسفارة اليونانية بالقاهرة، حيث سبق أن استقبلت الجامعة السفير اليوناني في زيارة رسمية أسهمت في تمهيد الطريق نحو هذه الشراكة الأكاديمية المهمة، كما شارك رئيس الجامعة في الاحتفال باليوم الوطني لجمهورية اليونان الذي أقيم بمقر السفارة اليونانية بالقاهرة، بما يعكس عمق العلاقات المصرية اليونانية وتناميها في مختلف المجالات.
وعقب توقيع الاتفاقية، أعرب الدكتور شريف يوسف صالح عن تقديره للدور الذي تقوم به السفارة اليونانية في دعم التعاون الأكاديمي بين البلدين، مؤكدًا أن العلاقات المصرية اليونانية تشهد تطورًا متسارعًا وتمثل نموذجًا ناجحًا للشراكة الاستراتيجية القائمة على المصالح المشتركة والتاريخ الحضاري الممتد بين الشعبين.
وأكد رئيس الجامعة حرص جامعة بورسعيد على توسيع شبكة شراكاتها الدولية مع الجامعات المرموقة حول العالم، مشيرًا إلى أن هذه الاتفاقيات تمثل أحد المحاور الرئيسية لتطوير المنظومة التعليمية والبحثية، ورفع القدرة التنافسية للجامعة على المستويين الإقليمي والدولي.
من جانبه، أعرب السفير اليوناني عن سعادته بهذه الشراكة الجديدة، مشيدًا بالتطور الكبير الذي تشهده جامعة بورسعيد وانفتاحها على التعاون الدولي، ومؤكدًا تطلع الجامعات اليونانية إلى تعميق التعاون العلمي والأكاديمي معها خلال المرحلة المقبلة، بما يخدم أهداف التنمية المستدامة ويعزز جسور التواصل بين الشعبين الصديقين.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك