تسعى شركتان أمريكيتان على تطوير مشروع لإطلاق أول عقود آجلة محتملة مرتبطة بتكلفة وقدرة الحوسبة المستخدمة في تشغيل نماذج الذكاء الاصطناعي.
ويهدف المشروع الذي تقوده شركتا" سيلكون داتا" بالتعاون مع" جي إم إي غروب" إلى تمكين الشركات من التحوط ضد تقلبات أسعار الحوسبة السحابية ومعالجات الرسوميات (GPU)، إلا أن إطلاقه لا يزال مرهونا بموافقة الجهات التنظيمية المختصة.
وبحسب تفاصيل المشروع، الذي أوردته شبكة" سي.
إن.
بي.
سي" ستعتمد العقود المقترحة على مؤشرات أسعار تطورها" سيلكون داتا" لقياس تكلفة الإيجار الساعي لوحدات معالجة الرسوميات عبر مزودي الخدمات السحابية والأسواق المتخصصة.
مليارات جديدة على الطريق.
الذكاء الاصطناعي ينعش سوق تأجير السيارات بالإمارات - موقع 24تتجه سوق تأجير السيارات في الإمارات إلى تحقيق نمو كبير خلال السنوات المقبلة، مدفوعة بالتوسع في استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي التي أصبحت تلعب دوراً متزايداً في إدارة الحجوزات والتسعير والتنبؤ بالطلب.
ويمكن أن تشكل هذه المؤشرات أساساً لتسعير العقود، على غرار دور خام غرب تكساس الوسيط في أسواق الطاقة.
وأظهرت بيانات السوق اهتماماً استثمارياً مبكراً بالمشروع، حيث تقدمت شركات إدارة أصول بطلبات لإطلاق صناديق متداولة في البورصة مرتبطة بالعقود المقترحة، بما في ذلك منتجات تعتمد على الرافعة المالية وأخرى عكسية، وذلك بعد فترة قصيرة من الإعلان عن المبادرة.
وترى الشركة أن الطلب المتزايد على الحوسبة في قطاع الذكاء الاصطناعي قد يدفع هذا السوق ليصبح فئة أصول مستقلة، وربما يقارب في حجمه أسواق السلع الكبرى مثل النفط، نظراً لارتباطه المباشر بتشغيل البنية التحتية للذكاء الاصطناعي.
وتشبه الفكرة الحوسبة بوقود تشغيل الذكاء الاصطناعي، حيث تعتمد الشركات على استئجار قدرات (GPU) بدلاً من امتلاكها، ما يجعل التكاليف التشغيلية عرضة للتغير المستمر تبعاً للعرض والطلب على هذه الموارد.
لكن المشروع يواجه تحدياً هيكلياً أساسياً يتمثل في عدم وجود سلعة موحدة للحوسبة، إذ توجد أكثر من 50 تكويناً مختلفاً لشريحة (Nvidia H100) فقط، تختلف في الأداء والذاكرة والاستخدامات ومواقع مراكز البيانات، وهذا يتطلب آلية" تطبيع" دقيقة للأسعار من أجل تحويلها إلى مؤشر قياسي قابل للتداول.
ومن الناحية السوقية، يهدف النظام المقترح إلى خدمة ثلاث فئات رئيسية هي الشركات التي تسعى للتحوط ضد ارتفاع تكاليف الحوسبة، ومزودو الخدمات السحابية ومراكز البيانات الذين يرغبون في التحوط ضد انخفاض الأسعار، إضافة إلى المتداولين والمضاربين الذين يسهمون في توفير السيولة وتحسين اكتشاف الأسعار.
ويرى مؤيدو المشروع أن دخول المضاربين قد يعزز كفاءة السوق، بينما يحذر البعض من احتمالية زيادة التقلبات أو انفصال الأسعار عن الطلب الحقيقي، بحسب الشبكة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك