الجميع يحلم بشرق أوسط جديد، خالٍ من الصراعات والمشاكل والهجرة غير الشرعية، إلا الكيان الصهيوني الذي يريد شرق أوسط مشتعلًا بالصراعات.
تناقش القمة عددًا من القضايا الدولية، منها تعزيز النمو الاقتصادي العالمي، وتسوية الأزمات الجيوسياسية، وأزمات الطاقة وسلاسل الإمداد، وتحقيق أهداف التنمية المستدامة، والذكاء الاصطناعي والرقمنة.
فهذا التجمع الاقتصادي السياسي المكون من الدول السبع يُعد من أكبر التكتلات الاقتصادية، ولكن هذه القمة ليست اقتصادية فحسب، فهي سياسية أيضًا.
يبدو وكأن العالم يستعين بقوة وسطى تحاول أن تكون همزة وصل بين العالم الشرقي والغربي، كي تنتهي الصراعات وتنخفض أسعار الطاقة، ولأجل الوصول إلى تسويات جيوسياسية.
ولذا يُلاحظ أن التواجد العربي قوي في تلك القمة؛ أمير دولة قطر، ورئيس دولة الإمارات، وبالطبع الرئيس عبد الفتاح السيسي.
فمصر أصبح لها ثقل إقليمي ولغة حوار مع أطراف شتى، وتستطيع أن تكون لاعبًا فاعلًا ووسيطًا دوليًا محترفًا.
وتواجه دول السبع تحديات خطيرة مع صعود دول البريكس، والتي أصبحت تمثل حصة كبيرة من الاقتصاد العالمي، حيث يتنافسان على قيادة النظام العالمي الاقتصادي، وأصبح البريكس يتجاوز مجموعة السبع من حيث الناتج المحلي الإجمالي.
أما عن التواجد المصري في القمة، فهو وجود متميز كالعادة، فالرئيس السيسي يحرص أن يكون جدوله مكتظًا، من مقابلات ثنائية لرؤساء الدول، ورؤساء الشركات، ولكن على الأجندة المصرية ملفات غاية في الأهمية، منها ملف غزة، خاصة مع اقتراب تنفيذ المرحلة الثانية من وقف إطلاق النار وخطة السلام.
وتأتي تلك القمة بعد انعقاد اجتماع الفصائل الفلسطينية في مصر، مما يعني أن مصر هي من أكثر الدول العربية التي لديها رؤية غنية ومُثقلة بكل تفاصيل القضية الفلسطينية.
والملف الثاني هو ملف لبنان، والتأكيد على وقف كل الأعمال العدائية التي تحدث فيه.
ورغم أن مجموعة دول السبع لا تملك سلطة قانونية لإلزام الدول بقراراتها، فإن تأثيرها الاقتصادي والسياسي قوي، والجديد في تلك القمة هو استخدام القوى الوسطى لتحقيق توافق وتكامل ما بين دول مختلفة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك