أعلن قاضي التحقيق في المحكمة الوطنية الإسبانية، خوسيه لويس كالاما، اليوم الثلاثاء، رفضه طلب رئيس الوزراء الإسباني الأسبق خوسيه لويس ثاباتيرو تأجيل الإدلاء بشهادته المقررة يوم غد الأربعاء، في القضية المتعلقة بالعثور على مجوهرات قُدرت قيمتها بأكثر من مليون يورو داخل مكتبه في العاصمة مدريد.
وكان محامي الدفاع عن ثاباتيرو قد قدّم، أمس الاثنين، طلباً لمنحه مهلة إضافية لجمع الوثائق المتعلقة بقضية المجوهرات، التي عثرت عليها شرطة الجرائم الاقتصادية خلال مداهمة مكاتب رئيس الوزراء الأسبق، مؤكداً في الوقت نفسه استعداده للمثول أمام القضاء والإجابة عن جميع الأسئلة المرتبطة بالقضية المفتوحة بحقه، والتي تتعلق أيضاً بملف إنقاذ شركة الطيران" بلوس ألترا" واستخدام النفوذ في هذا السياق.
وقال محامي الدفاع إن موكله مستعد للإجابة عن الأسئلة المتعلقة بجميع الشبهات المرتبطة بقضية" بلوس ألترا"، لكنه طلب تأجيل الاستجواب في قضية المجوهرات بشكل منفصل.
غير أن قاضي التحقيق اعتبر أن الوقائع تعود إلى 19 مايو/أيار الماضي، وهو التاريخ الذي ضبطت فيه شرطة الجرائم الاقتصادية والمالية المجوهرات خلال عمليات التفتيش التي جرت في مكتب ثاباتيرو، مشيراً إلى أن فتح ملف منفصل للتحقيق في قضية المجوهرات لا يمس بحق الدفاع.
وأوضح القاضي أن محاولة فصل مسار التحقيق تعود لأسباب إجرائية، ولا تستدعي منح مهلة إضافية للدفاع.
ومن المنتظر أن يمثل ثاباتيرو، غداً الأربعاء، للإدلاء بإفادته في تحقيق يتعلق بشبهات استغلال نفوذ للحصول على حزمة إنقاذ حكومية بقيمة 53 مليون يورو لصالح شركة الطيران" بلوس ألترا".
وهذه ليست المرة الأولى التي يمثل فيها رئيس حكومة إسباني أسبق أمام القضاء.
تاريخياً، استُدعي رؤساء حكومة سابقون للمثول أمام القضاء كشهود في قضايا فساد كبرى، مثل رئيس الوزراء الأسبق ماريانو راخوي الذي أدلى بشهادته في المحكمة، وفيليبي غونزاليس.
إلا أن الحالة الأبرز تتمثل في استدعاء رئيس الحكومة الأسبق خوسيه لويس ثاباتيرو؛ حيث يُعد أول رئيس وزراء سابق في تاريخ إسبانيا الحديث يمثل أمام المحكمة العليا بصفة مشتبه به ويواجه تحقيقات في قضايا مرتبطة بجرائم مالية واستغلال نفوذ.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك