ويهدف البرنامج إلى ترسيخ مكانة إسرائيل كإحدى الدول الرائدة عالميا في الذكاء الاصطناعي، وتعزيز استقلالها التكنولوجي وقدرتها الوطنية على الصمود، فضلا عن تسريع النمو الاقتصادي والابتكار ودمج تقنيات الذكاء الاصطناعي في مختلف القطاعات الحيوية.
ويتضمن القرار الحكومي حزمة من الخطوات الاستراتيجية في مجالات البنية التحتية والبحث والتطوير ورأس المال البشري وسوق العمل والخدمة العامة والتعاون الدولي.
وقال رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو إن الهدف يتمثل في" ترسيخ مكانة إسرائيل كقوة عالمية رائدة في مجال الذكاء الاصطناعي"، مؤكدا أن هذه التكنولوجيا تمثل" ثورة حقيقية" ستؤثر في الاقتصاد والأمن والصحة والتعليم والصناعة والمكانة الدولية للدولة.
وأضاف أن إسرائيل ستعتمد على رأس مالها البشري وقدراتها الابتكارية لتحويل نفسها إلى" قوة عظمى عالمية في الذكاء الاصطناعي"، على غرار ما حققته سابقا في مجال الأمن السيبراني.
من جانبه، أكد رئيس مديرية الذكاء الاصطناعي الوطنية، العميد احتياط إيرز أسكال، أن القرار يشكل خطوة استراتيجية ستضمن قوة إسرائيل وازدهارها خلال العقود المقبلة، مشيرا إلى أن الدول التي ستنجح في ترسيخ مكانتها خلال السنوات المقبلة ستكون في طليعة عصر الذكاء الاصطناعي.
يشمل القرار الحكومي إنشاء بنية تحتية سيادية متقدمة للذكاء الاصطناعي، مع هدف وطني يتمثل في توفير 100 ألف وحدة معالجة حاسوبية داخل إسرائيل لدعم البحث والتطوير والصناعة.
كما يتضمن إنشاء حاسوب كمي وطني يعتمد قدر الإمكان على التقنيات والخبرات الإسرائيلية، بما يعزز موقع البلاد في مقدمة الدول المتقدمة تكنولوجيا.
وفي إطار تعزيز الحضور الدولي، ستعمل الحكومة على توسيع الشراكات والتحالفات العالمية في مجالات الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا المتقدمة، بهدف دعم مكانة إسرائيل كمركز عالمي للبحث والتطوير.
ويركز البرنامج كذلك على تطوير رأس المال البشري من خلال الاستثمار في التعليم والتدريب والتأهيل المهني في مجال الذكاء الاصطناعي، إلى جانب إعداد استراتيجية وطنية للتعامل مع التحولات المتوقعة في سوق العمل نتيجة التوسع في استخدام هذه التقنيات.
ومن المقرر أيضا إنشاء معهد وطني للذكاء الاصطناعي ومراكز تسريع متخصصة لتطوير حلول عملية للتحديات الوطنية والعالمية، إضافة إلى التركيز على تطوير تقنيات الذكاء الاصطناعي السيبراني والفيزيائي ومواجهة مخاطر التزييف العميق.
كما تسعى الحكومة إلى توسيع استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي في القطاع العام بهدف تحسين الخدمات الحكومية، وتقليص أوقات الانتظار، وتسهيل الوصول إلى المعلومات، ورفع كفاءة المؤسسات الرسمية.
ويأتي هذا القرار في إطار توجه استراتيجي واسع يهدف إلى تعزيز القدرة التنافسية لإسرائيل في سباق الذكاء الاصطناعي العالمي وترسيخ موقعها كمركز رئيسي للابتكار والتكنولوجيا المتقدم.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك